أكد الدكتور أيوب كاظم، مدير عام المجمع التعليمي العضو في تيكوم للاستثمارات أن النجاح الذي حققته فروع الجامعات الدولية في دبي بصفة خاصة وفي دولة الإمارات بصفة عامة سببه ثلاثة عوامل هي "التحضيرات المبدئية"، و"التشغيل" و"الاستدامة".
واضاف إن استضافة دبي السنوية لمعرض الخليج للتعليم والتدريب "جيتكس"، الحدث التعليمي والتدريبي الرائد في المنطقة، يمثل أهمية كبرى بالنسبة إلينا في المجمع التعليمي العضو في تيكوم للاستثمارات الذي يضم مدينة دبي الأكاديمية العالمية وقرية دبي للمعرفة؛ ويؤكد دورنا الهام في دعم المسيرة التعليمية في دبي وفي الإمارات بشكل عام، ومساعينا الدؤوبة لإثراء العملية التعليمية وتوفير الدعم اللازم لفروع الجامعات الدولية التي تتخذ من المجمع التعليمي مقراً لها. وذكر أن قطاع التعليم العالي في الدولة شهد تغييرات كبيرة تمثلت بالانتقال من الاعتماد على المؤسسات الأكاديمية المحلية لتوفير البرامج التعليمية إلى الاتجاه نحو عولمة الجامعات في الدولة.
التحضيرات المبدئية
وأوضح أن أول خطوة في نجاح فروع الجامعات الدولية تكمن في "التحضيرات المبدئية" حيث ينبغي أن يكون لدى الجامعة رؤية استراتيجية قبل أن تنشئ فرعاً خارجياً، ويتحقق ذلك من خلال إجراء الجامعة لأبحاث واسعة تعطي تحليلاً وافياً للمشهد التعليمي في السوق المستهدفة، بما في ذلك الطلب على برامج التعليم العالي، وحاجة السوق والقطاعات المختلفة للبرامج التعليمية إلى جانب التوقعات المستقبلية ومن ثم إجراء تقييم لكل هذه العناصر.
التشغيل
والخطوة الثانية هي "التشغيل" وتتضمن هذه المرحلة اتباع مفهوم "الحاضنة" أي البدء بمشروع صغير والتطور بشكل تدريجي بالانتقال إلى بناء حرم جامعي خاص وذلك من أجل تقليل المخاطر وفهم المنطقة واحتياجاتها الأكاديمية وقطاعاتها المختلفة ويتم ذلك من خلال فريق إدارة قوي على دراية كبيرة بمشهد التعليم في المنطقة.
كما يشكل الموقع عنصراً هاماً فيجب أن يكون المكان استراتيجياً يسهّل وصول الطلاب من مناطق مختلفة مما يسهل تنفيذ البرامج ويعزز تجربة الطالب وتنافسية فرع الجامعة الدولية، ويشكل التسويق والإعلان لفرع الجامعات الدولية عاملاً آخر لا يقل أهمية عن اختيار الموقع فمن خلاله يتعرف الطلاب على الجامعة والدرجات العلمية التي تقدمها بشكل أفضل.
الاستدامة
أما الخـــطوة الثالثة اللازمة لإنجاح إطلاق فـــروع الجامعات الدولية فتتمثل بـ "الاستدامة"، والتي تتــضمن إجراء تقييم سنوي لجـــميع النـــتائج الأكاديمية والمالية والتشغيلية. وينبغي أن تغطي مجالات مختلفة بما في ذلك تقبّل الطلاب للبرامج التعليمية، والربح والخسارة، والتدفق النقدي، والميزانية العمـــومية، ودوران رأس الـــمال البشري، وإدارة المرافق.
وليـس هذا فحسب، بل ينبغي إرساء علاقة قــوية بين المؤسسة الأكاديمية والحكومة والقطاعات المختلفة للحصول على الدعم اللازم لتوفير البــــرامج التدريبية والمنح الدراسية إلى جانب توفير التمويل اللازم لتطوير المبادرات التعليمية وغيرها من الجوانب المتعلقة بالارتقاء بالعملية التعليمية، وأيضاً من أجل ضمان نجاح واستمرارية الفرع ؛ ينبغي توفير الدعم المستمر للفرع من الحرم الرئيسي للجامعة.
نهضة
أشار الدكتور أيوب كاظم، مدير عام المجمع التعليمي العضو في تيكوم للاستثمارات إلى أن جامعة ولونغونغ الاسترالية أسست أول فرع لها في دبي عام 1992، إلا أن النهضة الحقيقية والتحوّل الكبير في قطاع التعليم العالي ظهر عند إنشاء قرية دبي للمعرفة في مطلع العام 2003 ومدينة دبي الأكاديمية العالمية في العام 2007، ولم يقتصر إنشاء هذه المناطق على إمارة دبي فحسب، بل امتد هذا الاتجاه ليشمل الإمارات الأخرى مثل إمارة أبوظبي ورأس الخيمة اللتين نجحتا في استقطاب جامعات دولية ذائعة الصيت مثل جامعة نيويورك والسوربون وانسياد وغيرها.
