نفذ طلبة المدارس الثانوية التابعة لمعهد التكنولوجيا التطبيقية مجموعة من المشاريع التي تهدف لطرح افكار وحلول لمشكلات محيطة بهم ، موضحين أن عملية تنفيذ هذه المشاريع تعتمد على الربط بين مهاراتهم العلمية في أكثر من مادة بالإضافة الى قيامهم بعمليات بحث على الانترنت للاطلاع على افكار مماثلة ومعرفة برامج تقنية جديدة يمكن استخدامها لإنجاز مشاريعهم ، مؤكدين على أهمية الربط بين المواد العلمية من فيزياء ورياضيات وهندسة وتكنولوجيا المعلومات أثناء الدراسة لأنها تعزز من قدراتهم على الابتكار والتطبيق.
وتوجه معهد التكــنولوجيا التطــبيقية الى اعتماد تطبيق مبادرة "stem" التي تهدف الى تعويد معلمي المواد الأساسية العلمية العمل معا في شكل فرق متكاملة لتدريس المواد العلمية بشكل مترابط ، مما يعزز من شغف الطلبة بالعلوم من خلال متعة الربط بين النظري والتطبيقي و مطابقة ذلك بالواقع المحيط بهم .
تخصص البرمجة
ذكرت الطالبة موزة البلوشي من الصف الثاني عشر بالثانويات التطبيقية أنها ضمن تخصص علوم الكمبيوتر في المدرسة ، وتهدف لأن تتخصص مستقبلا في البرمجة ، مشيرة الى أنهم خلال دراستهم في الثانويات التطبيقية يدرسون الى جانب المواد الأساسية لطالب الثانوية العادية مواد متخصصة في التكنولوجيا والهندسة بأنواعها كل حسب المجال الذي يختاره في الصف الحادي عشر والثاني عشر ، لهذا فهم مؤهلون بشكل كبير للدراسة الجامعية لأن لديهم المواد الأساسية وغالبا يلتحقون بالتخصص الجامعي مباشرة.
روبوت الحرائق
وذكرت البلوشي إنهم عادة ما ينفذون مشاريع تطبيقية سنوية ، وانها تعمل على مشروع تدور فكرته حول "روبوت للحماية من الحرائق المنزلية " وهي فكرة من واقع المشكلات التي تحدث مع البعض ، فخلال سفر بعض العائلات قد تحدث حرائق في المنزل بسبب نسيان الغاز أو حدوث أي خلل قد يسبب حريقا ، وهذا الروبوت مبرمج بحيث يكون حساسا لأية رائحة حرائق أو ارتفاع في درجات الحرارة ويقوم بناء عليه برش الماء في المكان ، وأشارت الى أن تطبيق الفكرة احتاج لمهارات البرمجة و الميكانيكا .
الموجات الدماغية
أما الطلبة محمد الجنيبي و حمدان الحميري وسالم البريكي من الثانويات التطبيقية بأبوظبي ، فيعملون على مشروع " التحكم بالطائرة الهليكوبتر من خلال الموجات الدماغية " وذكروا أن الفكرة أخذوها من مشروع آخر يقوم على التحكم بالروبوت بالموجات الدماغية ، وعملوا على اجراء أبحاث على الانترنت لمعرفة البرامج التي يحتاجونها لعمل المشروع ، وقد نفذوا الفكرة وحاليا بإمكانهم من خلال البرنامج المطبق والمرتبط مع طائرة هيلوكوبتر صغيرة ، تحريك الطائرة للأعلى والأسفل وذلك اعتمادا على الموجات الدماغية من خلال تنفيذ حركات معينة بالوجه توحي بالأسفل والأعلى وتترجم من خلال الموجات الدماغية التي تنتقل الى جهاز التحكم بالطائرة ليتم توجيهها للحركة المطلوبة.
وذكر الطالب الجنيبي أن تنفيذ الفكرة اعتمد على مهاراتهم العلمية والتطبيقية في مجالات الميكانيكا والالكترونيات وكذلك البرمجة .
رياضيات وفيزياء
والطلبة عمر عصام و سعيد علي و عبد الله أحمد من الثانويات التطبيقية برأس الخيمة ، اختاروا تنفيذ مشروع يساعد الشركات التي تحتاج لعمليات الفرز في عملها مثل شركات الادوية و شركات تدوير النفايات ، حيث نفذوا جهاز يقوم على فرز الأشياء بسرعة عالية اعتمادا على لونها ، وتعتمد آلية عمل الجهاز على روبوت مبرمج لتحقيق هذا الغرض، وأن عمل مثل هذه الفكرة تطلب مهارات الرياضيات و الروبوتكس و الفيزياء ، وأنهم يسعون لتطوير الفكرة بشكل أكبر مستقبلا.
موضحين أنهم يــدرسون العديد من المواد التخصصية الى جانب المواد الأساسية للمرحــلة الثانوية ، منها أساسيات الهندسة الالكترونية و الكيميائية و كذلك الروبوتكس ، وهم حاليا ضمن تخصص الهندسة الكهربائية ويطمحون لدراسة تخصصات جامعية في مجال الهــندسة الكهربائية أو الالكترونية .
البيت الالكتروني
كما صمم الطالبان سند السنيدي و سيف الكعبي من الثاني عشر بالثانويات التطبيقية فرع العين مشروع "البيت الزجاجي الالكتروني" والذي تقوم فكرته على توفير بيئة زراعية مناسبة للنبات ، حيث قاموا بوضع أجهزة حساسة مبرمجة تقوم على متابعة الحرارة ووضع المياه في التربة بشكل دوري داخل البيت الزجاجي ، ففي حال حدث ارتفاع في الحرارة عن المعدل الملائم للنبات تقوم المروحة بالعمل لتلطيف الأجواء ، وبالنسبة للتربة فانه اذا حدث نقص في معدل مياه التربة تعمل رشاشات المياه على ترطيب التربة ، كذلك اذا خفتت الاضاءة تشتعل كشافات لتوفير الضوء المناسب للنبات، مشيرين الى أن هذا يحافظ على الوسط النباتي خاصة في حال غياب صاحب المزرعة لعدة ايام وغيرها من الحالات.
ذكرا أنهما ضمن تخصص العلوم الهندسية فرع الطاقة ، ويأملان أن يدرسا في المرحلة الجامعية في هذا المجال أو مجال الميكانيكا . حساسات الضوء
أما الطالبة سلمى النعيمي من الثانويات التطبيقية في العين تخصص الهندسة الميكانيكية ، فعملت على مشروع يتعلق بالألواح الشمسية التي تضعها بعض المزارع او البيوت على ابوابها بحيث يتم تجميع حرارة الشمس في خلاياها عند مرور الشمس بها ، وقد قامت بعمل فكرة الاستفادة القــصوى من الطاقة الشمسية من خلال السماح لهذه الألواح الشمسية من خلال تركيب حساسات للضوء بها ،من التحرك مع حركة الشمس بحيث تجمع أكـــبر قدر من الطاقة وتخزنه بدلا من بقائها في اتجاه واحد تنتظر مرور الشــــمس بهــا، وهي فكرة شبيهة بفكرة النبات "دوار الشمس" الذي يتحرك مع حركة الشمس أينما كانت.

