عقد مجلس أبوظبي للتعليم صباح امس مؤتمر " تطوير نماذج التعليم ودور القيادات التربوية في ضوء التغيرات المستقبلية " بمشاركة ما يزيد على 100 من القيادات التربوية والتربويين العاملين بالمدارس، وذلك بفندق الريتز كارلتون ابوظبي.

وأكد الدكتور مغير الخييلي، مدير عام المجلس في كلمته أهمية التركيز على المهارات والابتكار بدلا من الاعتماد على الطرق التقليدية في التعليم التي تعتمد على الحفظ والتلقين، مشيرا إلى التحول الكبير في النماذج التعليمية مما يستدعي قيام التربويين ببناء جسور التواصل والتفاعل مع الطلبة وأخذ زمام المبادرة لتشكيل بيئة تعلم مناسبة وإثراء خبرات تعلم الطلبة.

وأضاف الخييلي الى أهمية التركيز على المهارات التي يحتاجها أبناؤنا الطلبة من أجل تحقيق النجاح في حياتهم المستقبلية، وضرورة مساعدتهم على تطوير قدراتهم فيما يتعلق بالتعلم الذاتي والتفكير الإبداعي والعمل بشكل تعاوني والتواصل بشكل فعال وحل المشكلات، منوها بأن دور التربويين يكمن في توفير بيئة تعليمية غنية بالمصادر قادرة على إشباع فضولهم وحبهم للتعلم.

التطوير المهني

وأشار الى أن المجلس يعتمد على الهيئات التعليمية والقيادات التربوية والإدارات المدرسية لتحقيق تلك الطموحات مع تقديم الدعم اللازم لهم من خلال توفير برامج التطوير والتدريب المهني وإطلاعهم باستمرار على الصعوبات والتحديات التي تواجههم بصفتهم مربين للأجيال الصاعدة.

وتحدث الخييلي، حول اهتمام حكومة أبوظبي بالدور الذي تلعبه الهيئات التعليمية والإدارية، مما يستلزم منهم السعي دائماً لتطوير قدراتهم المهنية، وأضاف إنهم ينتظرون من المعلمين أن يشجعوا الطلبة على البحث والاستقصاء بدلا من الحصول على إجابات جاهزة ومعلبة.

وأضاف د. الخييلي، أن قطاع التعليم ظل نسبيا دون تغيير لفترة طويلة من الزمن ، أما الآن في ظل التطور الحادث، فإن الفهم الأفضل للوسيلة التي يتعلم بها الطلبة وثراء المحتوى والتكنولوجيا تتيح الفرصة أمام تطبيق نماذج جديد في التعليم، منوها باهتمام المؤتمر بمناقشة عدد من المواضيع مثل متطلبات عملية التغيير والتوقعات من العملية التعليمية وأحدث النماذج المتبعة في تعزيز الإبداع.

الأطفال والتكنولوجيا

وخلال فعاليات المؤتمر شارك كل من البروفيسور هال غريغرسن، أستاذ الإبداع والابتكار والقيادة في إنسياد، وآرون سامز الكاتب والمدرب التربوي، الحضور خبراتهم وتجاربهم ومستقبل العلم والتعليم من منظورهم الخاص.

وتحدث البروفيسور غريغرسن عن صفات المبتكرين وكيفية تنمية تلك الصفات، موجها الآباء والمربين الى ضرورة مساعدة الأطفال والإجابة عن الأسئلة التي تهمهم وتوجيههم لكيفية طرح الاسئلة الصائبة بما ينمي لديهم مهارات التفكير الإبداعي.

أما آرون سامز فقد تحدث عن تجربته بشأن نماذج التعليم موضحا ملاحظته حول تعلم الطلبة بشكل واضح من وسائل الاعلام وخاصة المرئية، ودور التكنولوجيا في تحقيق تعليم افضل للطلبة واعتقاده بان دور المعلم في ظل التكنولوجيا يزداد أهمية، من خلال مساعدة الطلبة على تعلم كيفية الحصول على المعلومات.