كشفت الوكيل المساعد لقطاع العمليات التربوية فوزية حسن غريب، لـ"البيان" عن أن مراكز دعم التربية الخاصة والبالغ عددها 5 مراكز في المناطق الشمالية، قدمت الدعم لنحو 1201 حالة من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وساهمت تلك الخدمات في دمج 240 طالباً وطالبة من ذوي الاعاقات من جميع حالات الدمج للطلبة الجدد وإعادة التقييم والنقل من منطقة الى أخرى والنقل من مدارس خاصة الى أخرى، من بين 470 حالة تم دراستها وتقييمها من خلال برامج الدعم التي تقدمها تلك المراكز، حيث قدمت المراكز الخمسة الدعم لنحو 265 خدمة استشارية لأولياء الامور والمعلمين والمدارس الخاصة، ونفذت 37 برنامجا تدريبيا للمعلمين بالإضافة إلى تعليم لغة برايل للطلبة وأولياء أمور المكفوفين.

تشخيص ومتابعة

وأوضحت غريب ان مراكز الدعم تعمل كمقر لتشخيص ومتابعة الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة (من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم)، واكتشاف الموهوبين وكذلك المتفوقين، مشيرة الى ان تلك المراكز تتولى عمليات تقييم ومتابعة هذه الفئة، إضافة الى عمل الاختبارات والمتابعة اللازمة للطلبة الموهوبين، مفيدة بأن الهدف العام وراء عملية الدمج هو نقل كافة المدارس من مرحلة اللادمج إلى مرحلة الدمج الفعلي لذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية.

وأفادت أن عمليات التقييم والتشخيص التي تمت في مراكز الدعم تمت من قبل فريق متعدد التخصصات فمنهم الاختصاصي النفسي واختصاصي النطق وموجه تربية خاصة ومعلم غرفة مصادر واختصاصي الاعاقة البصرية، مفيدة أنه من الممكن الاستعانة بمختصين آخرين في بعض الحالات، كما ان المركز يقدم عدة خدمات منها اجراء عملية التقييم والتشخيص الفردي للطلبة من ذوي الاعاقة وصعوبات التعلم، واعداد التقارير الشاملة حول الطلبة من ذوي الاعاقة وصعوبات التعلم وكتابة التوصيات اللازمة لكل طفل، ومن ثم اعتماد دمجه في المدارس ومخاطبة المدارس لاستقبال هؤلاء الطلبة الذين تخطوا العمليات التشخيصية.

وأشارت الى ان 80 مدرسة حكومية على مستوى الدولة طبقت دمج الطلبة المعاقين في النظام التعليمي العام الدراسي الحالي، وأصبح عدد المدارس التي تطبق الدمج 348 مدرسة بإجمالي 82% من عدد المدارس المتواجدة في الدولة، وذلك خلال عام 2014، وكانت الوزارة عملت على ادخال الدمج في 268 مدرسة منذ بداية عام 2013، موضحة ان المدارس التي تطبق العام الدراسي المقبل ستضم 157 طالبا وطالبة من اعاقات مختلفة، بواقع 46 في دبي، و17 في الفجيرة، 38 في الشارقة، و13 في مكتب الشارقة والشرقية، و23 في رأس الخيمة، و15 في عجمان و5 في أم القيوين.

كثافة طلابية

وكانت الوزارة قد حددت الكثافة الطلابية في فصول الدمج بعدد من المدارس بـ20 طالبا شريطة وجود طالبين من ذوي الاحتياجات الخاصة في الشعبة الواحدة، يعانيان من واحدة من الإعاقات المدرجة ضمن معايير التربية الخاصة، والمتمثلة بصعوبات التعلم، والإعاقات الجسمية والصحية، والإعاقة البصرية والسمعية واضطراب اللغة والكلام والتوحد والاضطرابات الانفعالية والسلوكية والإعاقة الذهنية والموهبة والتفوق، كما حددت نصاب المعلم الذي يدرس الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة المدموجين في الفصل العادي للعام الدراسي الحالي بـ18 حصة أسبوعيا.

 

اعتبارات تربوية

أوضحت الوكيل المساعد أن الادارة وضعت اعتبارات تربوية عامة في تعليم الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، إذ يقبل الطالب في المدرسة بشكل يكفل له الاستفادة من جميع الامكانيات المتاحة للتعليم والمشاركة والتمتع بكل حقوقه كأي طالب في المدرسة وذلك من قبل مدير المدرسة والمعلمين وجميع العاملين فيها وأولياء أمور الطلبة من ذوي الإعاقة.

حيث تعد عملية التعليم أساسية ومهمة لكل فرد، فهي حق ينتمي في الواقع إلى مجموعة الحقوق الأساسية للإنسان وأن حرمانه من هذا الحق يشكل انتقاصاً لإنسانيته بكل المعاني، ومن واجبنا كمعلمين وتربويين حمل هذه الرسالة بكل رضا، .