وقع معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، وعبدالواحد الراضي رئيس الاتحاد البرلماني الدولي، اتفاقية تعاون وشراكة، وهي أول اتفاقية تبرمها هذه المنظمة التي يمتد عمرها إلى 125 عاما مع أحد برلمانات العالم، في إنجاز جديد يضاف إلى سجل إنجازات الإمارات، وترجمة لما تحظى به الدولة من سمعة طيبة وثقة لدى المجتمع الدولي، وأكد معالي المر في كلمة له على أهمية اتفاق الشراكة بين المجلس الوطني الاتحادي لدولة الإمارات، والاتحاد البرلماني الدولي، لأنه سيؤدي إلى تحقيق الاستفادة المتبادلة من إمكانات وقدرات كل جانب في الدبلوماسية البرلمانية، بما يسهم في تعزيز دور البرلمانيين على الصعيد الدولي.
وأضاف معالي المر إنني أنظر إلى هذا الاتفاق على أنه بمثابة رسالة تقدير من جانب الاتحاد البرلماني الدولي لدور الدبلوماسية البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي، هذه الدبلوماسية التي حققت انفتاحاً واسعاً على مختلف برلمانات العالم وفق مبادئ محددة يسودها الاحترام المتبادل، والحوار والتسامح والسلام، وتعزيز أواصر التعاون البرلماني على الصعيد الدولي.
مشيراً إلى أن المجلس الوطني الاتحادي لديه تجربة برلمانية هامة أثبتت نجاحها في منطقتنا الخليجية والعربية، ارتكزت على استخدام أساليب البحث العلمي، والمناهج العلمية الحديثة في كل أعمال البرلمان التشريعية والرقابية والسياسية، وهو مجال هام ورافد أساسي لتعزيز دور البرلمانيين، والعاملين بالأمانات العامة في أن يحقق البرلمان طموحات مواطنيه، وفي أن يكون خير ممثل لهم في التعبير عن مشكلات المجتمع.
تجربة متطورة
وأوضح المر أن الأمانة العامة للمجلس الوطني قامت بعرض تجربتها المتطورة أمام الاتحاد البرلماني الدولي منذ ثلاثة أعوام وقد لاقت استحساناً واسعاً، مؤكداً أن اتفاقية الشراكة ستعزز من مجالات التعاون البرلماني من خلال البرامج والفعاليات المشتركة الهادفة لنشر الثقافة البرلمانية، وستسهم في توطيد أركان المعرفة البرلمانية باعتبارها آلية عمل أساسية للاستقرار، والسلام داخل مجتمعات العالم.
وتقدم المر بالشكر للاتحاد البرلماني الدولي، مشيداً بجهوده ودوره الفاعل في تعزيز الدبلوماسية البرلمانية على الصعيد الدولي، ونجاحه في أن يكون إحدى المؤسسات الدولية الرائدة المعنية بشؤون السلم والأمن العالميين، وتوطيد الديمقراطية النيابية في مختلف دول العالم.
حضر توقيع الاتفاقية التي تمت على هامش مشاركة الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة حاليا في جنيف، مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة الكويتي، رئيس الاجتماع الدوري السابع لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، رئيس المؤتمر العشرين للاتحاد البرلماني العربي، وأحمد الجروان رئيس البرلمان العربي، ورؤساء المجموعات الجيوسياسية في الاتحاد البرلماني الدولي للبرلمانات الأوروبية، والأفريقية والآسيوية وأوراسيا وأميركا اللاتينية، وأندرسون جونسون الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، والبروفيسور محمود قليج أمين عام اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، ونور الدين بوشكوج الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي.
كما حضر كل من راشد الشريقي وأحمد المنصوري وعلي النعيمي وسلطان السماحي وعلي جاسم أعضاء المجلس الوطني، وعبدالرحمن الشامسي الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والبرلمانية، وعبيد سالم الزعابي سفير الإمارات في البعثة الدائمة للدولة في المقر الأوروبي للأمم المتحدة.
تعزيز التعاون
من جانبه عبر عبدالواحد الراضي رئيس الاتحاد البرلماني الدولي عن سعادة وفخر الاتحاد بتوقيع اتفاقية الشراكة والتعاون مع المجلس الوطني الاتحادي، مؤكدا أنها ستساهم في تعزيز التعاون بين المؤسستين، مشيرا إلى أن الاتحاد لم ينتظر توقيع هذا الاتفاق. واتفق الاتحاد والمجلس في بنود الاتفاقية على تبادل المؤلفات، والمنشورات، والمطبوعات التي تصدر عن كل منهما، والتشاور وتبادل الرأي بصفة دورية في شتى المسائل ذات الأهمية المتبادلة بين الجانبين، والاحترام المتبادل لخصوصية كل طرف، وخلال ممارسة أنشطة برلمانية مشتركة مع طرف ثالث يتم مراعاة أحكام هذا الاتفاق، كما يلتزم كل من الاتحاد والمجلس بحقوق الملكية الفكرية المملوكة للطرف الآخر.
ويبدأ العمل بهذه الاتفاقية من اليوم التالي لتاريخ توقيعها، ولمدة أربع سنوات، وتجدد تلقائياً ما لم يخطر أحد الطرفين الآخر بعدم الرغبة في التجديد، وذلك قبل نهايتها بستة أشهر على الأقل من تاريخ إنهائها، وفي حال عدم تجديد العمل بهذه المذكرة يستمر العمل بين الاتحاد والمجلس لإنجاز البرامج المشتركة القائمة والناشئة وفقاً لأحكام هذه المذكرة حتى يتم إنهاء العمل بها.
أمانة المجلس تعقد الأحد المنتدى الأول لباحثي الإمارات
تنظم الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي بالتعاون مع إدارة البحث العلمي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي يوم الأحد المقبل، المنتدى الوطني الأول لباحثي دولة الإمارات بعنوان "آفاق البحث العلمي ومرتكزاته في دولة الإمارات العربية المتحدة"، بمشاركة الباحثين العلميين المواطنين العاملين في مراكز الدراسات والبحوث والجامعات والوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية المختلفة.
ويهدف المنتدى الذي يعد أول منتدى خاص بالبحث العلمي يعقد على مستوى الدولة، إلى تشجيع البحث العلمي وبناء القدرات الوطنية البحثية وتشجيع المشاركة المجتمعية، ورصد الإمكانات البحثية العلمية في دولة الإمارات وتحليل إشكاليات البحث العلمي في الدولة، إضافة إلى تأسيس قاعدة بيانات مركزية للباحثين العلميين في الدولة.
أهمية الباحثين المواطنين
وأكد الدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس الحرص على تنظيم هذا المنتدى الوطني لأهميته للباحثين المواطنين، ولدور البحث العلمي في دعم مسيرة التنمية في الدولة من خلال استثمار جهود وإمكانات المجتمع وتنمية هذه الإمكانات بصفة دائمة وتوجيهها نحو دراسة وتحليل جميع القضايا ذات الأولوية الاستراتيجية بالنسبة للدولة والمجتمع.
وقال: إن هذا المنتدى يناقش موضوعات مهمة وحيوية تركز على دور البحث العلمي في التخطيط والتنفيذ خاصة في الموضوعات التي لها علاقة بالأجندة الوطنية، ودور البحث العلمي في تنفيذ السياسات خاصة فيما يتعلق بالقطاعات التي لها علاقة مباشرة بالحاجات المجتمعية، فضلا عن رصد الإشكاليات ومستقبل البحث العلمي وغيرها من الموضوعات.
وأشار إلى أهمية حضور هذا المنتدى بالنسبة للمعنيين والباحثين والمختصين لكونه النواة الأولى لتأسيس قاعدة بيانات اتحادية للباحثين العلميين المواطنين في ظل غياب معلومات مركزية عنهم وعن تخصصاتهم، مؤكدا أهمية التعاون القائم بين الأمانة العامة ومختلف المؤسسات التي لها علاقة بالبحث العلمي داخل الدولة.
إشادة كويتية
أشاد مرزوق علي الغانم رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس الأمة الكويتي بتوقيع اتفاقية الشراكة مؤكدا أنها خطوة في الاتجاه السليم، متمنيا للطرفين التوفيق والنجاح.
وأضاف أن ما توصلت إليه الأمانة العامة في المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات يعد مفخرة في الاتحاد البرلماني العربي .. مشيرا إلى أنه ليس بغريب على دولة الإمارات تلك الخطوة فهي دائما سباقة في تطوير وتعزيز العمل المؤسساتي.

