المصابون بمتلازمة داون يعانون من اضطراب ذهني يسبب إعاقة عقلية وجسدية عند البعض، وهناك سمات جسدية وعقلية مشتركة، لدى الأشخاص المصابين بهذه المتلازمة، ولكن أعراضها يمكن أن تتراوح بين أعراضٍ خفيفة إلى أعراضٍ شديدة، وعادة ما يكون التطور العقلي والجسدي لدى المصابين، أبطأ منه لدى الأشخاص العاديين..

ويقال إن شفاء متلازمة داون أمر غير ممكن، لكن الكثير من المصابين بهذا المرض يمكنهم من عيش حياة منتجة سعيدة حتى سن النضج، وايضا بمقدرتهم الابداع في أي مجال يختاروه، وحالة حسين عبدالله حسين المصاب بمتلازمة داون، هي من النوع البسيط الامر الذي ساعده على التفوق في حياته، وذلك بمساعدة امه وابيه واشقائه، ومراكز تأهيل المعاقين في كل من دبي وعجمان والشارقة، وهنا يروي لنا حسين قصته مع الاعاقة.

التدخل المبكر

حكايتي مع الاعاقة انها بدأت منذ الطفولة بإصابة نوع من أنواع التخلف الذهني، المعروف بمتلازمة داون، ولكن اسرتي لم تتركني فأخذوني الى مركز التدخل المبكر في مدينة الخدمات الانسانية في الشارقة، حيث وجدت الاهتمام والرعاية وممارسة الكثير من التدريبات، ثم انتقلت الى مركز تأهيل المعاقين في دبي..

كذلك وجدت الامكانيات التي زادت من تأهلي، بل وفتحت لي آفاقا اخرى مثل ممارسة هواياتي المختلفة في الرياضة مثل لعبة كرة اليد والبولينج والتنس الارضي، وايضا في مجال الرسم الذي نمى من إمكاناتي في رسم المشاهد الطبيعية..

وفي هذين المجالين حققت الكثير من الشهادات التقديرية وحصلت على الاوسمة، ثم جاءت مرحلة جديدة في مركز عجمان لتأهيل المعاقين، ومع مديرة المركز موزة النعيمي والمدربات في المركز، وجدت الرعاية الكاملة والاهتمام المتواصل من كافة العاملين في المركز، وخاصة من مديرة المركز موزة النعيمي التي تقود مركزا متميزا للمعاقين في امارة عجمان..

ولهم مني جزيل الشكر على ما قدموه لي طيلة السنوات الماضية حيث تم تأهيلي وظيفيا، والان انتظر الحصول على الوظيفة قريبا بإذن الله، كون الوظيفة سوف تساعدني كثيرا على الانخراط مع المجتمع والتعرف على اصدقاء جدد.

طموحات مستقبلية

وحول طموحاته وما الذي يريد ان يحققه في المستقبل القريب، قال حسين عبدالله حسين: لا شك ان لي طموحات كثيرة منها ان استمر في مزاولة الرياضة، لكوني عضوا في نادي دبي للرياضات الخاصة، ولكن الطموح الاكبر ان اغدو فنانا تشكيليا ورساما معروفا في الاوساط الشعبية، فالرسم هوايتي منذ ان كان عمري اقل من ثلاث سنوات، بل ان بعض لوحاتي تم بيعها..

وان كانت بمبالغ بسيطة، الا اني وجدت فيها تشجيعا لموهبتي في الرسم، كما اؤمل مستقبلا من تكوين اسرة، وهذا حلم كل شاب يريد الاستقرار في جو عائلي، رغم اني اعيش في مناخ عائلي سعيد مع ابي وامي واشقائي الذين وفروا لي كل الرعاية، وهم ليسوا في قلق على حالتي هذه، ويدركون جيدا انني استطيع الاعتماد على نفسي كثيرا...

كما انني اتعايش مع الوسائل التقنية الحديثة، واتواصل مع اصدقائي ومدرساتي اللاتي وقفن معي واخص بالشكر الاستاذة منى الكعبي والاستاذة فوزية محمد. اذن حياتي انطلقت من مراكز التأهيل، التي كونت شخصيتي الحالية، وايضا حياتي المستقبلية من خلال التدريب والتأهيل الوظيفي.