استطاع طلبة كلية الهندسة في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا تحقيق المركزين الثاني والرابع ضمن أفضل خمسة مشاريع تم اختيارها من أصل 160 مشروعاً مشاركاً في مسابقة «مبتكر 2014» التي نظمتها لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا أخيراً في أبوظبي، والذي يستعرض فيه الطلبة الجامعيون أعمالهم وإبداعاتهم الفريدة والتي تم تطويرها بناءً على أفكار علمية وتقنية، ليشمل المشاركون أصحاب الابتكارات المميزة من محبي صنع الآلات وبناء المجسمات وعشاق التكنولوجيا وميكانيكا السيارات ومعدليها ومبرمجي الحاسوب والمصممين لعرض إبداعاتهم الفريدة والمميزة.

وشاركت الجامعة بثمانية مشاريع خمسة منها من مقر الجامعة في عجمان، وثلاثة من مقر الفجيرة وفاز بالمركز الثاني مشروع المرشد الذكي للمكفوفين، وهو عبارة عن نموذج أولي لجهاز قابل للحمل وسهل الاستخدام يهدف إلى مساعدة المكفوفين في البيئة الداخلية (داخل المبنى) على التحرك بسهولة وتجنب العوائق من مسافة تصل إلى 5 أمتار، وإرشادهم في تنقلهم داخل المباني دون الحاجة إلى مساعدة الآخرين الأمر الذي يخفف عنهم كثيراً من المعاناة، وشارك في عملية تصميم المشروع كل من الطلبة عبدالله محمد علي ومنذر محمد الشهابي وأحمد محمد علي بإشراف الأستاذ الدكتور مستحسن مير.

وعن فائدة الجهاز يقول الطالب عبدالله محمد: إن الجهاز بإمكانه أن يسهم في زيادة اعتماد غير المبصرين على أنفسهم في التنقل والحركة بدلاً من انتظار مساعدة الآخرين، لاسيما في المؤسسات التعليمية وأماكن العمل الأمر الذي يعزز ثقتهم بأنفسهم واستقلاليتهم، إضافة إلى أنه يعد وسيلة قليلة الكلفة نسبياً وتحوي ميزات عدة مقارنة بالوسائل الأخرى المتوافرة حالياً.

ومن مشاركات طلبة كلية الهندسة بجامعة عجمان في مسابقة (مبتكر) مشروع كرسي كهربائي لذوي الاحتياجات الخاصة يتم التحكم به عن طريق الإشارات الدماغية من تصميم الطلبة عمر محمدي وحازم السرحان ويوسف النجار ومحمد نور ونور علي، وذلك بإشراف الأستاذ الدكتور مستحسن مير.

ويقول الطالب محمد نور: إن فكرة الجهاز تخدم مرضى الشلل الرباعي الذين فقدوا كلياً أو جزئياً القدرة على استخدام أطرافهم، غير القادرين على استخدام ذراع التحكم التقليدية أو السيطرة على كرسي متحرك باستخدام بعض الوسائل مثل نفخ الهواء في جهاز استشعار أو باستخدام عصا الذقن، مبيناً أنه نظراً لصعوبة استخدام الطرق المذكورة بالنسبة لهؤلاء المرضى تم التوصل إلى ابتكار الكرسي الكهربائي الذي يتم التحكم به عن طريق الإشارات الدماغية، فبمجرد أن يفكر المريض إلى أين يتجه يتحرك الكرسي مباشرة إلى ذلك الاتجاه.

ومن جهتهم، شارك الطلبة متين تحسين وفاراز جعفر وعمر البدوي بمشروع طائرة رباعية المراوح تعمل بنظام FPV للتحكم الذاتي يمكن التحكم بهذه الطائرة عن طريق الحاسوب المحمول أو باستخدام جهاز Turnigy للتحكم عن بعد، كما يمكن استخدام نظام التشغيل أندرويد للتحكم بهذه الطائرة.

وعن هدف المشروع يقول الطالب عمر البدوي هو استخدام الطائرة كوسيلة لدى إدارة الدفاع المدني في مراقبة الحرائق أو العثور على شخص مفقود في الصحراء، لافتاً إلى أنه تم استخدام نظام تحديد المواقع GPS ونظام راديو 3DR المستقل للقياس عن بعد، وباستخدام هذه الأنظمة ستكون الطائرة قادرة على أداء مهمتها بشكل مستقل ومن الممكن رؤية لقطات فيديو من موقع الحدث مباشرة، كما يمكن التقاط الصور وتسجيل الفيديو على متن الطائرة.

مضخة بطاقة الرياح

المشروع الذي حقق المركز الرابع فهو مضخة مياه تعمل بطاقة الرياح، شاركت فيه الطالبات ليلى غلام وعبير حسونة وصفية بابكر وأمل ماجد، وعن آلية عمل الجهاز تقول الطالبة صفية بابكر: إن فكرة المشروع تقوم على استخدام طاقة الرياح لنقل الماء إلى مستوى أعلى، فعندما تهب الرياح يدور التوربين ليفعّل مضخة المياه التي تنقل المياه من مستوى منخفض إلى مستوى أعلى، مثل نقل المياه من بئر عميقة إلى سطح الأرض. وباستخدام هذا النظام لن يكون هناك حاجة للكهرباء لنقل المياه.