ثقافة العمل التطوعي مسؤولية البيت أولاً ثم المدرسة

ما أحوج الجيل الناشئ إلى تنمية مفهوم العمل التطوعي لخدمة المجتمع، وما أحوج المناهج التدريسية إلى تكريس هذا المفهوم، من أجل تربية الجيل على هذا العمل الأخلاقي والحضاري، من أين تبدأ عملية غرس الأنشطة التطوعية في نفوس الصغار؟ من البيت أم المدرسة أم كليهما؟

الصحيح أن العمل التطوعي، بوصفه سلوكاً، يجب غرسه في نفوس الأبناء من جهات عدة، أولاها الأسرة، ثم المدرسة، تليها المراكز الثقافية والرياضية والمجتمعية.

لأن الطفل يستمد أخلاقه وسلوكه من البيت الذي يترعرع فيه على القيم والمبادئ النبيلة، وعلى خدمة المجتمع، وتقديم العون للآخرين، ثم يأتي دور المدرسة لغرس العمل التطوعي في نفوس الطلاب، من خلال المناهج وتدعيمها بممارسات أو آليات، يتقدمها أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية، ليكونوا قدوة للصغار..

وهنا يبرز دور الإعلام الذي يسهم في نشر ثقافة العمل التطوعي لدى الجيل والشباب من الجنسين، وتسليط الضوء على إبراز النماذج الناجحة، وإيضاح جهود المؤسسات والمجموعات التطوعية، حتى تظهر الفعاليات التطوعية داخل المجتمع، ويكافأ العاملون فيها.

ويؤكد الباحثون مهارات مهمة يجب غرسها في نفوس الأبناء كي يكونوا ممارسين للعمل التطوعي بجودة عالية، مثل مهارات الاتصال، والحوار، والقيادة، والعمل بروح الفريق، وكذلك العمل الجماعي، وإدارة الوقت وغيرها.

ولا شك في أن الأعمال التطوعية في المجتمع تنشر روح التعاون والتكاتف والاعتماد على الذات وحب الخير للآخرين، وكذلك تنشر عدم الاتكالية، وتُسهم في تعميق ثقافة التواضع وحُب المهن، إلى جانب نشر الإحساس والشعور بالآخرين، وإشاعة المودة والتعاون بين أفراد المجتمع، إضافةً إلى تنمية المهارات إلى الأفضل.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات