كشف الاتحاد النسائي العام أمس عن اعتزامه تعميم مشروع التوعية الغذائية وانشاء الحدائق في جميع المدارس على مستوى الدولة بعد ان انتهت المرحلة التجريبية من المشروع الذي بدأ مرحلته الاولى خلال العام الدراسي 2013 على 3 مدارس بأبوظبي على الصف الخامس والسادس ويستمر حتى سبتمبر حيث يتم تقييم التجربة ودراسة عوائدها على الطلبة والمدارس والمجتمع.

ويتضمن المشروع الذي يقام برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الاعلى لمؤسسة التنمية الاسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام انشاء حدائق في المدارس يقوم الطلبة والمدرسون بالإشراف عليها وزراعة منتوجات من بيئة الامارات مع تنفيذ خطط ري وتقنيات حديثة لتقليل استهلاك المياه بهدف بناء قدرات المؤسسات التعليمية ورفع الوعي بأهمية التغذية الصحية وبناء قدرات المدرسين وتدريبهم في مجال الزراعة وتعليم الطلاب مهارات الزراعة الحديثة والعضوية.

وأكد الاتحاد النسائي خلال فعاليات ملتقى التوعية الغذائية والحدائق المدرسية أن المشروع ينفذ بالتعاون مع المكتب شبه الاقليمي لمنظمة الاغذية والزراعة (فاو) ومجلس أبوظبي للتعليم وجامعة الامارات وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية.

استثمار بشري

وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الاعلى لمؤسسة التنمية الاسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام السفيرة فوق العادة لمنظمة الاغذية والزراعة في كلمة تضمنها الدليل الارشادي للمشروع ان اقامة حدائق تعليمية في المدارس يتعلم فيها الطفل مهارات الزراعة تعد استثمارا بشريا مهما وكفيلا بتحقيق عوائد مباشرة وغير مباشرة للفرد والمجتمع، لذلك من الاهمية بمكان ان نعد الاعداد الجيد عند التفكير بإقامة هذه المشاريع في المدارس وان نعمل على اشراك الاسرة والمجتمع المحلي في هذه العملية التعليمية والتي لا تخلو مساهماتهم من تقديم خبرات غنية ومهمة تؤدي الى نتائج ملموسة لصالح الطفل.

وقالت سموها: لكي نحقق افضل النتائج من انشاء الحدائق المدرسية لا بد لنا من اتباع منهجية علمية واضحة المعالم في العمل حيث يعتبر هذا الدليل العملي والمواد المرفقة به الذي اعدته ادارة برنامج التغذية التابعة لقسم الغذاء والتغذية بالتشاور مع قسم الانتاج النباتي في منظمة فاو وبمشاركة نخبة من العلماء والباحثين هو السبيل لإنجاح المشروع.

محاربة الفقر

وأضافت سموها ان تقارير منظمة الاغذية والزراعة للأمم المتحدة تشير الى ان الفقر مازال منتشرا على نطاق واسع لذلك فان الجهود التي تبذل لمساعدة المزيد من الناس لتجنب محنة الفقر امر ضروري لكرامة الإنسان ولا بد منه لتحقيق الامن الغذائي المستدام وهو ايضا صناعة اقتصاد جيد فنجاح التنمية الاقتصادية في اي مكان كان مدفوعا دائما في مراحله الاولى بنمو سريع في الانتاجية الزراعية والتنمية كما يتضح من الإحصائيات الواردة في التقارير الوطنية والدولية ان الاطفال اكثر تأثرا بالفقر في العالم ويتزايد الفقر بينهم يوما بعد يوم حيث تفيد تقارير منظمة يونيسيف بان هناك ما يزيد عن المليار طفل يعانون من امراض السمنة والسكري لذلك يحتاج الامر الى بذل مزيد من الجهد لوضع حد لمعاناة الاطفال.

وأضافت سموها: في اعتقادي ان المدرسة هي العالم الملهم للطفل والبيئة المناسبة لتعليم الاطفال قيماً ايجابية يعود نفعها للطفل بشكل خاص وللمجتمع بشكل عام.

مبادرات تنموية

وقالت نورة خليفة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام في الكلمة التي ألقاها بالنيابة عنها الدكتور محمد المنصور مستشار الاتحاد النسائي أمس خلال ملتقى التغذية والحدائق في المدارس الذي نظمه الاتحاد بمقره بأبوظبي، إن التعاون مع منظمة فاو تحول الى مبادراتٍ ومشاريع تنموية موجهة للمرأة والطفل وفق خطة واضحة المعالم، وبتعاونٍ وثيقٍ مع جهات حكومية ومؤسسات مجتمع مدني وفي مقدمتها مجلس أبوظبي للتعليم وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وجامعة الإمارات.

وأشارت السويدي الى الانجازات التي تحققت من خلال إطلاق مبادرة مشتركة مع جميع الشركاء وهي مشروع التوعية الغذائية وإنشاء الحدائق المدرسية الموجهة للطلبة في الحلقتين الأولى والثانية في دولة الإمارات والتي بدأت في ثلاث مدارس في أبوظبي، على أمل أن تعمم التجربة على مدارس الدولة في جميع الإمارات بعد إعلان نتائجها والتأكد من عائدها.

تعزيز القدرات الصحية

وأكدت أن المشروع يُمكِّن الطالب من تعزيز قدراته في المجال البيئي والصحي والغذائي والاقتصادي، حيث إن الأطفال هم الحلقة الأضعف في المجتمع وهم في نفس الوقت الأقوى في المستقبل وطالما نُميت مواهبهم واستغلت طاقاتهم سيكونون قادرين على تحمل مسؤوليات جسام تنتظرهم وبذلك يصبح المجتمع قادراً على تحقيق التنمية المستدامة ومتطلبات الأمن الوطني والذي يأتي الغذاء على رأس أولوياته وهذا ما نسعى إليه من خلال مبادراتنا.

وأضافت السويدي: إننا في هذه المبادرة استطعنا أن نؤسس منظومة عمل تشاركية تتناغم مع الأهداف الاستراتيجية للدولة وإمارة أبوظبي. ونحن مستمرون في استثمارها لصالح أفراد المجتمع.

وقدمت الدكتورة فاطمة هاشم خبيرة التغذية بالمكتب الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، عرضا الكترونيا للمشروع وقالت ان الهدف يكمن في تحفيز وتشجيع مشاركة أطفال المدارس في زراعة الخضراوات، كما أنه عمل على خلق فرص تعلم رائعة للتلاميذ الصغار عن كيفية إنتاج الطعام الصحي الذي يحتوي على كافة الفيتامينات والعناصر الغذائية المهمة والفاكهة والخضراوات على الوجه الخاص لما يحتوي من فائدة غذائية مهمة لبناء أجساد الطلبة.

كما قدم الدكتور محمد الحمادي مدير ادارة الأبحاث والتطوير بجهاز ابوظبي للرقابة الغذائية عرضا الكترونيا عن الزراعة في الحديقة المدرسية التي تهدف إلى التثقيف التغذوي وإرشاد الطلبة بنوعية الأغذية الصحية وفوائدها.

وقدمت الدكتورة عائشة الظاهري عرضا للتغذية في المدارس وأشادت بالعمل الذي قام به طاقم عمل وتلاميذ المدارس الثلاث المشتركة في المشروع، وقالت إن منظمة الأغذية والزراعة تفخر بأن تكون ممثَلة في دولة الإمارات العربية المتحدة وأن تلعب دوراً حيوياً في التقريب بين الأشخاص لتحقيق إنجازات ذات قيمة في قطاع الأغذية.

 

الشريك الأساسي

أشاد أدريانوس سبيكرز منسق المكتب شبه الإقليمي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليمن وممثل المنظمة بدولة الإمارات، بالمنظمات المختلفة التي ساهمت في تحقيق نتائج هامة لهذا المشروع حتى الآن بتحفيز وتشجيع مشاركة أطفال المدارس في زراعة الخضراوات بحيث ساعد على خلق فرص تعلم رائعة للتلاميذ الصغار عن كيفية إنتاج الطعام الصحي.

وتابع سبيكرز، إن الشريك الأساسي لمنظمة الأغذية والزراعة في هذا المشروع هو الاتحاد النسائي العام وأنتهز هذه الفرصة لأعرب عن خالص تقديري لكافة موظفي هذه المؤسسة، وندين بالفضل على وجه الخصوص لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، السفيرة فوق العادة لدولة الإمارات العربية المتحدة في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، والتي قامت بكل عطاء.