كشفت جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، لـ"البيان" عن إعداد مركز حمدان بن راشد آل مكتوم للموهبة والابداع والذي يعد أحد البرامج الرئيسة في الخطة الوطنية لرعاية الموهوبين التي تتبناها الجائزة، ويأتي هذا المشروع منسجمًا مع رؤية قيادة الإمارات ليكون المظلة التي تنضوي تحتها جميع البرامج والأنشطة والخدمات الخاصة برعاية الموهوبين، والمقدمة من إدارة رعاية الموهوبين بجائزة، حسب ما افادت مريم الغاوي مديرة ادارة الموهوبين بالجائزة.
وأوضحت الغاوي أن المركز حاليا في مرحلة التهيئة والاعداد على أن يبدأ تشغيل المركز رسميا من يناير 2015، وسيكون مقره في مباني الحضيبة للجوائز، ويقدم المركز 7 خدمات للطلبة والميدان التربوي وهي اكتشاف الموهوبين والمبدعين، وتوفير المواد التعليمية اللازمة لرعاية الموهوبين، وتوفير البرامج والأنشطة الإثرائية للطلبة الموهوبين، بالاضافة إلى تقديم برامج تدريبية لأولياء أمور الطلبة المسجلين في المركز، وتقديم برامج تدريبية لكادر المركز، واستشارات للمعلمين ولأولياء الأمور، وتثقيف وتوعية المجتمع في مجال الموهبة.
وقالت: إن الطلبة الموهوبين يمثلون الثروة الحقيقية للوطن، وهم بحاجة إلى جهود موحدة لرعايتهم من قبل أولياء الأمور والمؤسسات التعليمية والمجتمع، ويهدف مركز حمدان للموهبة والإبداع إلى الارتقاء بنوعية الدعم الذي يقدم للطلبة الموهوبين في الدولة، ويستهدف طلبة التعليم العام والخاص المواطنين ممن تنطبق عليهم معايير الجائزة، والمعلمين والاختصاصيين النفسيين.
واعتبرت ان مركز حمدان للموهبة والإبداع سيساهم في تلبية الاحتياجات التعليمية والتربوية والنفسية والاجتماعية للطلبة الموهوبين بهدف تنمية شخصياتهم تنمية كاملة حتى يكونوا أعضاء منتجين في مجتمعهم يساهمون فيه طبقا لمواهبهم، وزيادة فرص التعلم للطلبة الموهوبين خارج دائرة الصف الدراسي، وتقديم برامج متخصصة تهدف إلى دعم قدرات خاصة للطلبة ودعم اهتماماتهم، بالإضافة إلى توفير التعلم الالكتروني للموهوبين، ورفع مستوى الوعي لدى الجمهور وتقديم فرص تعلم خاصة بأولياء الأمور الموهوبين، وتشجيع المجتمع والمؤسسات المحلية الوطنية على تمويل البرامج والأنشطة الخاصة بالموهوبين.
الهيكل التنظيمي
أضافت: يتم تشكيل هيكل تنظيمي للمركز يتكون من إدارة المركز، ووحدة الاكتشاف، ووحدة التوجيه والإرشاد، ووحدة الرعاية التعليمية والأنشطة الإثرائية، ووحدة التعليم الإلكتروني، بالاضافة إلى مكتبة داعمة، مشيرة الى انه سيتم استثمار خريجي برنامج الدبلوم المهني أحد برامج الخطة الوطنية لرعاية الموهوبين لتنفيذ البرامج الاثرائية للموهوبين.
وتابعت: يضم المركز 5 قاعات اساسية أولا: قاعة القياس والتشخيص وتختص بتحديد نواحي المواهب والقدرات التي يتميز بها الطلاب، والكشف عن الطلاب الموهوبين من التعليم العام وذلك بتطبيق المقاييس الجمعية والفردية، وتبصير أولياء الأمور والمعلمين في كيفية التعامل مع الموهوبين وتوفير الإمكانات التي تساعد على نمو قدراتهم ومواهبهم، والتعرف على الطلاب ذوي الأداء المتميز في أداء مقاييس الذكاء ومن ثم ترشيحهم لبرامج الرعاية حسب ميولهم واتجاهاتهم وقدراتهم.
توجيه وإرشاد
ولفتت إلى أن القاعة الثانية تم تخصيصها للتوجيه والإرشاد لتعمل على تهيئة المجتمع والأسرة للتعامل مع الموهوب ورعايته، وجمع بيانات متكاملة عن الطالب وأسرته والحالة الاجتماعية والنفسية والصحية والاقتصادية وهواياته واهتماماته، منوهة بأنها تبصر الطالب بإمكاناته ومواهبه والتعاون مع الوحدات الأخرى من أجل تقديم رعايته وتنمية قدراته وإيجاد حلول للعقبات والمشكلات التي قد تعترض طرق هذه الرعاية، ومساعدة الطالب على إيجاد حلول للمشكلات النفسية والاجتماعية التي قد يعاني منها بالتعاون مع أخصائي الكشف والرعاية والبيت والمدرسة وإدارة المركز.
وقالت: تم تخصيص القاعة الثالثة للرعاية التعليمية والأنشطة الإثرائية، وسيكون اختصاصها تهيئة بيئة محفزة ومشجعة لإبراز مهارات وقدرات الطلبة، وتحفيز الموهوب ليصبح محبًا للاستطلاع والبحث والاستقصاء، وإكساب الموهوب المهارة في تطبيق المعلومات والقواعد في الحياة العملية، وإكسابهم القدرة على الابتكار والحدس والاستبصار للتوقعات المستقبلية، وتعميق المبادئ الإسلامية والأخلاق الحميدة في نفوس الطلاب، بالاضافة الي تنمية مهارات التفكير.
وأضافت: تأتي القاعة الرابعة للتعليم الإلكتروني ويتمثل اختصاصها في إعداد مواد للتعلم الذي يناسب الخصائص الفردية المختلفة، وزيارات افتراضية إلى جميع أنواع المتاحف والمصانع والوكالات والمؤسسات الحكومية، ومواجهة الأفكار المختلفة من خلال الحوارات مع الأشخاص المشهورين، والتواصل والتعاون مع المدارس الدولية للموهوبين، والتفاعل مع مرشدي الطلبة الموهوبين وإعداد مواد تعليمية تلبي احتياجاتهم الخاصة.
وتابعت: تأتي القاعة الاخيرة لتكون مكتبة مساعدة للطلبة ليكونوا مثقفين واثقين من أنفسهم قادرين على طلب العلم مدى الحياة ويملكوا مهارات البحث، وذلك عن طريق تزويدهم بمصادر تدعم مجالات مواهبهم، والتعاون مع الخبراء العلميين والمدربين والاستشاريين في إعداد البحوث وتخطيط برامج الرعاية وتطويرها، وتعليم الطلبة مهارات جمع المعلومات الخاصة باهتماماتهم وأعمالهم بنجاح وتحديد المواد البحثية المطبوعة والالكترونية وتحليلها وتقييمها، وتقديم المساعدة للمختصين على المستوى الفردي والمؤسسي في المشاريع البحثية، وتوفير الكتب والمجلات والصحف التي تشجع الطلبة على القراءة الترويحية.
أنشطة وبرامج
ومن جهتها قالت بدرية ابراهيم رئيس قسم برامج الموهوبين: إن الجائزة ستضم الطلبة المتميزين الفائزين في الدورات الـ16 للجائزة بعد اخضاعهم للمعايير الخاصة للموهوبين التي وضعتها الجائزة، يقدم المركز أنشطة متنوعة للطلبة الموهوبين، وتشمل البرامج الصيفية والربيعية وبرامج نهاية الأسبوع ويقدم من خلالها برامج تطوير المهارات الاجتماعية والنفسية ومهارات التفكير والبرامج التخصصية في المجالات العلمية والبرامج القيادية، والإرشاد النفسي والبرامج الترفيهية والرحلات، وانشطة لأولياء الأمور تتمثل في الإرشاد الأسري والاستشارات النفسية، والمحاضرات التثقيفية في رعاية الموهوبين والكشف عنهم، وبناء عليه، يتم تعريف الطالب الموهوب إجرائيا وفقا لمجالات الموهبة.
وأضافت: هناك ثلاثة مجالات للموهبة وهي الموهوب عقليًا وتقاس القدرة العقلية العامة من خلال اختبارات الذكاء أو القدرات العقلية، ويعتبر الطالب موهوبًا عقليًا إذا ما حصل على ترتيب مئيني يعادل 95 وما فوق على اختبار الذكاء أو القدرات، والثاني الموهوب أكاديميًا ويقاس بالتحصيل الأكاديمي المتخصص من خلال اختبارات التحصيل المقننة، ويعتبر الطالب موهوبًا أكاديميًا إذا ما حصل على ترتيب مئيني يعادل 95 وما فوق على اختبارات التحصيل المقننة، والثالث الموهوب إبداعيًا، ويقاس بالتفكير الإبداعي من خلال اختبارات الإبداع المقننة، ويعتبر الطالب موهوبًا إبداعيًا إذا حصل على ترتيب مئيني يعادل 95 وما فوق على اختبارات الإبداع.
وذكرت ابراهيم أن الجائزة تعمل مع الطلبة الموهوبين في المجالات المذكورة في التعريف "موهوب عقليا، وموهوب ابداعيا، وموهوب أكاديميا» وذلك تكاملا مع المؤسسات الاخرى ولتضافر جهود الجائزة مع تلك المؤسسات لرعاية كافة المواهب.
ولفتت إلى أن الجائزة تعتزم تنفيذ البرامج الاثرائية للموهوبين التي كانت تنفذها في قاعات خارج الجائزة سيتم استكمال تنفيذها في المركز مع اعداد برامج أخرى مثل البرنامج الربيعي والصيفي والشتوي للموهوبين وهي برامج يتم تنفيذها سنويا للطلبة الموهوبين الذين تنطبق عليهم معايير الجائزة للموهوبين.
وخاصة ان البرامج الاثرائية تعمل على تنمية وتطوير مهارات الموهوبين من خلال برامج عالمية ومنهجية إبداعية، وإكساب الموهوبين مهارات التعلم الذاتي والتفكير الإبداعي وحل المشكلات، وتعزيز مهارات التواصل الاجتماعي للموهوبين ليكونوا ذوي شخصية قيادية واجتماعية مؤثرة في المجتمع، وإثراء مهارات الموهوبين من خلال الأنشطة والفعاليات وورش العمل التدريبية، وإبراز مواهب وقدرات الطلاب الموهوبين لتحفيزهم.
الموهوبون
يعرف الموهوبون بأنهم الذين يمتلكون استعدادات وإمكانات استثنائية أو يظهرون أداء متميزًا ملحوظًا يفوق بقية أقرانهم في القدرة العقلية العامة، أو التحصيل الأكاديمي المتخصص، أو التفكير الإبداعي، وبذلك فهم بحاجة إلى برامج متخصصة لتطوير هذه الإمكانات والوصول بها إلى الحد الأقصى ليتمكنوا من خدمة أنفسهم ومجتمعهم.

