أكدت معالي الدكتورة أمل القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن رؤية القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تضع التعليم "أولا" وفي مقدمة اولوياتها، وأن كل خطط التنمية التي نطمح لتحقيقها اليوم ترتكز على التعليم، لذا لابد من تسخير كل الامكانات والجهود لمصلحة الطالب ولدعم كل من يعمل في الميدان التربوي لأنهم المعنيون ببناء الانسان، موضحة أن كل معلم هو نموذج للتضحية والحب للوطن، ولابد ان يكون له اكبر تقدير واحترام.

جاء ذلك في تصريحات صحفية لمعالي الدكتورة القبيسي عقب جولتها صباح أمس للاطلاع على سير امتحانات الثانوية العامة في مدرستي المواهب وأبوظبي الثانوية بأبوظبي، ورافقها خلال الجولة، محمد سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بالمجلس، حيث قامت القبيسي في أولى زياراتها الميدانية بعد توليها منصب مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، بتفقد أداء طلبة الأدبي في مادة علم النفس، وحرصت على تشجيع الطلبة وتعزيز ثقتهم بنفسهم وحرصهم على التعليم، مؤكدة دعمها وكافة العاملين في الميدان لهم.

وثمنت معالي القبيسي انجازات مجلس أبوظبي للتعليم، مشيدة بجهود الدكتور مغير الخييلي (مدير عام المجلس سابقا) وفريق عمله، وحرصه على تقديم الجهد وتنفيذ المبادرات والانجازات لدعم تطوير التعليم على مستوى الامارة، مما عزز أداء الطلبة والميدان كله، مؤكدة أنها ستواصل عملها بناء على هذا الأساس المتين.

تقييم الأداء

وذكرت القبيسي أن الاستراتيجية التي وضعها مجلس أبوظبي للتعليم منذ خمس سنوات مثلت مرحلة من البناء والتأسيس، وأن الاستراتيجية للمرحلة المقبلة ستكون استراتيجية التميز، بناء على هذا الأساس المتين، مؤكدة أنها ستواصل العمل بذات النهج الموجود، مع القيام بعمليات تقييم للمبادرات والخطوات التي تمت بهدف التطوير والتحسين، وأن ذلك التقييم سيتم بشراكة فعلية مع الميدان من خلال التواصل مع العاملين فيه لمعرفة تطلعاتهم ومقترحاتهم و التحديات التي تواجههم، وذلك للعمل معا على رسم استراتيجية المرحلة القادمة،مؤكدة أنها ستحرص على التواجد في الميدان باعتباره المعني بتنفيذ الاستراتيجية التعليمية.

التوطين والهوية

وتحدثت مدير عام المجلس، حول أساسيات استراتيجية العمل في المرحلة المقبلة، مشيرة الى أنها ستركز على المحاور الأساسية التي تهتم بها القيادة الرشيدة بالدولة، والتي تشمل اقتصاد المعرفة والتوطين كأولوية، واللغة العربية والهوية الوطنية وكذلك تمكين الطالب الى جانب المهارات الأكاديمية من المهارات اللاصفية والاجتماعية التي تدعم بناء شخصية الطالب، والاهتمام بكشف قدراتهم ومواهبهم في وقت مبكر ووضع مسارات لهم لدعمهم.

الخبرات الأجنبية

وركزت د. القبيسي، على قضية الهوية الوطنية واللغة العربية مؤكدة أن الجهود التي بذلها المجلس رفعت من قدرة الطلبة في اللغة الانجليزية التي يحتاجونها في دراستهم المستقبلية والتي كانت متدنية سابقا، وأن الاستعانة بالخبرات الأجنبية كانت من الطرق الأسرع لتحقيق متطلبات العملية التعليمية الملحة لتطوير أداء الطلبة في الانجليزية.

وأن هذه الخبرات جاءت لدعم الميدان وليس لتكون هي الميدان، ولكن يجب ألا تطغى الانجليزية على العربية، فمن المؤلم ألا يشعر الطالب برغبة في دراسة لغته الأم ويشعر بالملل منها، لذا فان الاهتمام باللغة العربية أساسي خاصة أنها رمز هويتنا وكذلك الاهتمام بمواد التاريخ والتربية الوطنية وفتح المدارس صباحا ومساء للطلبة وللمجتمع المحلي كله بحيث يتم بعد الدوام المدرسي تنفيذ الأنشطة اللاصفية وتعزيز المشاركة المجتمعية بين المدرسة والأهالي، مؤكدة أنها تسعى ليكون التعليم "اسلوب حياة".

وحدة المناهج

وأكدت د. القبيسي أن التعليم لا يتجزأ وهو شأن اتحادي، ولكن رؤية القيادة العليا بمجلس التعليم تقوم على أساس أن يبذل المجلس جهوده لتطوير التعليم وأن يشارك وزارة التربية والتعليم في تجاربه الناجحة وينقلها اليهم بهدف تعميم النجاح لمصلحة أبناء الدولة كله، مؤكدة أهمية أن تكون المناهج التعليمية موحدة على مستوى الدولة، وان هناك خطوات تطوير متعددة وتعاون مع الوزارة للوصول لمناهج موحدة تحقق المخرجات المطلوبة، منوهة أن لديهم اليوم لقاء مع ممثلين من وزارة التربية لمناقشة موضوع المناهج معا.

المدارس الخاصة

وحول مدارس التعليم الخاص أكدت القبيسي أن التعليم الخاص شريك أساسي في العملية التعليمية، ولكنه يواجه تحديات بعضها ناتج عن الزيادة المطردة سنويا في أعداد الطلبة الملتحقين بمدارسه، حيث يشهد هذا القطاع نموا كبيرا، مشيرة الى حجم الدعم الذي قدمه مجلس أبوظبي للتعليم لتطوير هذا القطاع من خلال توفير الأراضي لبناء المدارس وتأجير المباني المدرسية الحكومية الشاغرة.

بالإضافة لجهود المجلس لإغلاق مدارس الفلل، مشيرة الى أنها رأت مدارس خاصة لا تصلح لأن تكون بيئة تعليمية، والدولة لا تسمح بأن تكون هناك مدارس بهذه النوعية وتنزل بمستوى التعليم لمستوى متدنٍّ، ولكن خطوات التحسين والتطوير تتم بشكل مدروس لأهمية توفير البدائل للطلبة، لأن هناك حرصا من المجلس على توفير حق التعليم لكل طالب مواطن أو مقيم في الامارة وأن يكون التعليم في بيئة سليمة وصحية وآمنة ومشجعة.

 

الهواتف المحمولة

اشتكى بعض المعلمين خلال جولة مدير عام المجلس من تفشي ظاهرة الغش بين طلبة تعليم الكبار والمنازل من خلال استخدام السماعات والهواتف المحمولة وزراعة بعضهم لهذه السماعات في الأذن بطرق طبية، مما يخلق معاناة في عمليات مراقبة الامتحانات مطالبين بوجود تنسيق مع الجهات المعنية بالاتصالات لتمكين المدارس من قطع الارسال عن الهواتف النقالة خلال الامتحانات، وقد وعدت د. القبيسي ببحث الموضوع مع المعنيين بهذا الشأن.