قالت منى شهيل نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية، إن 29 مدرسة في الشارقة استحدثت فصولاً دراسية إضافية من دون الرجوع إلى إدارة المنطقة وأخذ الموافقة، مشيرة إلى أن هذه المخالفات تم الكشف عنها، إثر زيارات ميدانية، قامت بها لجنة مكلفة لغرض رصد الكثافة ونصاب الحصص. وقالت إنه تم رفع أسماء المدارس المخالفة لوزارة التربية التي وجهت بدورها إلى إعادة هيكلة الصفوف حسب القرار الوزاري، الذي يحدد نسبة الكثافة في الفصول لكل مرحلة دراسية.

تدوير

واعتبرت شهيل أن تدوير الكفايات واستغلالها بالشكل الصحيح أمر طبيعي فمن غير المعقول ترك مدرسة بلا معلم أو معلمة ومدرسة أخرى لديها فصول دراسية، أعدادها قليلة في حين يمكن ضم الفصلين وأخذ المعلم ليستفيد منه طلبة آخرون.

وذكرت أن ضم الفصول لا يؤدي إلى إحداث كثافة فصلية لأن المدارس لديها سعة محددة لا يمكن لها أن تتجاوزها، وتحذر الوزارة دوماً من هذه النقطة، وتحرص عليها بصورة كبيرة. وأهابت نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية بإدارات المدارس عدم فتح أو إغلاق فصول من دون الرجوع إلى المنطقة التعليمية وإخطارها وأخذ الموافقة منها.

تغييرات

وقالت إن المنطقة التعليمية قامت بإحداث تغييراً في التشكيلات المدرسية، من خلال دمج وفتح فصول إضافية في عدد من المدارس متقيدة بالكثافة، التي أقرتها وزارة التربية والتعليم بكل مرحلة تعليمية، وهي كما ورد في القرار للتعليم الأساسي حلقة أولى من 20-25 طالباً في الفصل الواحد، وفي الحلقة الثانية للتعليم الأساسي من 25-30طالباً، وفي التعليم الثانوي من 30-35 طالباً في الفصل.

وأكدت شهيل ضرورة الالتزام بالكثافة الفصلية، وعدم الاجتهاد في هذا الإطار، لافتة إلى أن قرار الالتزام بالكثافة، يسهم بصورة مباشرة في الحد من الهدر الوظيفي الحاصل، واستثمار الطاقات بالشكل الأمثل، والأهم هو المساواة بين المدرسين جميعهم، فمن غير المعقول أن يكون نصاب مدرس 8 حصص، وآخر 18.

 

شكوى

اشتكت إدارات مدرسية في وقت سابق من ضم الفصول لديها، وعودة مشكلة كثافة الفصول، التي انتهت منذ سنوات إلى السطح من جديد، وأكدت الإدارات أهمية خفض الكثافة داخل الفصول مؤشراً فعلياً على تحصيل الطالب للمعلومة، وحصوله على حقه في التعليم، لاسيما أن مدارس الشارقة في الحلقتين الأولى والثانية غدت نموذجية فينبغي أن يكون لذلك معايير مختلفة. وأوضحوا أن الكثافة داخل الفصل الواحد له آثار سلبية في درجة استيعاب الطالب، إذ لا تتيح للمدرس الإجابة عن الأسئلة داخل الفصل في ظل زيادة الأعداد، كما أنه لا يستطيع أن يعطي أي اهتمام للطلاب ضعاف المستوى التعليمي ولا يستطيع معالجة العديد من المشكلات الخاصة بتعلم القيم والسلوك لأن الوقت ضيق، والأعداد كبيرة.