أعلنت وزارة التربية والتعليم عن بدء مرحلة جديدة أكثر تطوراً لاكتشاف ورعاية الموهوبين في المدارس، كما أعلنت عن توجهها لتأسيس شراكة غير مسبوقة بينها وبين جميع المؤسسات والهيئات والجامعات والجمعيات، المختصة باكتشاف ورعاية الموهوبين، والمعنيين بإعداد وتأهيل أبناء الدولة، إلى جانب التوجه لبلورة رؤية مشتركة، وإعداد صياغة متطورة لتكامل الأدوار وتعزيز التعاون، من خلال ندوة تطوير برامج الموهبة في الدولة التي ستنظمها الوزارة يوم الخميس المقبل بمشاركة جميع الأطراف المعنية بالموهوبين، وحضور مسؤولي الوزارة والمناطق التعليمية والقيادات المدرسية، ومجموعة من الخبراء والمتخصصين في مجال الموهبة والإبداع في المملكة العربية السعودية الشقيقة وماليزيا .
وتسعى الوزارة من وراء ذلك إلى توجيه طاقات أبناء الدولة واستثمار قدراتهم وإبداعاتهم، بالشكل الأمثل الذي يمكن الوزارة من إعداد جيل من الرواد والمبدعين في مختلف المجالات والتخصصات، وذلك وفق ما استهدفته رؤية الإمارات (2021)، وما اعتمدته الأجندة الوطنية، وأكد عليه مختبر الإبداع الحكومي الأول للوزارة، في واحدة من أهم مبادراته التي نصت على "وضع نظام متكامل للكشف عن مواهب الطلبة الموهوبين والمبدعي" خلال الثلاث سنوات المقبلة.
ومن المقرر أن تشهد الندوة عرضاً من جانب الوزارة حول "واقع برامج الموهبة المطبقة في دولة الإمارات" ، وكذلك عرضاً لمستقبل هذه البرامج وآليات الارتقاء بها. كما سيتم استعراض خطة تطبيق أحد مبادرات مختبر الإبداع الحكومي التي نتجت عنه وهي "وضع نظام متكامل للكشف عن مواهب الطلبة الموهوبين والمبدعين".
وتأتي الندوة في وقت قطعت وزارة التربية فيه شوطاً مهماً في مجال اكتشاف الموهوبين ورعايتهم ، إذ أنجزت الوزارة في الفترة الأخيرة تنفيذ أحد أهم برامج الاكتشاف والرعاية في هذا المجال الحيوي، داخل 250 مدرسة في مختلف مناطق الدولة، وشمل ذلك توفير روبوتات وأجهزة ذكية، ووسائل تعليم وطرائق عالية المستوى، إلى جانب مجموعة من المراجع الإثرائية، وصاحب ذلك دورات وورش عمل مكثفة استهدفت رفع كفاءة المعلمين في اكتشاف الطلبة، والسبل المثلى للتعامل مع الموهوبين منهم، وما إلى ذلك من برامج مساندة نفذتها التربية لحفز الطلبة على تنمية ذاتهم، ومهاراتهم، التي كان لها المردود الإيجابي الواسع في المجتمع المدرسي.
وقال معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم إن الإبداع أصبح هو أسلوب الحياة في الإمارات، وإن ما تشهده الدولة من تطورات هائلة قائمة في أساسها على الابتكار والتقنيات الذكية، وما تتمسك به حكومتنا الرشيدة من استحقاقات الريادة، كل ذلك يؤكد على ضرورات حتمية، لا تقف مقتضياتها عند اكتشاف الطلبة الموهوبين والفائقين ورعايتهم وفقط، وإنما الارتقاء بمستوى الطلبة إلى أقصى ما يمكن الوصول إليه من درجات الإبداع، وتنشئة الطالب متعدد المواهب، ومن ثم جيل من الرواد المتخصصين والمحترفين في شتى المجالات.