أكدت نشرة " أخبار الساعة " أن دولة الإمارات تضع الحفاظ على البيئة وحماية مواردها ضمن أولوياتها الرئيسية ليس لأن ذلك يحفظ للأجيال المتعاقبة حقها في التمتع بالحياة في بيئة صحية وآمنة فقط..وإنما لأنه يعزز من أسس التنمية الشاملة والمستدامة أيضا بعد أن أصبح الاهتمام بالبيئة أحد أركان هذه التنمية وضمانة لاستمراريتها ونجاحها لما لها من تأثير في مختلف جوانب الحياة في الحاضر والمستقبل .

وتحت عنوان " رؤية طموحة لتنمية مستدامة " قالت إن الإمارات حرصت أول من أمس على مشاركة باقي دول العالم الاحتفال بمناسبة ساعة الأرض التي توافق التاسع والعشرين من مارس من كل عام وقامت العديد من الوزارات والهيئات والمؤسسات بإطفاء جميع الأنوار والمعدات الكهربائية غير الحيوية لمدة ساعة فيما ركزت حملات التوعية التي أطلقتها بعض الهيئات على ضرورة ترشيد الطاقة.. لافتة إلى أن التجاوب الكبير مع مبادرة ساعة الأرض من جانب المؤسسات والأفراد يشير بوضوح إلى تنامي الوعي بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة وبقضايا البيئة بشكل عام وما تثيره من تحديات قد تؤثر في حاضر التنمية ومستقبلها في الإمارات وخاصة أن الإمارات تعتبر واحدة من أعلى دول العالم من حيث معدل استهلاك الطاقة.

وأضافت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية..إن العمل على حماية البيئة والحفاظ على مواردها وضمان استدامتها يشكل أحد المحاور الرئيسية المهمة في رؤية الإمارات 2021 التي تستهدف توفير جودة حياة عالية في بيئة معطاءة وإماراتيين يتمتعون برغد العيش ويهنؤون بحياة مديدة وصحة موفورة في محيط سليم وبيئة طبيعية غنية كما أنه يمثل الفلسفة التي تنطلق منها استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء التي تم إطلاقها في يناير 2012 التي تتضمن ستة مسارات وهي : الطاقة الخضراء والسياسات الحكومية الهادفة والمدينة الخضراء والتعامل مع آثار تغير المناخ والحياة الخضراء والتكنولوجيا والتقنية الخضراء.

وبينت أن الإمارات تتبنى رؤية طموحة لتنمية مستدامة من خلال الالتزام بحماية البيئة والحفاظ على مواردها ولهذا تحرص على إدماج المعايير البيئية في السياسات والبرامج والخطط والمشروعات التنموية المختلفة من أجل تحقيق التوازن بين التنمية والبيئة.

ونوهت بأن من المبادرات النوعية التي تدعم هذا التوجه إطلاق أول مدينة في العالم خالية من الانبعاثات الكربونية في مصدر لتنمية مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة حيث تعتبر مدينة مصدر من أكثر مدن العالم استدامة كما أنها مركز صاعد للطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة..إضافة إلى التوسع في استخدام الطاقة الشمسية حيث تم افتتاح محطة / شمس 1/ للطاقة الشمسية المركزة في المنطقة الغربية في إمارة أبوظبي وهي تعد المحطة الأكبر من نوعها على مستوى العالم والأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتمثل نقلة نوعية على طريق تحقيق أمن الطاقة .