النضج الشخصي للطالب من أهم الجوانب التي تدعم نجاحه في دراسته الجامعية خاصة خارج الدولة، حيث تهتم معاهد التكنولوجيا التطبيقية بإعداد طلبة المدارس الثانوية التطبيقية التابعة لها بشكل يركز على الجانبين الأكاديمي والشخصي.
ويقول الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية ان مناهجهم الدراسية تنفذ بمعايير عالمية بحيث تقدم للطالب المعرفة والمهارات المطلوبة لتخصصات المستقبل وهذا امر أساسي في ظل حرص المعهد من خلال ثانوياته على تشجيع الطلبة لدراسة المسارات التكنولوجية والعملية التي تعد أساسا لإعدادهم لدراسة التخصصات المطلوبة للتنمية بالدولة .
ويضيف: "المعهد على ثقة وقناعة كاملة بأهمية تحقيق النضج الشخصي للطالب لتعزيز نجاحه العلمي والعملي مستقبلا، وان ذلك الاهتمام يتجسد في مبادراته المختلفة التي تركز على بناء وتنمية شخصية الطالب بحيث يتمتع بالشخصية القيادية والمبادرة والملتزمة ويكون لديه القدرة على تحمل المسؤولية والاعتماد على الذات..
ويهتم المعهد بالتوجيه المهني للطالب بحيث يحدد مساره الدراسي الجامعي بشكل مبكر بما ينمي وعيه اكثر بعمليات التخطيط وتحديد الأهداف المستقبلية، اضافة الى مبادرات النشاط التطوعي.
مبادرات عديدة
وتابع: " لدينا مبادرات وبرامج مكملة للجانب الأكاديمي تؤهل الطالب لمتابعة مستقبله التعليمي خارج الدولة، ويعد التدريب العملي الخارجي جزءا أساسيا من تلك المبادرات التي تعود الطالب الاطلاع على خبرات ومهارات خارجية وعالمية والاحتكاك بمؤسسات ومراكز تدريب خارجية متقدمة بحيث لا تكون البيئة الخارجية جديدة عليه، بالإضافة للعمل التطوعي والساعات التي يجب على الطالب اتمامها سنويا وتمثل شرطا للتخرج..
اضافة الى التدريب العسكري وبرنامج البيارق التي تخلق في نفس الطالب الالتزام وتحمل المسؤولية والانضباط، أيضا ما أطلق مؤخرا من مبادرة " تحدي الحياة " والتي يشارك فيها طالب في معسكر خارج منزله لمدة يومين يواجه فيها تحديات الاعتماد على الذات وحل المشكلات ومواجهة مواقف حياتية مختلفة، منوها بانهم في اطار هذا الاعداد المتكامل للطالب فان طلابهم المبتعثين يتابعون مشوارهم الدراسي خارج الدولة بنجاح.
رعاية مستمرة
ويقول أحمد الملا مدير ادارة شؤون الطلبة بمعهد التكنولوجيا التطبيقية إنهم يبتعثون سنويا من 20% الى 30% من طلابهم للدراسة خارج الدولة، حيث إن غالبية طلابهم يحظون برعاية من مؤسسات وجهات عمل مختلفة من الصف الحادي عشر ويوقعون معهم عقودا بذلك، بحيث يتم في الصف الثاني عشر توجيه الطالب للتقدم للالتحاق بالدراسة الجامعية بعدد من الجامعات العالمية..
وعادة ما يصل للطالب عدة موافقات ويقوم باختيار الأفضل من بينها طبقا للتخصص الذي سيلتحق به، مشيرا الى أن ادارة المعهد من خلال المرشدين المهنيين بالإضافة للمؤسسة أو الجهة الراعية يقومون بدعم أداء الطالب ومساعدته في هذا المجال بحيث يختار الجامعة التي تمتاز بأفضلية في تدريس التخصص المطلوب، منوها بوجود شراكات قوية بين المعهد ومؤسسات تعليم عالمية تعزز أيضا من توفير افضل الفرص التعليمية للطلبة.
ويضيف: "هناك قسم خاص يقوم بمتابعة الطلبة المبتعثين للخارج بشكل مستمر، وعادة لا يواجهون تعثرا لأي طالب في دراسته الخارجية لأن استراتيجية المعهد تقوم على اعداد الطالب بشكل متكامل لهذه المرحلة، بحيث يكون اكاديميا مؤهلا ومعدا على مستوى المواد والمتطلبات الجامعية بحيث يلتحق بالتخصص مباشرة.
اضافة للتأهيل الشخصي بحيث يتم الاهتمام بتأهيل الطلبة للدراسة الجامعية سواء داخل أو خارج الدولة، ويعزز ذلك التدريب العملي وخاصة الخارجي الذي يتاح لهم على مدارس العام الدراسي، منوها بأن لديهم طلبة مبتعثين في عدد من الجامعات العالمية في أميركا وبريطانيا واستراليا واليابان وكوريا".
فرص متساوية
عمليات التأهيل والاعداد الأكاديمي والشخصي يحظى بذات المستوى الطلاب والطالبات في الثانويات التطبيقية، وحتى التدريب الخارجي مثل التدريب في وكالة الفضاء "ناسا " يتوجه اليها الطلاب والطالبات وأحيانا تضم البعثة التدريبية طالبات أكثر.
ولكن تبقى نسبة توجه الطالبات للدراسة في الجامعات خارج الدولة أقل مقارنة بالطلاب، حيث تفضل الطالبات في كثير من الأحيان الالتحاق بالجامعات المحلية لاعتبارات أسرية تعود لكل طالب، ولكن فرص التدريب والدراسة والابتعاث متوفرة للجميع بشكل متساوٍ.
