طفل يحب القراءة وآخر ينفر من الكتب والقصص! لماذا؟ وكيف يمكن تعويد الطفل على القراءة؟ هنا يبرز دور الأم والأب في تهيئة الطفل للقراءة، عندما تبدأ الأم بقراءة القصص للطفل قبل النوم، يبدأ حبه للقصة أو الكتاب، خاصة القصص المصورة التي تناسب عمره، لأن الطريق إلى القراءة يبدأ منذ الصغر، وجميل أن تصطحب الأم طفلها الى المكتبة لاختيار القصة التي تناسبه، ومشاركة الطفل اخوانه في جلسة قراءة أو أصدقائه، والأجمل أن تبدأ الأسرة بتخصيص مكتبة في غرفة الطفل لحفظ القصص فيها وتكون بمتناول يده.
شرح الصور داخل القصة مهم جداً للطفل، حيث يتمكن من ربط الكلمات بالصورة، يسمع الجملة من أمه ويرى الصورة أمامه ويتلمس الصفحات ويقلبها بيده. ثلاث حواس تعمل معاً خلال القراءة( اللمس، السمع، النظر)، ومما يشجع الطفل على القراءة مساعدته في قراءة اليافطات في الطرق أو الكلمات المكتوبة على المغلفات مما يزيد من عدد الكلمات التي يسمعها ويقرؤها. ومن المهم اصطحاب الكتاب أو القصص في الرحلات والزيارات كي تصبح القراءة عادة يومية وفي أوقات الفراغ أيضاً.
ومن المهم جداً تبادل الحديث مع الطفل والاستفسار عن أشياء قرأها ليعيد الحديث عنها، وكذلك الحديث عن الأمور اليومية للربط بين الكلمات والأحداث، ويتعلم الطفل كلمات جديدة سواء من الحوار أو القصة التي يسمعها قبل النوم أو يقرؤها.
كثير من الأمهات تستغل أوقات وجود الطفل في السيارة من أجل تعليمه الأناشيد، ويحب الطفل كثيراً ترديد الأغاني والأناشيد مع اخوانه في السيارة، يمضي الوقت بسرعة ويكون الطفل قد تعلم كلمات جديدة وجملاً يرددها مع أفراد أسرته. وبالتالي تكون الأم قد جعلت ابنها يحب القراءة والأناشيد ويتفوق في دراسته حينما يجيد قراءة وفهم الكتاب المقرر لمستواه الدراسي.
