كشفت الوكيل المساعد لقطاع السياسات في وزارة التربية والتعليم خولة المعلا، لـ"البيان" عن استعداد الوزارة لتطبيق اختبار تجريبي للاختبارات الدولية "بيزا وتيمز" على المدارس الحكومية والخاصة على مستوى الدولة، استعدادا للاختبارات الرئيسية التي ستجري شهر ابريل 2015.
وستخوض 75 مدرسة اختبارات بيزا بواقع 85 طالبا من كل مدرسة بإجمالي 6400 طالب وطالبة، على ان يتقدم 1670 طالباً وطالبة من 23 مدرسة للاختبار الدولي في الرياضيات والعلوم تيمز، بمجموع يصل إلى 8 آلاف و70 طالباً في الاختبارين.
وتهدف تلك الاختبارات لقياس مستوى اداء الطلبة وتشرف عليها منظمة OEcD، ومنظمة IEA العالمية، ويتولون الاشراف المباشر على تطبيق الاختبارات الدولية في الدول المشاركة والتي يبلغ عددها تقريبا 65 دولة اجنبية وعربية.
واوضحت المعلا، ان الاختبار التجريبي لبيزا وتمز سيبدأ في الفصل الدراسي الثالث ويكون خلال اليوم الدراسي، حيث حرصت الادارة على اعداد دورات تدريبية للمدارس المستهدفة في اختبار تيمز وبيزا، بهدف تجهيز الطلبة لخوض الاختبارات لتغير نمطها من الأسلوب التقليدي الذي نتعامل معه بأسلوب حضاري جديد حيث تحدد تلك الاختبارات المهارات التي يتنافس فيها الطلبة مع طلاب العالم، وتوضح المهارات التي يتميز بها أبناء الدولة.
اقتصاد المعرفة
كما تعمل الوزارة على إبراز دور التقييمات التي من شأنها الاختبارات العالمية، حيث تهدف خطة الدولة إلى جعل الاقتصاد مبنيا على المعرفة والتعليم، وتسعى الوزارة إلى تحسين أساليب التدريس حتى يتم بناء قاعدة تفيد التعليم في المستقبل، لان التعليم الجيد هو أغلى ثروة للأجيال الحاضرة والمقبلة.
وتحقيق ذلك يتطلب التزاما قويا من جانب أولياء الامور والطلبة، بما في ذلك الحكومات والمعلمون، كما تسهم منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تحقيق هذا الهدف من خلال إدارة البرنامج الدولي لتقييم الطلبة "بيزا" الذي يرصد النتائج في مجال التعليم في إطار متفق عليه مما يتيح إجراء مقارنات دولية سليمة لمستوى تحصيل الطلبة في كل دولة.
دراسة دولية
وتفصيلا، قالت المعلا ان اختبارات بيزا تعد دراسة دولية تعقد كل عامين تستهدف الطلبة في عمر 15 سنة وتقيس مدى تمكنهم من تطبيق المهارات المعرفية في الرياضيات والقراءة والعلوم وحل المشكلات في الصفوف من 7 الى 12 وتطبق الدراسة على عينة من مدارس التعليم العام والخاص.
مشيرة الى ان الدورة الاولى لتلك الدراسة عقدت في عام 2000 وقد شاركت الدولة لاول مرة في الدورة الرابعة عام 2009، وهدفت المشاركة الى تقييم الوضع التعليمي للدولة في عدة مجالات، مقارنة مع الدول المشاركة، وتوفير قاعدة بيانات ثرية يستخدمها صانعو القرار في تطوير وتحسين تعليم المجالات المستهدفة، وتحديد العوامل المؤثرة في تحصيل طلبتنا في هذه المواد لما يعود بالفائدة على المعلم والطالب والمدرسة.
وذكرت أن نتائج الاختبارات الدولية يمكن الاعتماد عليها في رسم السياسة التعليمية وتطوير منهجية التعليم، لافتة إلى أن الدولة قطعت شوطا في التراكم التعليمي في الفترة السابقة من إنجازات في المسابقات والاختبارات الدولية وكان هناك جهود مبذولة من القيادة لدفع التعليم وعملية تبني الكثير من الإنجازات والمشاريع ومتابعة الميدان التربوي وما تقدمه.
وتعتبر الاختبارات الدولية دراسة تقويمية تطبق على مواد محددة، وتشمل استبانات مصاحبة للتطبيق، بهدف دراسة أثر عدد من المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والشخصية والبيئية في مستوى المتعلمين، حيث تشارك فيها جميع المناطق التعليمية في الدولة.
مشاركة سابقة
واكدت ان مشاركة الدولة في الدورة السابقة 2012 في الاختبارات الدولية بيزا شملت 11500 طالب وطالبة من عمر الخامسة عشرة، وتم اختيارهم من 375 مدرسة مختلفة من الامارات وفقا لقوانين احصائية دقيقة، حققت دولة الإمارات طفرة نوعية وإنجازاً كبيراً على مستوى الاختبارات الدولية (PISA)، وأكد التقرير العالمي الذي صدر مؤخراً عن البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (PISA)، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، أن الإمارات جاءت ضمن قائمة الدول الست التي حققت خطوات غير مسبوقة.
وتقدمت في الاختبارات الدولية بشكل لافت، من أصل 13 ضمن الدول التي حققت خطوات غير مسبوقة، وتقدمت في الاختبارات الدولية بشكل لافت، فضلاً عن تقدمها وصدارتها العربية وموقعها المميز عالمياً، لافتاً إلى اقتراب الدولة من المتوسط العالمي.
وذكر التقرير أن الإمارات تفوقت على أكثر من 17 دولة من الدول الأوروبية والآسيوية وأمريكا اللاتينية، حيث حقق طلبتها معدلات نتائج عالية في اختبارات (PISA) التي شملت مجالات (الرياضيات، والعلوم، والقراءة)، إضافة إلى مجال (مهارة حل المشكلات)، والتي أثبت فيها الطلاب والطالبات قدراتهم الذهنية ومهاراتهم العلمية.
وأظهروا في الوقت نفسه مستوى التحصيل العلمي، الذي عكس بدوره المستوى المتقدم للنظام التعليمي الإماراتي وكفاءته، بما يشمل ذلك المناهج والبيئة المدرسية ونظم التقويم والامتحانات، وأساليب التدريس الحديثة وطرائق التعليم المطورة، وغير ذلك من عناصر العملية التعليمية.
اختبارات «تيمز»
أشارت المعلا، الى ان اختبارات تيمز عقدت دورتها الاولى عام 1995 وشاركت فيها الدولة لاول مرة في الدورة الخامسة عام 2011 وشاركت كل من ابوظبي ودبي على مستوى تقييم المدن، وتعتبر الدورة الحاليه لعام 2015 الدورة السادسة وتشارك فيها اكثر من 60 دولة و14 مدينة وتشارك فيها دبي وابوظبي ضمن فئة قياس التحصيل على مستوى المدن.
وتهدف المشاركة لتقييم الوضع التعليمي في مادتي الرياضيات والعلوم مقارنة بالدول المشاركة، وتمثلت عينة الدولة في 14800 طالب وطالبة في 459 مدرسة للصف الرابع، واكثر من 14080 طالبا وطالبة في 455 مدرسة للصف الثامن.
إطلاق برنامج «صحتك في رشاقتك» لطالبات الثانوية
أطلقت وزارة التربية والتعليم متمثلة في إدارة التغذية والصحة المدرسية برنامج «صحتك في رشاقتك» واستهدفت طالبات المرحلة الثانوية في المدارس الحكومية بدبي والمناطق الشمالية، وذلك لرفع الوعي الصحي للطالبات حول أهمية الغذاء المتوازن ومكونات الغذاء الصحي وإكساب الطالبات مهارات التعرف إلى السلوكات الغذائية الصحية والخاطئة، وصرحت بذلك ميثاء عبد الواحد الخفيلي أخصائية تغذية في إدارة المقاصف المدرسية في وزارة التربية والتعليم.
برنامج
وأوضحت الخفيلي أن البرنامج يشمل 49 مدرسة انتهت الإدارة من 12 مدرسة وتستكمل 37 مدرسة وفق برنامج زمني، وتضمن البرنامج ورش عمل ومحاضرات تثقيفية توعويه لهذه الفئة القابلة على الحياه الجامعية، من خلال تعريفهم بمؤشر الجفاف الفسيولوجية، وقراءة البطاقات الغذائية للأطعمة والمشروعات التي تجذب تلك الفئة العمرية.
وهدفت المحاضرات لتحفيز الطالبات على الاهتمام بصحتهم، والعمل بها كونها مبادئ لبداية حياه صحية، وتوعية الطالبات بأهمية الرياضة والطرق الصحيحة لممارستها، وتم إلقاء الضوء على أهميه الماء و علاقتها بالصحة، وتشجيع الطالبات لتبنى أنماط حياه صحية، وخلق بيئة مفعمة بالنشاط والمتعة والتعلم للطالبات.
اختيار الأغذية
وذكرت، أن المرحلة الثانوية تختلف عن أي مرحلة أخرى حيث تسيطر أفكار على تلك الفئة العمرية ومنها الاستقلال في اختيار الأغذية وغيرها وتضع رغبات الأسرة في ميزان خاص منها عدم التقيد بالأطعمة التي تطهى في المنزل واقتصار تلك الفئة على الأطعمة والوجبات السريعة، التي تزداد خاصة في الإجازات الفصلية والصيفية.
فلذلك نحرص من خلال هذا البرنامج على توعيتهم في الابتعاد عن الوجبات السريعة غير المفيدة والمسليات مثل البسكويتات، والأندومي، والهمبورجر، والشيبسى، مؤكدة أن عدم وعي الطالبات بالمأكولات الصحية الغنية بالحديد تجعلها تنساق وراء الغذاء غير الصحي، فتتعرض معظمهن للسمنة وفقر الدم وأمراض السكرى.
نصائح
وتنصح ميثاء الطالبات بالاستفادة من البرنامج في نقل العادات الغذائية الصحية إلى البيت والأسرة وتستجيب لتغير من ثقافتها نحو الغذاء الصحي حتى يزيد معها إدراك بفوائد الحليب والفواكه والخضروات من دون إجبارها على تناول طعام معين، مفيدة بأن اتباع نظام غذائي صحيح سيساعد البدينات منهم بتخفيض أوزانهن، ومن دون الداعي لاستخدام أدوية التخسيس أو مثلها من حلول.
مشيرة إلى أن تناول وجبة الإفطار تنظم عمليات البنكرياس، والإكثار من تناول الخضروات والسلطة الغنية بالألياف تعطى إحساساً بالشبع فلا تتجه إلى الأطعمة الغنية بالدهون، كما أن تناول وجبة العشاء في وقت متأخر من الليل، تخزن في الجسم، وتزيد من السمنة، وعليهن إدراك وأهمية فوائد تنظيم مواعيد الوجبات الغذائية.

