أكد الدكتور عبدالعظيم أحمد علي عميد كلية الصيدلة بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا للـ (البيان) أن الإمارات تشهد نمواً كبيراً في قطاع الرعاية الصحية لأن هناك مستشفيات جديدة وخدمات طبية مقدمة بصورة جيدة وما يعزز ذلك مشروع مدينة دبي الصحية المتكامل، وكذلك هناك ارتفاع في الوعي بالمسائل الصحية، وأن الإمارات وانطلاقاً من مسؤوليتها كبعد استراتيجي للدواء في الوطن العربي تقدم الرعاية والدعم اللازم في مجال صناعة الدواء .
لافتاً الى ان كلية الصيدلة بجامعة عجمان يدرس بها 486 طالباً وطالبة في العام الدراسي 2013 منهم 437 طالباً وطالبة بكالوريوس و 49 طالباً وطالبة ماجستير، وأن نسبة طلبة الماجستير المواطنين بلغت 21 % ، كما ان كلية الصيدلة بصدد تأسيس مركز للأدوية والسموم ( المركز المعلوماتي ) قريباً، مبيناً أن الإمارات قادرة على تأسيس صناعة وطنية دوائية ذات مصداقية عالمية ومنافسة عالمياً بامتياز، وأن القيادة الرشيدة للدولة تعنى عناية فائقة بالشأن الصحي وتقدم له الدعم المتواصل حتى يواكب احدث المستجدات العالمية في ذلك الشأن.
ماجستير
وقال عميد كلية الصيدلة بجامعة عجمان انه قد تم اعتماد برنامج ماجستير العلوم في الصيدلة في عام 2010 والذي يعتبر برنامجاً رائداً في الدولة ومنطقة الخليج وسيوفر وللمرة الأولى لخريجي كليات الصيدلة في الدولة والمنطقة فرصة مواصلة الدراسات العليا، كما سيسهم في تعزيز الجهود الهادفة لدعم بيئة الإبداع الطبية في جامعة عجمان وتطوير مهنة الصيدلة في الدولة بشكل خاص ودول الخليج والمنطقة العربية بشكل عام ، لافتاً إلى أن البرنامج يحتوي على مسارين تخصصيين في الصيدلة السريرية والصيدلة الصناعية، وسيشارك في تدريس هذا البرنامج أساتذة من كلية الصيدلة بمقريها في عجمان والفجيرة وبعض الأساتذة الزائرين.
وأضاف أن القيم الأخلاقية للصيدلي تعد ميثاقاً والتعليم المستمر يمكنه من مواكبة الجديد، وأن تشجيع الاستثمار في الصناعات الدوائية الاستراتيجية يساعد في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأدوية بنسب كبيرة، كما يساعد في دعم الاقتصاد الوطني، مشيرا الى ان صيدليات الانترنت تبيع دواء مغشوشاً يسبب أمراضاً خطيرة للإنسان كالسرطان، لافتاً الى ان هناك محفزات ومنشطات جنسية وأدوية مسكنات نباتية وكيماوية غاية في الخطورة على صحة الانسان في حال استخدامها دون استشارة طبية، وأن بعض الأدوية المسكنة والتي تمنح أحياناً لعلاج السعال قد تحوي مواد بتركيزات بسيطة ولكن سوء استعمالها يقود الى الادمان، كما أن هناك أدوية مسكنة تسبب الإدمان ومنشطات جنسية تشكل خطورة على صحة الإنسان في حال استخدامها دون وصفات طبية معتمدة.
قيم أخلاقية
وأوضح عميد كلية الصيدلة بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا القيم الأخلاقية للصيدلي تعد ميثاقاً مهماً يجب أن يحترمه، الأمر الذي يترتب عليه احترام العلاقة المهنية مع المرضى والتصرف بأمانة وصدق ومساعدة المرضى وتوفير الرعاية الصيدلانية على أعلى مستوى من الكفاءة، وتقديم المعلومات الدوائية للمريض بصورة مفهومة.
وأكد أنه يجب تطبيق سياسات وتوصيات وخطط للتصنيع المحلي للأدوية الأساسية وتضمينها الحوافز لتشجيع الاستثمار في الصناعات الدوائية الاستراتيجية حتى تساعد في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأدوية بنسب كبيرة، وتشجيع المصانع الوطنية لإنتاج الأدوية المحمية ببراءة الاختراع، كما يجب إلزام المصانع المحلية بالتقيد بالممارسات التصنيعية الجيدة، اضافة الى تكثيف الرقابة الدوائية والتفتيش عليها للتأكد من التزامها للاشتراطات الصحية الجيدة من تصنيع وتخزين وخلافه.
وقال : «تجارة الأدوية المغشوشة أصبحت في تزايد مستمر، وهي تصل إلى مختلف دول العالم المتقدمة منها والنامية، وتصل نسب توزيعها حول العالم الى حجم كبير، وأن إنتاج الأدوية المزيفة المباعة عالمياً يقدر بمليارات الدولارات سنوياً، وستتضخم أرباحها بما يمكنها من مضاعفة حجمها».
وأضاف أن صيدليات الانترنت التي تبيع الدواء المغشوش في تزايد مستمر، حيث يتم بيع الدواء من غير وصفة طبية وأن كثيراً منها تباع عبر شبكة الانترنت من خلال مواقع الكترونية غير مرخصة كما تباع في بعض الصيدليات بأسعار زهيدة تغري المشتري، وأن تلك الأدوية المغشوشة تحوي نفس المادة الفعالة ولكن بتركيزات مختلفة عن التركيزات الحقيقية ما يؤدي إلى عدم استفادة المريض من المستحضر كلية، كما قد لا تحتوي على المادة الفعالة بل مواد أخرى تسبب أمراضاً خطيرة للإنسان كالسرطان، وقد لا تحتوي على أي مواد فعالة على الإطلاق ما يترك المريض فريسة الوهم بأنه يخضع للعلاج، مبيناً أن لا أحد في مأمن من آثار غش الأدوية والضحايا هم المستهلكون، لذلك يتوجب عليهم أن يتحلوا بالوعي الكافي لتمييز الدواء المغشوش من الدواء الجيد.
قال الدكتور عبدالعظيم احمد علي أن هناك محفزات ومنشطات جنسية وأدوية مسكنات نباتية وكيماوية غاية في الخطورة على صحة الإنسان في حال استخدامها دون استشارة طبية، وأن بعض الأدوية المسكنة والتي تمنح أحياناً لعلاج السعال قد تحوي مواد بتركيزات بسيطة ولكن سوء استعمالها يقود الى الإدمان، وأن كافة الأدوية المغشوشة مثل الفياغرا وخلافها خاصة التي تباع عن طريق صيدليات الانترنت والتي لا توجد رقابة عليها تشكل خطورة كبيرة على مستخدميها الذين يجب عليهم توخي الحيطة والحذر عند استعمال تلك الأدوية.
رؤية
قال عميد كلية الصيدلة بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا إن اعتماد برنامج ماجستير العلوم الصيدلية بالجامعة يمثل تجسيداً عملياً للرؤية التي قامت عليها جامعة عجمان منذ تأسيسها في عام 1988 كبيت خبرة يهدف إلى تهيئة بيئة الإبداع من خلال ربط البرامج الأكاديمية بالبحوث والممارسة العملية، وبما يخدم خطة التنمية الرائدة في الدولة والمنطقة، عبر رفد المجتمع بكوادر مؤهلة وقادرة على الدفع بعجلة التقدم إلى الأمام تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

