أشاد أستاذ كرسي الفتوى وضوابطها في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة الشيخ الدكتور سليمان الرحيلي بالاهتمام الكبير الذي توليه قيادة الإمارات في تنظيم الفعاليات الدينية التي من شأنها توعية وتثقيف الشباب بالتعاليم الدينية السمحة محذراً من الخطابات غير المسؤولة والتي ليس من ورائها طائل سوى تهييج العامة، مؤكداً على أن طاعة ولي الأمر واجب ديني.
ووجه أستاذ كرسي الفتوى وضوابطها في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة الشكر إلى قيادة الدولة، في ظل اهتمامها بتنظيم الفعاليات الدينية، من محاضرات نافعة وجوائز في حفظ القرآن الكريم، سائلا التوفيق والسداد لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأن يلهمه لباس التقوى والعافية. وأضاف د. الرحيلي خلال محاضرته ضمن فعاليات الدورة الرابعة عشرة من جائزة رأس الخيمة للقرآن الكريم، التي تقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة أن الإسلام دين الرحمة والسعادة والوسطية جاء لينظم حياة الناس وعباداتهم لرب العالمين على أسس سليمة تضمن لهم النجاة في الدنيا وفي الآخرة.
وقال خلال المحاضرة التي شهدها حوالي 3 آلاف شخص، من الجنسين، إن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان ليكون خليفته في الأرض ووضع له المنهج المناسب لهذه الخلافة وعمارة الكون مؤكداً أن قلب المسلم إذا صلح فإن حياته كلها ستكون صالحة، مصداقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن في الإنسان مضغة، إن صلحت صلح الجسد كله، وإن فسدت فسد الجسد كله».
وأكد الرحيلي أهمية استحضار القلب أثناء تلاوة القرآن الكريم، في حين أن معظم علوم القرآن تصب في تعزيز مفهوم التوحيد، الذي إن ترسخ في القلوب امتلأت قلوبنا حبا ومعرفة لله، عز وجل، واليقين بأن لا معبود إلا الله. وأشار إلى أنه من ترك هواه لله عوضه بالسعادة في الدنيا والآخرة، بما يفوق ملذات الدنيا، ومن ابتعد عن القرآن الكريم يبتلى بالشرور، داعيا إلى إصلاح أنفسنا والتمسك بكتاب الله، عز وجل، وسنة رسوله الكريم، صلى الله عليه وسلم، وتعليم أبنائنا وأسرنا الارتباط بالقرآن الكريم، إذ إن الأسرة إذا اجتمعت على الخير صلح المجتمع.
وتابع: التقوى تجعل الله محبا لعبده، وهي سبب كل خير في الدنيا، وتسهل كل عسير، ومن علامات المتقين أنهم يسعون إلى تثبيت المجتمع على الحق، ويدعون لولي الأمر ويسعون إلى طاعته وتحقيق الألفة بين الحاكم والمجتمع، مؤكدا أن السمع والطاعة لولي الأمر، في غير معصية الله، دل عليها كتاب ربنا وسنة رسوله، صلى الله عليه وسلم. وأوضح الرحيلي أن على المسلم طاعة ولي الأمر والدعاء له بالخير والسداد محذرا من تهييج العامة على ولاة الأمر، مبينا أن النصيحة تكون بالطريقة الشرعية الصحيحة، التي تحفظ أمن المجتمع واستقراره، وبها تدوم الألفة والمحبة.
