أظهرت نتائج عمليات التفتيش على المدارس الخاصة على مستوى امارة أبوظبي في دورتها الثانية 2011/2013، والتي شملت تقييم 146 مدرسة، أن 66% من تلك المدارس صنف أداؤها بين غير المرضي الى الضعيف، في حين أن 15% منها صنفت بأنها ذات أداء عال.

وأصدر مجلس أبوظبي للتعليم التقرير النهائي لعمليات التفتيش على المدارس الخاصة ضمن برنامج "ارتقاء"، والتي أشار فيها الى أنه مقارنة بين نتائج دورتي التقييم الأولى (2009/2011) والثانية (2011/2013)، فإن ثلثي المدارس أظهرت تحسنا في أدائها، حيث خضعت للتفتيش الثاني (146) مدرسة، من بينها (127) مدرسة كان قد تم تقييمها في الدورة الأولى، ولوحظ وجود تغييرات ايجابية في درجات (93) مدرسة منها على مقياس الفاعلية العامة.

ويتم خلال التقييم تقسيم مستوى أداء المدارس وفقا لنطاقات ثلاثة، تشمل النطاق "أ" (ذا الأداء العالي) والنطاق "ب" (ذا الأداء المرضي) والنطاق "ج" (بحاجة إلى تحسين كبير)، وتشير نتائج التقييم إلى وجود تحسن ملحوظ في أداء العديد من المدارس الخاصة، حيث ارتفعت نسبة المدارس ضمن النطاق "أ" من 11% إلى 15%، وانخفض عدد المدارس في النطاق "ج" من 72% إلى 66% ، كما حصلت 37% من المدارس ضمن النطاق "ج" على درجة 6 على مقياس الفاعلية العامة، مما يعني أن هذه المدارس على أعتاب بلوغ النطاق "ب" وهي تسير على الطريق الصحيح لتحسين مستوى أدائها.

هذا ويتم التفتيش على المدارس الخاصة مرة واحدة خلال عامين، اعتمادا على ثمانية معايير أداء، ومن خلال قدرتها على استدامة التطوير، ويلخص التقرير الختامي نتائج التفتيش، كما يتطرق إلى أهم القضايا التي ظهرت خلال دورتي التفتيش.

تعزيز الإيجابيات

وأوضح المهندس حمد الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع المدارس الخاصة وضمان الجودة بمجلس أبوظبي للتعليم أن المجلس فخور بالمدارس وبمدى الإنجاز الذي حققته، من خلال الالتزام بخطط التطوير والعمل على تنفيذها والتعاون مع فرق التقييم والتفتيش، والعمل على تطوير الأداء الذاتي، وذلك بهدف الارتقاء بمستوى المدرسة وتعزيز الإيجابيات ومعالجة أوجه القصور في المدارس، مشيرا الى أنهم أتاحوا لأولياء الأمور فرصة الاطلاع على تقارير التقييم من خلال الموقع الإلكتروني للمجلس.

وأظهر تقرير نهاية دورة التقييم الثانية وجود تحسن ملموس في معايير التطور الشخصي للطلبة، وحماية الطلبة ودعمهم، وجودة المباني المدرسية، وتوفر مصادر تقنية المعلومات والاتصالات الداعمة للمناهج. من جهة أخرى أشارت الإحصائيات الأخيرة إلى أن عدد الأشخاص الذين قاموا بالاطلاع على تقارير التقييم خلال الفترة من أغسطس 2013 ولغاية فبراير 2014 بلغ 304.999 شخصاً، كما بلغ عدد الأشخاص الذين اطلعوا على الدليل الإرشادي لأولياء الأمور 5662 شخصاً. 8 معايير لتقييم المدارس

قال المهندس حمد الظاهري إن تقييم المدارس يتم وفقاً لثمانية معايير، تشمل إنجاز الطلبة والتقدم الذي يحققونه، وتطورهم الشخصي، وجودة التدريس، وتلبية المناهج الدراسية لاحتياجات الطلبة، وحماية الطلبة ورعايتهم وتوجيههم ودعمهم، وجودة المباني والمرافق المدرسية، ومدى توفر المصادر التي تساعد المدارس على تحقيق أهدافها، وكذلك فاعلية القيادة والإدارة المدرسية، كما أنه بعد انتهاء التفتيش يتم إصدار تقرير كتابي للمدارس، يتضمن أهم عناصر القوة والمجالات التي هي بحاجة إلى تحسين وتطوير، وتزويد المدارس بتوصيات واضحة لمزيد من التحسين، ومن ثم يكون على كل مدرسة إعداد خطة تطوير، منوها الى أن لدى المدارس الآن خطط واضحة للارتقاء بالأداء وفقاً للمعايير المحددة، وإذا ما استمر التحسن على هذه الوتيرة، فإنهم سيحققون ما يصبون اليه من تطوير قطاع المدارس الخاصة بالإمارة، وتقديم تعليم مدرسي خاص متميز.