على مدار 10 أعوام، غطت مظلة «الخير ورعاية المتفوقين» في جامعة أبوظبي نحو 4975 طالباً وطالبة من المتميزين وذوي القدرات المالية المحدودة، وقدمت لهم فرصة الانضمام إليها واستكمال مسيرتهم التعليمية في المرحلة الجامعية، بدعم مالي متفاوت، كتقدير لهم على تفوقهم في مراحل التعليم العام، أو مراعاة لظروفهم الأسرية التي تحول دون قدرتهم على تكبد رسوم الالتحاق بالجامعة.
ومنذ تأســيس الجامعة في العام 2003، حــرصت على إنشاء صندوق للمنح الدراسية استهدفت من خلاله تقـــديم الــدعم المالي للطلبة المتفوقين وذوي الدخل المحدود، ووصلت جملة مبالغ المنح التي قدمتها للطلبة إلى نحو 91.7 مليون درهم منذ إنشائها.
وتفصيلاً، يقول الدكتور نبيل إبراهيم مدير جامعة أبوظبي: «مساعدة الطلبة المتفوقين وذوي الموارد المالية المحدودة على مواصلة مسيرتهم التعليمية في المرحلة الجامعية، يعد جزءاً من رسالتنا الساعية إلى تبني ورعاية أبناء الدولة المتفوقين وتقديم كافة أشكال الدعم لهم بما يسهم في مساعدتهم على مواصلة مسيرتهم التعليمية دون عراقيل، كما أن تقديم مساعدة الطلبة ذوي الموارد المالية المحدودة من الأمور التي تحرص عليها الجامعة من منطلق إيمانها بسمو رسالتها التعليمية.
استراتيجية شاملة
ويضيف: «الجامعة حرصت منذ تأسيسها على استقطاب الطلبة المتفوقين من مختلف أنحاء الدولة بما يتوافق مع رسالتنا كبيت رائد للخبرة الوطنية، وتحفيز هؤلاء الطلبة من خلال صندوق المنح الدراسية والمساعدات المالية على التفوق الأكاديــمي في بيئة تعلــيمية ذات معايير عالمــية في التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع..
فتخصيص هذه المنح الدراسية سنوياً إنما يعد ركناً أساسياً في رسالة جامعة أبوظبي التعليمية ودعماً لاستراتيجية شاملة تهدف إلى بناء قاعدة من الكوادر الوطنية المتخصصة في جميع المجالات، تلبي أجندة السياسة العامة لحكومة أبوظبي ورؤيتها الاقتصادية 2030، وتوفر خريجين مؤهلين لشغل الوظائف التي يتطلبها اقتصاد المعرفة في الدولة».
وتابع: «تخصيص الجامعة لهذه المبالغ لرعاية وتنمية التفوق العلمي لدى طلابها وطالباتها إنما يترجم ما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام ورعاية لمنظومة التعليم العالي على مستوى الدولة، وتعزز من ثقتهم بالجامعة كجامعة وطنية رائدة تطرح نخبة من التخصصات العلمية المرموقة والتي تشمل مختلف المجالات التنموية في العلوم الهندسية والإدارة والبيئة وتقنية المعلومات والحاسب الآلي واللغات وغيرها من البرامج التي تتوافق في معاييرها مع أرقى الجامعات المرموقة في العالم».
ويقول إبراهيم: «ارتفاع أعداد الطلبة المستفيدين من برامج المنح الدراسية والمساعدات المالية إلى 900 طالب وطالبة خلال العام الأكاديمي الماضي، يؤكد نجاح عــمل صندوق المنح الدراسية في تحفيز الطلبة إلى التفوق العلمي والأكاديمي، خاصة وأن هذا العدد شكل نحو 23 % من عدد الطلبة المسجلين للدراسة في الجامعة خلال ذلك العام».
برنامج المساعدات المالية «سنابل» للطلاب والطالبات مساعدات مالية تتراوح ما بين 10 % إلى 50 % خصم من قيمة الرسوم الدراسية، وذلك بعد دراسة شاملة لأوضاعهم الاجتماعية بعد تقدمهم بطلب لمكتب المنح بالجامعة واستيفاء الشروط المطلوبة، وتشمل شروطها حصول الطالب على 70 % في الثانوية العامة..
وعلى الطالب الحصول على معدل تراكمي لا يقل عن 2.5، وأن يكون لديه 12 ساعة معتمدة في الفصل الدراسي الواحد لضمان استمرار المساعدات المالية. وأوضح أن الجامعة أنفقت خلال الفصل الدراسي الأول عام 2013 -2014 والذي استمر حتى 15 ديسمبر الماضي، نحو 5.5 ملايين درهم على المنح الدراسية والمساعدات المالية يستفيد منها نحو 688 من المسجلين في الجامعة.

