افتتح قسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا معرضاً لمشاريع طلاب وطالبات السنة الأولى في قسم الهندسة، ضم مجموعة من التصاميم الهندسية المتميزة ثلاثية الأبعاد، والتي تتوافق مع شعار معرض (البعد الخفي)، حيث تبارت الطالبات في تجسيد مشاريع تعكس أبعاداً خفية في عالم الفن التجريدي والعمارة وتخفي في طياتها أبعاداً جديدة باستخدام الألمونيوم والحديد والبلاستيك.

وأكدت شيرين إحسان من كلية الهندسة بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، أن فكرة المشاريع تقوم على العمل ضمن مجموعات، حيث يتم اختيار شعار خاص لكل مشروع، مستوحى من الفكرة التي يسعى الطلبة إلى بلورتها.

تجربة فنية

وأوضحت أن معرض (البعد الخفي) يعد خلاصة تجربة فنية مر بها طلبة كلية الهندسة منذ بداية العام الجاري حتى الفصل الدراسي الأول، والذي يتعلم فيه الطلبة الفنون من خلال العناصر والأمثلة الحية والزيارات الميدانية، مبينة أنه عبارة عن أعمال متميزة تعكس أبعاداً خفية في عالم الفن التجريدي والعمارة ويخفي في طياته أبعاداً جديدة، وأن أهم ما يميز المعرض حرية الاختيار بالنسبة للطلبة من حيث مساحة التعبير، كما أنه يعد تجربة علمية متميزة على عكس التجارب الكلاسيكية، واللافت أن كافة اختيارات الطلبة اختيارات إيجابية تعكس شخصياتهم وعمق فلسفتهم وكل عمل يختلف عن الآخر، فبعضهم استخدم في أعماله الخشب والبلاستيك وبأبعاد مختلفة.

الحدود

تقول الطالبة أسماء عثمان من كلية الهندسة بجامعة عجمان والمشاركة في المعرض، إنها ومجموعة من زميلاتها صممن مشروع (الحدود)، والذي يمثل الاختراقات التي تحدث في الحياة وباتجاهات مختلفة وكيانات مختلفة، وذلك باستخدام أشكال المثلث وبألوان عدة منها الأحمر الذي يمثل الخروج على القانون والمألوف، مبينة أن أشكال المثلث تدل على أن الإنسان دائماً يحاول أن يصور نفسه من داخل الإطار ويخترق الأجواء الفضائية، بالمعرفة أو بالأدب أو الحياة الاجتماعية والسياسية، لافتة إلى أنه خلال المساق الدراسي تعرف الطلبة إلى المدارس الهندسية المختلفة لرواد الفن الحديث، وتحليل الأعمال الفنية التي تنتمي إلى هذه المدارس، وتحليل عناصرها من ألوان وتشكيلات ورموز وأفكار، والتي على أساسها نستقي أفكارنا ونعمل على بلورتها وإنتاجها.

جوانب خفية

اختارت الطالبة مروة ماهر الهاشمي من كلية الهندسة بجامعة عجمان، لوحة فنية للفنان كاندنسكي، ولم تتقيد بها بل انتقلت إلى عين الكاميرا مع عدة لقطات من المدينة اليوم (المدينة العصرية) التي شكلتها مستخدمة فيها الحديد والبلاستيك لإبراز الجوانب الخفية فيها بشكل فلسفي حتى يفهمها المتلقي، إضافة إلى استخدام اللونين الأبيض والأسود كدلالة على الفضاء والفراغ، مبينة أنها من خلال دراستها في المساق واشتراكها في المعرض اكتسبت العديد من الخبرات التي بإمكانها أن تؤهلها للمشاركة في معارض أخرى، إضافة إلى تعلمها لغة التشكيل من حيث العناصر والأبعاد والمبادئ.

اتجاهات مختلفة

من جهتها، تقول الطالبة مي علي حسن إن مجموعتها اختارت مشروع (المرونة والانسيابية)، حيث تم تجسيدها بالخط المنحني، لأن الطبيعة مليئة بالخطوط المنحنية، والوصول إلى القمة يحتاج إلى نقطة بداية تستمر بخط متواصل ومتدرج حتى الوصول إليها، مشيرة إلى أن المشروع حوى كثيراً من الشرائط تمثل اتجاهات مختلفة في الحياة تدلل على العزيمة والإصرار والتفاؤل، وأن أهم ما يميز معرض (البعد الخفي) هو العمل عن طريق المجموعات وبروح الفريق الواحد، لافتة إلى أنها وزميلاتها استفدن من المشاركة في المعرض من خلال معرفتهن بأسلوب التحليل والدور الذي يلعبه في تشكيل العمل الفني، وكيف نرى الأشياء برؤى جديدة، وكيف أن النقد يمكن أن يطور الأفكار ويقومها، وذلك لما للمتلقي من دور مهم في تقييم الأعمال الفنية وإدراكه الحسي لها.

 تصاميم متميزة

 

ينفذ الطلبة المشاريع من خلال تصميم مجسمات ثلاثية الأبعاد باستخدام مواد مختلفة بنسب محددة وألوان متنوعة، وبصورة متوازنة للخروج بمشاريع متميزة، وينفذ طلاب وطالبات قسم الهندسة المعمارية في جامعة عجمان العديد من المشاريع الهندسية المتميزة والمتنوعة خلال كل فصل دراسي، والتي يعرضها القسم في الأروقة المختلفة داخل الجامعة للاطلاع عليها.

وقد أبدى أعضاء هيئة التدريس إعجابهم بالمستوى الفني والعلمي الذي وصل إليه الطلبة في تحقيق مشاريع متميزة على المستوى الأكاديمي النظري والعلمي.