أكدت وزارة الأشغال العامة أنها تطبق نظام العمارة الخضراء في جميع مشاريعها التي تنفذها، وتشمل المدارس والمباني الحكومية التابعة للوزارات والهيئات الحكومية، ومشاريع الإسكان من خلال مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وصرحت المهندسة زهرة العبودي وكيل وزارة الأشغال بالإنابة أن الوزارة نفذت ثلاثة نماذج جديدة لمدارس حديثة بتطبيق نظام العمارة الخضراء والخدمات الذكية..

ومن جهتها أكدت منى عبد الله نائب مدير منطقة دبي التعليمية، أن أول المدارس الخضراء في دبي ستكون الرياض الجديدة التي تنشئها حكومة دبي وفقا للاتفاقية التي وقعتها الوزارة والأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي لتعزيز الجهود الحكومية المبذولة على المستويين الاتحادي والمحلي، للارتقاء بالتعليم المدرسي الحكومي في الإمارة وفقاً لأفضل المعايير العالمية، ستكون جاهزة لاستقبال الطلبة في العام الدراسي 2015-2016.

وقالت العبودي: إن مراعاة نظام العمارة الخضراء يسهم في توفير الطاقة والموارد والحفاظ على البيئة، والحد من التأثيرات البيئية على المبنى، والتحكم بها لاستخدامها في خدمة المبنى أو المنشأة، من خلال دراسة بيئة المشروع أثناء مرحلة التصميم أو إضافة تقنيات بعد الانتهاء من مرحلة التنفيذ.

إنجاز

وأضافت: إنه تم إنجاز مجموعة من المساكن ضمن مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وفق أفضل الممارسات العالمية، واستخدام المواد ذات الجودة العالية والمطابقة للمواصفات العالمية، وتطبيق نظام العمارة الخضراء في هذه المساكن.

وأوضحت أن تصميم المشاريع الخاصة بالمدارس تشمل المراحل السنية المختلفة بدءا من الحلقة الأولى وحتى مرحلة الثانوية للبنين والبنات، وتراعي في التصاميم الجديدة استخدام أحدث أساليب العمارة والتكنولوجيا للوصول إلى الأهداف العامة للدولة، مؤكدة أنه تم تطبيق المعايير البيئية من عمارة خضراء وعزل حراري وصوتي، وتوفير المساحات الخضراء للطلاب والمتمثلة في: زيادة مساحة الفصول مع تقليل عدد الطلاب والاستفادة من الإضاءة الطبيعية قدر الإمكان عن طريق استخدام حجم الفتحات في النوافذ المناسبة، وعمل الكواسر لتقليل كمية الحرارة وكسر أشعة الشمس..

كما تم عزل الفصول حراريا وصوتيا باستخدام أحدث مواد التشطيبات ومواد البناء الحديثة، ومراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة بتوفير مصاعد وأماكن لهم بالفصول والحمامات، وتوفير أماكن لأولياء الأمور، واستخدام التكنولوجيا الحديثة للتحكم بالإضاءة والتكييف والمياه باستخدام أجهزة فصل إلكتروني طبقا للوجود الطلابي.

ولفتت العبودي إلى أن مبنى المدرسة يتم تكييفه كاملا عن طريق وحدات تكييف متطورة مع إمكانية إعادة استخدام الهواء المبرد الراجع من المبنى، مع زيادة الساحات الخارجية وتوفير مساحات خضراء آمنة وكافية للطلاب للاستفادة منها، ومراعاة حركة الطلاب والسيارات وأولياء الأمور بما يشكل صورة آمنة لهم مع إمكانية وجود مرونة مستقبلية.

خطة تحويل

ومن جهتها أكدت منى عبد الله أن المنطقة أعدت خطة بالتعاون مع إدارة الابنية في وزارة التربية ومع وزارة الأشغال ليتم تحويل مدارس دبي جميعها الحالية والجديدة التي ستبنى إلى مدارس خضراء بمعنى أن تكون صديقة للبيئة ووضع أجهزة تقلل استهلاك الكهرباء والمياه واستخدام أصباغ صديقة للبيئة وفق اشتراطات المباني الخضراء تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن تكون جميع مباني دبي خضراء.

وأفادت عبد الله، انه وفق اشتراطات المباني الخضراء يتم توسيع الرقعة الخضراء في المدارس منها الأسطح الخضراء التي بدأت معظم المدارس في تطبيق مبادرة الأسطح الخضراء للمحافظة على البيئة، إيمانا منهم بتشجيع الطلبة وغرس القيم والوعي في نفوسهم، وتعزيز التطبيقات البيئية، موضحة أن المنطقة تتطلع مستقبلا لتأهيل المدارس جميعها لاستخدام الموارد البيئية وبرامج لتعزيز الطاقة.

ثانوية دبي نموذج مثمر

وذكرت أن مدرسة "ثانوية دبي" قد استغلت أجزاء من أسطح المدرسة في زراعة المحاصيل المختلفة والموسمية من الخضروات والفواكه، بالإضافة إلى نباتات الزينة وزهور القطف والنباتات الطبية والعطرية، ويهدف المشروع إلى الوعي البيئي لدى الطلبة وتدريبهم على بعض المهارات المتصلة بالزراعة، بالإضافة إلى تنمية الحس الجمالي لدى الطلبة، وتدريبهم على استغلال كافة المواد، وتوعية الطلاب بأخطار الأسمدة والمبيدات ونقل الخبرة من المدرسة لبيئة الطلاب ومنازلهم وخدمة ودعم المنهاج المدرسي، وتنمية روح البحث العلمي التجريبي لدى الطلاب.