أكد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أنه بالرغم من أن التطور التكنولوجي في مجالات الحياة كافة يوفر فرصاً غير مسبوقة إلا أنه يفرض في الوقت ذاته تحديات هائلة على مخططي السياسات وصانعي القرار للتعاطي بفاعلية وفق منهجيات دقيقة مع المتغيرات والاستفادة من معطياتها.

وقال في كلمة القيت نيابة عنه خلال اختتام فعاليات المؤتمر السنوي التاسع عشر للمركز "التكنولوجيا.. التأثيرات والتحديات والمستقبل": إن تضاعف المعرفة كمّاً ونوعاً بوتيرة متسارعة يتطلب مزيداً من الجهد سواء للحاق بها ومواكبتها، أو للانخراط في ركب إنتاجها من دون الاكتفاء باستهلاكها.

وشدد على ضرورة الانتباه إلى حقيقة أن الإنسان يظل محور التطور وهدفه الأساسي، وهو من يتحكم في وتيرة هذا التطور وطرق الاستفادة منه، ومن ثم فإن أولوية الاستثمار في تنمية مهارات رأس المال البشري تظل العامل الحاسم في هذه المعادلة الاستراتيجية، فالإنسان هو الثروة الحقيقية في عصر الإبداع والابتكار، والتراكم الهائل للمعرفة، حيث تزداد شراسة التنافس العالمي حول "العقول".

نظريات

وأشار الى أن هناك العديد من الآراء والنظريات حول المحاور والقضايا التي تمثل جوهراً لصراعات القوة والنفوذ في القرن الحادي والعشرين، وأعتقد شخصياً أن المعرفة ستكون أحد محاور هذه الصراعات، باعتبارها "سلعة" ذات مردود اقتصادي نوعي هائل، وفي هذا الإطار ينبغي الانتباه إلى التأثيرات العديدة الناجمة عن اتساع الفجوة بين التقدم والتخلف التكنولوجي، وهي فجوة تتسع بمرور الوقت بشكل غير مسبوق، ولا تبذل الجهود الكافية عالمياً لدراسة آثارها ومعالجتها أو على الأقل الحد من هذه الآثار على الأمن والاستقرار العالمي.

وأضاف السويدي: إذا كانت الصراعات العالمية في الكثير من تجلياتها الراهنة ذات طابع اقتصادي محض، فإنها في الحقيقة تعود إلى تفاوت القدرات التكنولوجية بما في ذلك مقدرة الدول على الانخراط في آليات العولمة وتعزيز مقدرتها على التعامل مع ما تنطوي عليه من فرص وتحديات، وتطوير استجابتها للمتغيرات المتسارعة في هذا الشأن، فالمعرفة باتت مصدراً للثروات، ولاسيما ما يتعلق بشبكات المعلومات الدولية التي باتت توصف بأنها "الجهاز العصبي الجديد لكوكبنا"، على حد تعبير وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، هيلاري كلينتون، في يناير 2010.

وكان المؤتمر الذي عقد على مدى يومين في مقر المركز قد سلط الضوء من خلال 4 جلسات عمل على الكثير من الأبعاد والتأثيرات المختلفة للتطور التكنولوجي العالمي في مختلف المجالات والقطاعات، وما يحمله هذا التطور من تحديات وفرص ورهانات.

 

البنية التحتية

كشف المهندس طارق الحاوي مدير المركز الوطني للاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي في الإمارات أمس خلال ورقته بالمؤتمر التي تناولت موضوع الحكومة الذكية (البنية التحتية الأساسية والأمن وإدارة المخاطر) أن هيئة تنظيم الاتصالات باشرت مؤخراً ضمن اطار برنامج الحكومة الذكية على الصعيد الوطني تنفيذ برنامج ادارة الخدمات الوطنية الآمنة والهدف من البرنامج تقديم تنظيم فعال وبنية تحتية صلبة توفر بيئة امنة وقابلة للتشغيل المتبادل لمقدمي الخدمات الحكوميين وغيرهم في دولة الإمارات لتحميل تطبيقات وادارتها عن بعد بشكل آمن داخل جهاز محمول.

وقال مدير المركز الوطني للاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي إن هناك مكونين رئيسيين سيتم تطويرهما ضمن نطاق البرنامج.