كشفت نورة المري مديرة ادارة التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، عن اعداد الوزارة مقترح إنشاء مركز وطني للموهوبين لرعاية الطلبة الموهوبين.
والمبدعين والمتفوقين من ابناء الدولة وابراز مواهبهم وتهيئة الفرص المناسبة لتطويرها من خلال البرامج الاثرائية التي تقدم لهم في مجالات العلوم والادب والفنون واكسابهم استراتيجيات التفكير وأساليب حل المشكلات وتطوير قدراتهم الابتكارية وإكسابهم المهارات الشخصية ومهارات البحث العلمي، ليكون جاهزا خلال ثلاث سنوات بعدما يتم اعتماده من مجلس الوزراء، لافتا الى ان الوزارة انتهت من اعداد مسودة قانون موحد بين الجهات المعنية لتنظيم الممارسات التي تقدم للطلبة الموهوبين والمبدعين، وذلك ضمن مبادرة تطوير برامج الموهبة التى اعدت لها الوزارة ميزانية بنحو 21 مليون درهم.
واوضحت المري، ان عدد الطلبة الموهوبين في كافة المراحل الدراسية في المدارس الحكومية بلغ نحو 13 الف طالب وطالبة وفقا لاحصاءات الوزارة، مشيرة الى ان فكرة انشاء المركز الوطني للموهوبين بواقع مركز رئيسي في إمارة دبي أو الشارقة، و6 فروع أخرى في كل منطقة تعليمية مركز..
جاء بهدف تعميق وعي الطلبة بالمعارف الاساسية ومساعدتهم على فهم ذواتهم وتدريبهم على مهارات الاتصال الفعال وتطوير قدراتهم العقلية والإبداعية وإبراز مواهبهم وتهيئة القيادات الواعدة والتخطيط للمستقبل وتطوير شخصيات قادرة على التكيف والتوازن مع المستجدات.
اختصاصات
و ذكرت المري ان الادارة حددت 8 اختصاصات للمركز وهي وضع وإعداد برامج الموهوبين والمتفوقين وأسس ترشيحهم، وتغذية المدارس بالخطط والبرامج، ورفد المدارس بالمختصين في المجال، و تأهيل المعلمين من ذوي الكفايات العالية للعمل مع هذه الفئة، والدعم المادي و المعنوي (للفئات المستفيدة منه)..
بالإضافة الى احتضان الطلبة الذين لديهم قدرات استثنائية ولايمكن تلبيتها في المدارس العادية، ويعتبر المركز جهة رسمية ومرجعية لأولياء الامور والمعلمين والطلبة والباحثين وكل ما يختص بشأن هذه الفئة، على ان يكون دور المركز هو دور تكميلي وداعم لما يقدم للطلبة الموهوبين في المدارس.
وتفصيلا، اكدت المري أن التربية انتهت من اعداد مسودة لقانون موحد للموهبة حيث تم تشكيل لجنة برئاسة معالي وزير التربية والتعليم وجهات أخرى لإعداد تصور تشريعات الموهبة والتفوق، وإعداد مسودة القانون الأولية، وسيتم عرضها على جميع الشركاء في لقاءات محددة..
مشيرة الى ان مبادرة تطوير برامج الموهوبين تضمنت 8 انشطة رئيسية وهي: أولا -وضع سياسة موحدة (قانون) لتنظيم الممارسات التي تقدم للطلبة الموهوبين والمبدعين، و ثانيا -تطوير ادوات الكشف والتعرف على الطلبة الموهوبين والمبدعين (بطارية اختبار للكشف المبكر عن الموهبة)،..
وثالثا -تجهيز غرف المصادر والمختبرات في المدارس، ورابعا- توفير البعثات والمنح الدراسية ودعم المشاركات في المسابقات العالمية، وخامسا- تصميم وتطوير البرامج والمناهج الإثرائية الخاصة بالطلبة الموهوبين والمبدعين، وسادسا- إنشاء بوابة الكترونية خاصة ببرامج الموهبة، وسابعا- نشر الوعي حول برامج الموهبة وأهميتها في المجتمع، وثامنا-إنشاء المركز الوطني للموهبة والتفوق، وإعداد وتأهيل الكوادر الوطنية في مجال الموهبة والتفوق.
6 قضايا
واعتبرت المري ان هناك نحو 6 عوائق اساسية في الموهبة وهي: تشتت الجهات المعنية بالموهبة و ضعف التنسيق بينها، وغياب منهجيات موحدة و معيارية للكشف عن الموهبة اذ تلجأ كل جهة الى معاييرها الخاصة، والادوات المستخدمة في الكشف عن الموهبة و التفوق لم تكيف بالشكل العلمي السليم بالإضافة الى تنوع البرامج المقدمة مع فئات استهداف متعددة و متباينة دون معايير وطنية محددة تستند اليها هذه البرامج لضمان تلبيتها لحاجات الموهوبين، وضيق منظور البرامج و اقتصارها على جوانب محددة من الموهبة و لا تلبي المدى الواسع لجوانب الموهبة و التفوق، والحاجة إلى إعداد الكوادر بشكل أوسع وتحديد برامج التنمية لهم.
تطوير البرامج
وأشارت الى ان تطوير برامج الموهوبين تحتاج لتصميم وتطوير برنامج متكامل للكشف عن الطلبة الموهوبين والمبدعين وتقديم البرامج المناسبة لاحتياجاتهم، وبناء وتنفيذ استراتيجية وطنية لرعاية الطلبة الموهوبين والمبدعين بما يتلاءم واحتياجاتهم، وبناء برامج الرعاية وفق منهجية متقدمة تراعي المعايير الوطنية...
وإعداد كوادر بشرية وطنية مؤهلة في مجال رعاية الموهوبين والمبدعين، وتصميم وبناء المناهج والبرامج الاثرائية لتمكين الطلبة الموهوبين من إبراز وتنمية طاقاتهم، وبناء بطاريات ممنهجة وعلمية للكشف تتمتع بخصائص و معايير وطنية، بالاضافة الى تحقيق النمو المتوازن للطفل الموهوب وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص (التعليم حق للجميع وليس نفس التعليم حق للجميع )، فضلا عن اهتمام الدولة بتطبيق برامج الموهبة ووضعها ضمن خطط استراتيجية لوزارة التربية والتعليم وغيرها من الجهات.
وقالت ، إن الوزارة تتبنى منظومة متكاملة لاكتشاف ورعاية أبناء الدولة الموهوبين في المدارس، مؤكدة أنها لن تدخر وسعاً في تنمية قدرات ومهارات الطلبة، وتمكينهم من استثمار إبداعاتهم وابتكاراتهم بالشكل الأمثل، وذلك وفق ما انتهى إليه المشاركون في مختبر الإبداع الحكومي للوزارة، الذين أكدوا على ضرورة تبني التربية نظاما متكاملا للكشف عن الطلبة الموهوبين والمبدعين .
وأوضحت المري، إن المناقشات الثرية التي دارت حول موضوع الموهوبين خلصت إلى أهمية تصميم نظام متكامل من البرامج و الادوات والاستراتيجيات وفق أفضل الممارسات العالمية في مجال الكشف عن الموهبة و رعايتها لدى الطلبة في المدارس، على أن يصاحب ذلك برامج متنوعة و متعددة المداخل و الوسائط لرعايتهم داخل المدرسة و خارجها ..
وفي الوقت نفسه يتم توفير جميع الأدوات والتجهيزات، وإعداد الكوادر البشرية المنفذة لهذه المبادرة، مع وضع آليات واضحة ومنهجية علمية للمتابعة والتقييم، ومجموعة حملات إعلامية توعوية، لإظهار أهمية المبادرة وضرورة تضافر الجهود المجتمعية والمشاركة الوطنية لإنجاح المبادرة .
نظام متكامل
وذكرت أن تبني الوزارة لنظام متكامل للموهوبين، يأتي مواكباً للجهود الكبيرة التي بذلت في هذا الشأن، موضحة أن ثمة أدوات تم توفيرها لاكتشاف ورعاية الموهوبين، غير أنها تحتاج إلى تطوير، كما أن هناك برامج تحتاج إلى التوسع في تنفيذها، إلى جانب ما حققته الوزارة على صعيد هذا المجال..
ولاسيما ما يتصل بتشكيل وتدريب فرق متخصصة للكشف عن الموهوبين ورعايتهم في 200 مدرسة من أصل 420 مدرسة وفق برنامج " رونزولي "، كما تم توفير المصادر التي تدعم و تثري عمليات الرعاية ، منها : إصدار دليل الروبوت..
و كتاب النموذج الإثرائي المدرسي الشامل، و الدليل العملي لبرنامج الموهبة ، وبرنامج " تريز " لحل المشكلات و تنمية مهارات التفكير ، إضافة إلى دليل المسابقات العامة للأنشطة التربوية ، وما يرتبط بذلك من المعسكرات الطلابية والأنشطة الإثرائية والإبداعية ، التي استهدفت صقل مهارات الطلبة وتنمية مواهبهم .
الطالب الموهوب
وذكرت أن الطالب الذي يوجد لديه استعداد أو قدرة أو أداء متميز عن أقرانه في مجال ( العلوم أو الرياضيات أو اللغة العربية أو الفنون الأدائية مثل الرسم، الموسيقي، و الرياضة) يسمى بالطالب الموهوب ولكنه يحتاج إلى رعاية تعليمية خاصة من أجل تطوير هذا الاستعداد أو القدرة أو الأداء...
ويعتبر هذا التعريف هو الإطار العام الذي يمكن للمدرسة أن تعرفه وفق الموهوبين في محيطها وتقدم لهم البرامج الإثرائية الملائمة والتي تعنى بتزويد الموهوبين والمتفوقين بخبرات متنوعة ومتعمقة فى موضوعات أو نشاطات تفوق ما يعطى للطالب العادي بهدف اثراء حصيلة الطالب الموهوب بطريقة منظمة وهادفة ومخطط لها .
إثراء مدرسي
أشارت نورة المري إلى أن ادارة التربية الخاصة تتبنى برنامج الاثراء المدرسي الشامل كاطار عمل لتنفيذ برامج الموهبة والتفوق ونموذج الإثراء المدرسي الشامل هو أحد البرامج العالمية التي تقدمها المدرسة للطلبة الذين يتم التعرف عليهم كموهوبين ومتفوقين، وهو يطور سلوك الموهبة عن طريق تقديم خبرات تعليمية إثرائية ذات معايير عالية لجميع الطلبة بهدف تنمية الموهبة لديهم اعتمادا على نقاط القوة والاهتمامات والميول وأنماط التعلم.
