أعلنت مؤسسة الجليلة أنها تعتزم توسعة نطاق مبادرة تآلف من خلال توفير تدريب سلوكي لمعلمي الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. ويأتي الإعلان في أعقاب النجاح الكبير الذي حققته المؤسسة في برنامج تدريب الوالدين المنضوي تحت لواء مبادرة تآلف.

ويستهدف البرنامج التدريبي الجديد معلمي الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لتعزيز فرص الاندماج الاجتماعي لهؤلاء الأطفال، حيث يعمل على تزويد المربين والمعلمين بما يلزمهم من معارف ومهارات لتكوين معرفة أفضل حول الاحتياجات الخاصة لكل طالب وتعزيز معرفتهم وإتقانهم لطرق وأساليب التعليم الدامج.

واستفاد من المهارات التي وفرتها النسخة الأولى من برنامج تدريب الوالدين، 53 أبا وأماً لأطفال ذوي احتياجات خاصة من 11 جنسية مختلفة، معظمهم أهالي أطفال يعانون من اضطراب التوحد ومتلازمة داون. واستناداً إلى النتائج الباهرة التي حققها البرنامج وارتفاع مستوى الطلب، وسعت مؤسسة الجليلة الدورة الثانية من البرنامج التدريبي ليشمل 100 أب وأم.

واستقطبت الدورة التدريبية التي بدأت في شهر فبراير الماضي مشاركين من مجموعة أوسع من الجنسيات وهي تغطي مجموعة أكبر من الاضطرابات.

وقد دفع الطلب على هذا البرنامج مؤسسة الجليلة إلى توفير التدريب باللغتين العربية والإنجليزية، ومضاعفة العدد المستهدف من المتدربين من 400 إلى 800 أب وأم على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

وكانت مؤسسة الجليلة قد رصدت ندرة في فرص التنمية المهنية للمعلمين في إطار التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، مما دفعها إلى تطوير برنامج تدريب المعلمين ضمن مبادرة تآلف بهدف سد الفجوة بين البيت والمدرسة.

وتم التوصل إلى برنامج يشمل تدريبا عمليا داخل الصف ومراحل توجيهية، وسيتم تطبيق البرنامج في أكثر من 20 مدرسة خاصة وحكومية، مستهدفاً 128 معلما ومعلمة في نسخته الأولى.

وقالت رجاء عيسى صالح القرق، عضو مجلس أمناء ورئيس مجلس إدارة المؤسسة: "يعدّ الاندماج الاجتماعي أحد الأهداف الرئيسة لمؤسسة الجليلة حيث نحرص على حصول جميع الأطفال على فرصة متساوية لتحقيق التميّز في المدارس العادية. وتردد مبادرة تآلف صدى رؤية الإمارات 2021 فيما يخص التعليم، وتؤكد إيماننا المشترك بتقديم فرص متكافئة لجميع الطلاب".

بدوره قال الدكتور عبد الكريم سلطان العلماء، الرئيس التنفيذي للمؤسسة: "تركز مؤسستنا على تعزيز ودعم التعليم والأبحاث الطبية بما في ذلك تحقيق تنمية شاملة يكون ذوي الاحتياجات الخاصة جزءاً لا يتجزأ منها.

ونؤمن في المؤسسة بأن عواقب استثناء الأطفال الذين يعانون من اضطرابات النمو لا تقتصر على عرقلة تنمية هؤلاء الأطفال فحسب حيث إنها تضعف التنمية المجتمعية كلها. وتهدف مؤسسة الجليلة للقضاء على التمييز من خلال تزويد المربين وأصحاب النفوذ، بالأدوات اللازمة لتمكين هؤلاء الأطفال من العيش دون حواجز."