اعتمد معالي حميد محمد القطامي، وزير التربية والتعليم، المشروع التجريبي لتنفيذ مبادرة «التعلم عن بعد» لطلبة المنازل وتعليم الكبار، وجعل الدراسة متاحة «أون لاين» للثاني عشر، وتكون متاحة عن طريق الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية الحديثة التي تأتي ضمن باقة الخدمات الذكية التي تنفذها الوزارة، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، نحو تحول الحكومة إلى ذكية خلال مدة محددة، صرحت بذلك الوكيل المساعد لقطاع العمليات التربوية في وزارة التربية والتعليم فوزية حسن غريب.
وأوضحت فوزية غريب أن مبادرة التعلم عن بعد ستوفر تقنية معلومات واتصال ذات قيمة إضافية عالية لفائدة التعلم عن بعد لفئة تعليم الكبار والمنازل، على أن يتم اختيار وترشيح 4 معلمين للمواد المختارة، لتدريبهم على استخدام المواد التفاعلية، إذ تم اختيار 4 مواد، هي:
الأحياء والرياضيات واللغة العربية والتاريخ، على أن يتم تحويلها مناهج تفاعلية، وتتم رقمنة مجموعة مختارة من المواد الدراسية للفصل الدراسي الثالث للصف الثاني عشر، وإنشاء منصة واستوديو رقمي للتعليم، على أن يكون التطبيق العملي في مركز مختار، وهو مركز قرطبة لتعليم الكبار للإناث.
وأشارت غريب إلى أن قطاع التعليم في الدولة يهدف إلى تقديم افضل الخدمات التعليمية والتربوية لطلبة تعليم الكبار، واستثمار طاقاتهم لبناء مجتمع المعرفة وترسيخ قيم المواطنة، وتقديم التعليم عن بعد لهذه الفئة، وستتم متابعة ودراسة وقياس الأداء، وتقييم التجربة لأطراف العملية التعلمية في المشروع.
3 برامج
وتفصيلاً، أكدت الوكيل المساعد لقطاع العمليات التربوية فوزية حسن غريب أن هناك ثلاثة برامج إلكترونية سيتم من خلالهم تحويل التعليم التقليدي إلى تعليم عن بعد بشكل تفاعلي يقتصر الوقت على الطلبة الذين يشغلون وظائف لا يستطيعون الانقطاع عنها لاستكمال دراستهم، على أن يكون البرنامج الأول هو الكتاب التفاعلي الذي يمكّن الدارس من أن يتفاعل مع الصور وتحول فيديو يشرح حالة الدرس، مثل توضيح نمو الزهرة في كتاب الأحياء، والبرنامج الثالث..
وهو استوديو الحصص الدراسية الذي عن طريقه سيتم تصوير بعض الحصص الدراسية، وتقديم بعض المناهج، ليستطيع الطلبة أن يطالعوا المناهج في أي وقت وأي مكان، والبرنامج الثالث هو المكتبة الرقمية التي من خلالها يستطيع الدارس أن يستخرج الكتب والمراجع التي يحتاج إليها في عمل الأبحاث أو ما شابه ذلك.
وأكدت غريب أن الوزارة تسعى لإعداد الإنسان لدور اجتماعي ومدني واقتصادي، عن طريق استخدام مجالات التعلم في رفع مستوى المعيشة وزيادة الإنتاج، من خلال التركيز على قيم ومبادئ العقيدة الإسلامية والاتجاهات الإيجابية نحو المجتمع والتنمية، وتثبيت المهارات والمعلومات التي اكتسبها الدارس بما يضمن منع ارتداده إلى الأمية، إضافة إلى إكساب الدارسين المهارات الأساسية للتعلم، وتوظيفهم لها في خبراتهم الحياتية...
وإيجاد علاقات تنظيمية وتبادلية بين نظام محو الأمية وأنواع ومراحل التعلم العام، والاهتمام بمناهج محو الأمية، وتعليم الكبار بإيجاد التطبيقات المتنوعة والمتعددة التي تؤدي بالفرد المتعلم إلى الإيمان بأهمية الاستمرار في التعلم والنظر إليه على أنه ضرورة للحياة، والتخلي عن النظرة السائدة إلى الامتحانات، بحيث يكون التقويم أداة تعين على الكشف عن مدى تكوين اتجاه إيجابي لدى المتعلم نحو مواصلة التعلم بدلاً من مجرد تحصيل كم من المعلومات.
بلا أمية
وأفادت بأن الوزارة تقف على تطوير تعليم الكبار من خلال مبررات عدة، تتلخص في تحقيق رؤية الإمارات 2021، ورؤية الوزارة 2020، في القضاء على الأمية في الدولة، ووجود مسار واحد إجباري لدارسي تعليم الكبار والمنازل، وعدم وجود مناهج متخصصة لدارسي تعليم الكبار في الحلقة الثانية والثانوي، وارتفاع نسبة الرسوب في الدراسة المنزلية، واختلاف ميول الدارسين في تخصصات الدراسة.
إحصاءات
آخر إحصاءات عام 2013-2014 للهيئات التعليمية بمراكز تعليم الكبار البالغ عددهم 380 معلماً ومعلمة، بواقع 111 في دبي و80 في الشارقة، و65 بعجمان، و20 في أم القيوين، و40 بالفجيرة، و15 في رأس الخيمة، و49 في الشرقية، موضحاً أن هناك نحو 7 آلاف و277 دارساً ودارسة منتسبين إلى تعليم الكبار.

