كشفت نوال خالد مديرة ادارة الاعتماد المدرسي في وزارة التربية والتعليم عن تطبيق نظام الحوكمة للمرة الأولى في عمليات تقييم المدارس الحكومية، ضمن المعايير المتبعة في التعليم، وتعتزم تطبيقها في العام الدراسي المقبل وفق خطة زمنية ممنهجة، لتحقيق أكبر قدر من الشفافية والنزاهة والعدالة التقييمية بين المدارس.

وأكدت أن ادارة الاعتماد المدرسي تعتبر أول إدارة على مستوى القطاع التعليمي في تطبيق مفاهيم الحوكمة في عملية التقييم، لتحقيق أكبر قدر من الدقة في التقييم وتطبيق مبدئي المساواة والشفافية، من خلال تبادل المقيمين بين المناطق التعليمية، وفق خطة مدروسة لمستوياتهم وتشكيل فرق على أساس اختلاف المستويات والمهارات، ولا يجوز أن يقوم المقيم اختيار مدرسة بعينها لتقييمها، وعدم تقييمه المدارس التابعة لمنطقته التعليمية، بينما يتم توظيف مهاراته التقييمية في مدارس بعيدة تماماً عن مناطقهم التعليمية.

مقيمون

وقالت إن عدد المقيمين بلغ ٨٩ مقيماً محلياً، ولكن تم تقليصهم إلى 89 موجهاً ومنهم 8 موجهين سيتم تعيينهم كمقيمين دوليين، وفق المعايير الدولية، حيث تم رصد جميع مهاراتهم في ملف يتم عرضه على المجلس البريطاني للمعلمين في المملكة المتحدة، موضحة أن المقيمين خضعوا إلى ما يقرب من 2000 ساعة تدريبية، ركزت على المهارات المتعددة التي تحتاج إليها عملية التقييم، وآليات تطبيقها في المدارس بدقة وشفافية، وإعداد التقارير وتحليل الأدلة المتعلقة بكل مدرسة وكيفية استخدامها، وسبل التعرف على مستويات الطلبة العلمية المختلفة خلال عملية التقييم، وكيفية تسجيل التوصيات التي تسهم في الارتقاء بمستوى كل مدرسة.

ومهارات إعلان النتائج ومدونة السلوك، ويتعرف من خلالها المقيمين على مبادئ ومفاهيم برنامج وزارة التربية للتقييم والاعتماد، ومدونة سلوك المقيّمين، وإجراءات تقييم تقدم الطلاب وتحليل البيانات، والإطلاع عن نماذج أعمال الطلاب، وكيفية إجراء المقابلات معهم، بالإضافة إلى التعرف على البروتوكولات والأساليب المتبعة في استخدام المعايير لتقييم، وجودة التدريس والتعلم وتقدم الطلاب.

قدرات

وأكدت أن عملية تأهيل وإعداد المقيمين تهدف إلى بناء القدرات المحلية وهو أحد مؤشرات المبادرة لتطبيق نظام الاعتماد المدرسي في المدارس كافة، حيث يتم استكمال نماذج الأدلة، وتلخيص النتائج وتسجيلها في قاعدة الأدلة (مفكرة التقييم)، وإبلاغ التعليقات والملاحظات للمعلمين كما يتعرف المقيّمون على المساهمة الفعالة داخل الفريق لتقدير المدرسة كمجتمع، والتوجه المدرسي نحو تعلم الطلاب، وجودة البيئة الصفية، والتطور الشخصي للطلاب، والقيادة.

وذكرت أن فرق التقييم تركز على ستة مجالات أو معايير تضم : القيادة المدرسية، المدرسة كمجتمع، التوجه المدرسي نحو تعلم الطلاب، جودة البيئة الصفية، التطور الشخصي للطلاب، نتائج التحصيل الطلابي وتقدمهم.

وأشارت إلى أن المقيمين المواطنين يرافقون المقيّمين الأجانب من خلال جولاتهم على المدارس، وعملية التقييم يجريها في كل مدرسة اثنان من المقيمين الأجانب من الشركتين المذكورتين، بالإضافة إلى مقيم مواطن واحد، علماً بأن الهدف من ذلك هو بناء القدرات المحلية ونقل الخبرة والمعرفة عبر التدريب.

 

تقارير

قالت نوال خالد : "إنه بعد الانتهاء من مراحل التقييم جميعها، يتم نشر التقارير السنوية التفصيلية. وتتضمن تلك التقارير أسماء المدارس التي خضعت لرقابة الوزارة، والتصنيف الذي حصلت عليه سواء كان "غير فعال"،"فعال"، أو "فعال للغاية"، بالإضافة إلى تفاصيل عن أداء كل مدرسة بحسب المعايير والمؤشرات التي يتبناها مشروع الاعتماد الأكاديمي، ويضم التقرير التوصيات التي سترفع للمدارس لمساعدتها على تحسين أدائها.