دعا تربويون إلى منع بيع لعبة يتداولها الطلبة الصغار في المدارس تسمى "تراش باك" وهي لعبة تقوم على مبدأ المقامرة على ألعاب في اكياس قمامة، مؤكدين أن أضرارها التربوية على الطلبة بالغة الخطورة مستغربين من انتشارها الشديد بين صفوفهم ما حدا بإدارات مدرسية الى اصدار تعميمات تمنع جلب هذه اللعبة معهم الى المدرسة وممارستها في أوقات الفراغ وفترة الاستراحة.
فضلاً عن أن أشكال القطع عبارة عن مسوخ قذرة وتعبر عن القمامة بأشكالها، علاوة على التأثيرات الصحية التي قد تتسبب بها هذه القطع المطاطية بأشكالها وتضاريسها هي بيئة خصبة لمسببات الأمراض بكافة أشكالها ومكان خصب لترتع فيها البكتيريا والفطريات والغبار والأوساخ.
وقالوا إن بعض الطلبة يتحايلون ويخفون اللعبة في ملابسهم، مطالبين أولياء الأمور بضرورة توضيح مخاطر هذه الألعاب على أبنائهم، وتوجيههم وإرشادهم باستمرار لما يترتب عن ذلك من أضرار جسميه ونفسية واجتماعية.
منى شهيل نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية أكدت انه لم تردهم ملاحظات سواء من مدارس خاصة او حكومية، مؤكدة أن أي مدرسة لها الحق بمنع كل ما يعيق سير العملية التعليمية ومنها إحضار الطلبة لألعاب أو أجهزة الكترونية مشيرة الى ضرورة أن يعي الأهل خطورة بعض الألعاب ومتابعة ابنائهم وتوجيههم لأن العبء الأكبر يقع على الأسرة.
وحذرت هبه محمد موجهة الخدمة الاجتماعية في منطقة الشارقة التعليمية من المخاطر الكبيرة لمثل هذه الالعاب التي لا تحمل اي قيمة تربوية وتعليمية بل على العكس هي لعبة تقوم على مبدأ المقامرة على ألعاب في اكياس قمامة.
مشيرة إلى أن المتاجر تستغل هوس الأطفال بمثل هذه الالعاب، وطالبت بعمل حملة ضد هذه الألعاب، مشددة على ضرورة السيطرة الكافية من جهة الآباء على الأبناء، وعدم تشجيعهم على هذه النوعية من الترفيه.
شكوى رسمية
وذكرت منال مرعي مشرفة لقسم البنين لصفوف الخامس والسادس في مدرسة المعرفة الدولية الخاصة أنها تقدمت بشكوى رسمية الى دائرة التنمية الاقتصادية تنبه فيها من مخاطر هذه اللعبة وضرورة منع بيعها في المحال، نظرا لآثارها السلبية على سلوكيات الأطفال وصحتهم كذلك.
وأوضحت مرعي أن اسم هذه اللعبة يعني إرجاع القمامة وقطعها موضوعة في سطل قمامة بأحجام مختلفة وملمسها زيتي ودبق وعندما يبتاعها أطفالنا لا يعرفون ما يوجد بداخلها، اما أشكال القطع فعبارة عن مسوخ قذرة وتعبر عن القمامة بأشكالها.
علاوة على التأثيرات الصحية التي قد تتسبب بها هذه القطع المطاطية بأشكالها وتضاريسها هي بيئة خصبة لمسببات الأمراض بكافة أشكالها ومكان خصب لترتع فيها البكتيريا والفطريات والغبار والأوساخ.
وقالت: إنه تم منع إحضارها الى المدرسة لكن الطلاب الصغار راهنوا على إحضارها وحاولوا إخفاءها بشتى الطرق والوسائل حتى أصبحوا يخفونها بين طيات ملابسهم الداخلية وعندما سألناهم عن سبب إحضارهم لهذه الألعاب بالرغم من عدم سماح الفرصة لهم باللعب بها فاجأوني بالرد بأنهم يبيعونها لبعضهم البعض بأسعار مبالغ فيها ولقد كان أعلاها 300 درهم!!
حذر شديد
وذكرت علياء الدرويشي مديرة مدرسة الطلاع أهمية الحذر الشديد، والانتقاء الدقيق، وضرورة اعتماد منتجات تعليمية تقدم للطالب المتعة والتعلم في آن واحد لا أن تكون أضرارها جسمية.
وذكر عادل ابو نعمة مدير مدرسة ابن خلدون الخاصة في الشارقة ان اللعبة راج استخدامها بين الطلاب الذكور وأنها انتشرت كالنار في الهشيم ما اضطرهم الى تحذير الطلبة والتنبيه على اولياء الامور بعدم جلب هذه اللعبة الى المدرسة وتحذيرهم من كونها لعبة غير مناسبة ..

