قالت فوزية حسن غريب الوكيل المساعد لقطاع العمليات التربوية في وزارة التربية: إن العناصر الاساسية التي تبلور الاحتياجات التدريبية في الميدان التربوي في المرحلة المقبلة 5 عناصر تلخص متطلبات العاملين بكافة فئاتهم في قطاع التعليم، و3 مداخل علمية تحدد تلك الاحتياجات، الاول يركز على "المصادر المتنوعة" ويضم 7 أدوات تنفيذية، والثاني يختص بـ "أسلوب النظم في الهيئة التعليمية"، ويشتمل على 5 أدوات، والثالث يهتم "بتحليل مستويات الأداء الخمسة" التي تتلخص في "انعدام المعرفة، والدقة، ونقص المعرفة والاتقان والكفايات في المعرفة والمهارات".
وأكدت أن هناك 6 أساليب لتحديد الاحتياجات، تتلخص في الملاحظة ودراسة التقارير المقابلة وقوائم الاحتياجات ومراجعة متطلبات الوظيفة والاسئلة المفتوحة، و6 معايير لاختيار أساليب تحديد الاحتياجات التربوية وهي الوقت والجهد المطلوب، والتكلفة الجدوى الاقتصادية، ودرجة الصعوية في تنفيذ الاسلوب، وسرية وحساسية البيانات التي سيتم التعامل معها، وخبرة المقيم ومهارته.
تحديد الاحتياجات
وأفادت غريب أن أبرز المشكلات التي قد تواجه تحديد الاحتياجات التدريبية، تتلخص في 5 إشكاليات، منها عدم إدراك أهمية تحديد الاحتياجات التدريبية مما يؤدي إلى بناء برامج تدريبية تفتقد للمصداقية حيث انها لا تعبر عن حاجات المتدربين الفعلية مما يؤدي لضعف فاعليتها وأثرها، وعدم صياغة الاحتياجات التدريبية المحددة على شكل اهداف تدريبية "سلوكية" مما يؤدي إلى ضعف نواتج التدريب نتيجة لعمومية الاهداف وعدم تحديدها بدقة، وعدم كفاية المعلومات والبيانات المتعلقة بالمستهدفين للتدريب وعدم تحديث قواعد بيانات المتدربين، وضيق الوقت المخصص لاعداد وتنفيذ البرنامج التدريبي، حيث لا يسمح بإجراء عمليات تحديد الاحتياجات التدريبية للمتدربيين، والاهتمام بالكم دون الكيف في إعداد وتنفيذ البرامج، مما ينتج عنه برامج تدريبية متدنية المستوى لا تلبي طموحات المتدربين وتمثل هدرا في الوقت والمال.
وصنفت غريب الاحتياجات التدربية إلى نوعين، "الحالية" وتتمحور حول علاج الضعف والقصور في الاداء وعلاج بعض مشكلات العمل وزيادة الكفاية الانتاجية ومعدلات الاداء، والنوع الثاني يتمثل في الاحتياجات "المستقبلية" وتتمحور حول التطوير والتغيير المتوقع في الخطط والبرامج والاستراتيجيات المتصلة بالعمل والتدرج الوظيفي في العمل، وحددت عناصر تحديد الاحتياجات في مفهوم وتحديد الاحتياجات التدريبية وأهمية تحديدها وتحليلها، ومداخل تحليلها وأساليب تحديدها ومعايير اختيارها، ومشكلات تحديدها.
وقالت غريب: إن مفهوم تحديد الاحتياجات يبلور مجموعة التغيرات المطلوب إحداثها كما وكيفا في معارف ومهارات وسلوكيات المتدريبين بغرض الوصول الى مستويات الاداء المطلوبة وهذا يعني القيام بتحديد المشكلة وتحليلها وتحليل اسبابها وإيجاد الحل لها.
6 مبادئ
ووفقا لوكيل وزارة التربية للعمليات التربوية هناك 6 مبادئ واسس تحكم التدريب في الميدان، منها أن يستند التدريب إلى منهجية علمية تخطيطا وتنظيما وتنفيذاً وتقويما، والتركيز على البرامج والمشروعات التي لها اثر مباشر في مخرجات النظام التعليمي والداعمة الاستراتيجية الوزارة في التطوير، والاستمرارية في التنمية المهنية نظرا لاستمرارية التحولات والتغيرات في مجال الفكر التربوي ونظرياته واتجاهاته، وتحقيق التنافسية للوصول للريادة في مجال التدريب على المستوى الاقليمي من خلال التوظيف الامثل للموارد والامكانيات التدريبية والاستغلال الواعي لمجالات القوة الكامنة في النظام التعليمي وفي ظل إطار متوازن من الواقعية والطموح، وتفريد التدريب من خلال توفير مهمات ونشاطات تدريبية تتناسب مع حاجات المتدريبين ومستوياتهم الادراكية ومهاراتهم السلوكية.
دليل تدريب العاملين
وفقا لدليل تدريب العاملين في الميدان التربوي الذي اعتمدته وزارة التربية مؤخرا، تلخصت أدوات مدخل المصادر المتنوعة في بطاقة تقويم الاداء وبطاقة الوصف الوظيفي وتقارير المسؤولين والعاملون في الميدان التربوي، واستراتيجيات التطوير ومعايير الاداء المثالي، والتغيرات والتعديلات المحتملة تطرق على المناهج والتقويم والامتحانات وأنظمة جديدة ووسائل تقنيات جديدة، فيما اشتمل مدخل أسلوب النظم على تحليل أداء المعلم من حيث المعلومات والمهارات، وتحليل التدريس من حيث الأهداف ومعدلات الأداء والاتجاهات، وتحليل المدرسة والهيكل التنظيمي.
