واصلت بلدية دبي فعالياتها المتنوعة والتي ستستمر حتى السادس من مارس الجاري، بمناسبة أسبوع التشجير الرابع والثلاثين للدولة، الذي يقام تحت شعار "معاً فلنزرع الإمارات"، بزراعة أول شجرة في المرحلة الثانية بحديقة القرآن الكريم من خلال زراعة 30 شجرة زيتون بحضور معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، والمهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام البلدية. وحضر الحفل عدد من مساعدي المدير العام ومدراء الإدارات والمسؤولين في الدائرة، واحتوى الحفل على العديد من الفقرات المتميزة كما تضمن الحفل عروضا فلكلورية قدمها مجموعة طلبة المدارس بالإمارة.

وأشار لوتاه إلى أن بلدية دبي دأبت على الاحتفال بهذه المناسبة التي تعكس الجهود المتميزة التي بذلتها الدولة في مجال نشر الرقعة الخضراء، وذكر بأن مدينة دبي حققت العديد من الإنجازات في مجال التشجير وذلك لمواكبة التوسع والتطور العمراني.

المرحلة الثانية

وأوصح المهندس حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي، بأنه تم ترسية المرحلة الثالثة من حديقة القرآن الكريم والممتدة على مساحة 32 هكتارا من أصل المساحة الكلية المخصصة للحديقة والبالغة 64 هكتارا بكلفة إجمالية 25.9 مليون درهم على المقاول، والمرحلة قيد التنفيذ ومتوقع اكتمال أعمال التنفيذ لهذه المرحلة في النصف الأول من عام 2015.

وأشار بأن المشروع سيكون أحد المعالم الفنية البارزة في دبي، ومكملاً للمشروعات الترفيهية والتعليمية والترويحية والسياحية التي تنفذها البلدية في الإمارة.

وأضاف ستضم عشرات الأنواع من النباتات التي ذكرها القرآن الكريم ونفقا خاصا يتم فيه عرض المعجزات المذكورة في القرآن، والذي بين أنه سيكون مزودا بتكييف للهواء لضبط الحرارة فيه.

وسيتم الربط بين المساحات المزروعة بممر رئيسي متعرج ومختلف المناسيب، بشكل يثير حب الاستكشاف لدى الزائر أثناء التنزه، إضافة إلى أماكن خاصة لعرض بعض المعجزات التي ذكرت في القرآن بشكل واضح وسلس.

وقال أنجزت البلدية حتى الآن في المشروع أعمال تسوية الموقع، التي تم تنفيذها مجاناً من خلال المواد الفائضة في مشاريع الطرق، والصرف الصحي بإجمالي 690 الف متر مكعب، وتحقيق وفر مالي بقيمة 12 مليونا و200 الف درهم، وتضم 3 مضامير للجري والدراجات الهوائية، بأنواع مختلفة (مطاطي، ومن رمل الشواطئ، بالإضافة إلى الأسفلتي)، و4 مبان خدمية، وخدمات ودورات مياه.

كما أنجزت البلدية المرحلة الثانية والتي بلغت مساحة المشروع فيها (21.5 هكتارا)، بكلفة 9 ملايين درهم، بمعدل 418 ألفا للهكتار الواحد.

ومن باب تحفيز الجمهور على ارتياد الحديقة عمدت البلدية إلى ضم الحديقة الإسلامية، والحديقة الصحراوية، ومناطق للعب الأطفال، وزاوية العمرة، ومسرح خارجي، ونوافير، ومسار مخصص للركض، مسار لركوب الدراجات ومسار رملي للمشي لاستقطاب الجمهور لممارسة هذه الرياضات في بيئة آمنة ومناسبة، وتتكون الحديقة من مبان تثقيفية وتعليمية عدة، والإدارة.

 

معالم فريدة

تعد حديقة القران من أهم المبادرات الإبداعية لبلدية دبي في مجال إنشاء الحدائق وزيادة الرقعة الخضراء في الإمارة، حيث يعد إنشاؤها انجازا كبيرا لمدينة دبي في مجال الحدائق وستكون أحد أبرز المعالم الفريدة والمتميزة التي تحتضنها الإمارة ومصدر جذب كبير للسياح والمقيمين على أرض الإمارة. حيث تعتبر الحديقة فرصة رائعة لشرح الكثير من المعاني الرائعة والإعجاز الذي احتواه القرآن الكريم في المجالات العلمية والطبية، وفوائد النباتات التي ورد ذكرها في القرآن الكريم وكيف أن الطب الحديث يعتمد اعتمادا كبيرا عليها في العلاج وفوائدها للبيئة.