كشف تقرير أعدته هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي عن التعليم الخاص في دبي للعام الدراسي 2013-2014، أن مجموع العائدات السنوية الإجمالية، التي يمكن أن تجنيها كل المدارس الخاصة من الرسوم المدرسية فقط حوالي 4.7 مليارات درهم، إلا أن الرقم الحقيقي ينخفض عن ذلك قليلاً بسبب قيام بعض المدارس بمنح تخفيضات على رسومها أو تقديم منح دراسية، ويدفع 42 % من الطلبة أقل من 10 آلاف درهم سنوياً كرسوم للمدارس الخاصة في دبي، فيما يدفع 15 في المئة من الطلبة أكثر من 40 ألف درهم سنوياً، وتأتي التغيرات الطفيفة في نسب رسوم المدارس الخاصة عن العام الماضي نتيجةً لتزايد معدلات الالتحاق بالمدارس ذات الرسوم المرتفعة، والزيادات الحاصلة في رسوم المدارس والمتماشية مع إطار ضبط الرسوم المدرسية.
وأوضح التقرير أن العدد الإجمالي للطلبة في المدارس الخاصة بدبي قد بلغ 243,715 طالباً وطالبة في العام الدراسي 2013 -2014، وهو ما يشكّل زيادةً قدرها 8.3 في المئة عن العام الدراسي 2013-2012.
نمو متزايد
من جهته قال الدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، إن دبي تشهد نمواً متزايداً في أعداد المدارس الخاصة وفروع الجامعات الدولية عاماً بعد عام، بلغ حالياً نحو 10%، ما يسهم في رفد قطاع التعليم بدبي بخيارات متنوعة بمعايير دولية.
وأشار الكرم إلى زيادة المؤسسات التعليمية، التي تفتتح أبوابها بدبي سنوياً، وقال إن دبي ماضية نحو بلوغ هدفها بتوفير 360 ألف مقعد دراسي بحلول العام 2020م، كما أن قطاع التعليم العالي يعد انعكاساً لاقتصاد دبي المتنامي، ولمجتمع مبتكر، ولحزمة متنوعة من فرص التوظيف للخريجين.
جودة التعليم
ولفت إلى أن الشفافية التي تعتمدها أطر ضمان جودة التعليم بدبي، تعكس مواصلة الإمارة لاجتذاب مؤسسات تعليمية دولية مرموقة من مختلف دول العالم، بما يتزامن مع زيادة مطّردة في أعداد ونوعية البرنامج والتخصصات الأكاديمية، التي تتوافق مع متطلبات القوى العاملة في دبي. وكانت الأعوام الثلاثة الماضية قد شهدت استقراراً نسبياً في معدل النمو، يتماشى مع الاتجاه بعيد الأمد لنمو معدلات الالتحاق في دبي بحوالي 8 في المئة سنوياً، ومن المتوقع أن يستمر النمو المستقبلي بوتيرة قوية، تعكس وضع الأداء الاقتصادي.
وقد ارتفع العدد الإجمالي للطلبة الإماراتيين في المدارس الخاصة بدبي في العام الدراسي 2013-2014 إلى 30 ألفاً و994 طالباً وطالبة، بزيادة قدرها 3.2 في المئة عن العام الدراسي 2012-2013، ويلتحق بالمدارس الخاصة في دبي طلبةٌ من 184 جنسية مختلفة، ما يبرز التنوع الذي تحفل به دبي، ويشكل الطلبة من الجنسية الهندية أكثر من ثلث تعداد الطلبة في المدارس الخاصة.
طاقة استيعابية
وأكد أن أعداد الطلبة الملتحقين بمدارس تعتمد المنهاج البريطاني أو المنهاج الهندي تتزايد أكبر من أولئك الملتحقين بالمدارس التي تعتمد المناهج الأخرى، ويبلغ عدد المدارس الخاصة في دبي 158 مدرسة. وقد تم منذ العام الدراسي 2012 -2013 افتتاح 10 مدارس جديدة، فيما أُغلقَت 5 مدارس.
وتبلغ إجمالي الطاقة الاستيعابية الإضافية التي توفرها المدارس العشرة الجديدة 23 ألف مقعدٍ، ما يزيد الطاقة الاستيعابية الإجمالية لقطاع المدارس الخاصة بدبي بنسبة 8.2 في المئة عن العام الماضي، وهو ما ينسجم مع الزيادة في معدلات التحاق الطلبة، وبذلك ستتمكن منظومة التعليم المدرسي الخاص من استيعاب حوالي 270,000 طالبٍ وطالبة، في حال الاستفادة من كل المقاعد المتوفرة.
التعافي مستمر في الاقتصاد
بيّن تقريرهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أن العام الدراسي الجاري يعكس على وجه الخصوص التعافي المستمر للاقتصاد بنطاقه الأوسع، فقد أدت الثقة المتزايدة في سوق العمل المحلي إلى تمكين العائلات من الاستقرار وتعليم أفرادها في دبي، ونتيجة لذلك فقد شهد قطاعا المدارس الخاصة والتعليم العالي في دبي نمواً قوياً في معدلات التحاق الطلبة خلال العام الدراسي 2014 / 2013، ويبدو أن هذا التوجه آخذ بالاستمرار.
وفي المقام الأول، تستمر الاحتياجات والتوقعات لسكان دبي المقيمين بدفع عجلة النمو في قطاع المدارس الخاصة، حيث تسيطر هذه المدارس في دبي على مشهد التعليم المدرسي وتشكل قطاعاً تشتد فيه المنافسة، وتُوجد بيئةً كفيلة بإحداث تحسينات في جودة التعليم والمرافق المساندة، كما يواصل أولياء الأمور الإماراتيون تسجيل أبنائهم في مدارس خاصة تتقاضى رسوماً، عوضاً عن تسجيلهم في المدارس الحكومية المجانية.
