أعلن المجلس التنفيذي لإمارة دبي عن قرار تحديد سقف لزيادة الرسوم المدرسية يتراوح بين 5-7% وذلك تبعاً لأداء المدرسة، على أن يتم تطبيقه خلال فترات تسجيل مؤشر كلفة التعليم لمعدلات مرتفعة، وذلك استمراراً لتطبيق المعادلة الحالية لهيئة المعرفة والتنمية البشرية في حسابها للزيادة السنوية للرسوم المدرسية التي تعتمد على تقييم أداء المدارس.
ويهدف القرار بذلك إلى تحقيق أهداف اجتماعية واقتصادية تتجلى في توفير تعليم جيد برسوم مقبولة للطلاب وأولياء الأمور، وعدم حدوث زيادات مرتفعة غير مبررة في الرسوم المدرسية، وتوفير معدلات ربحية تنافسية في قطاع التعليم لضمان ربحية واستمرارية المدارس الخاصة الحالية واستقطاب مستثمرين جدد، والاستمرار في تشجيع المدارس الجيدة والمتميزة من خلال منحها معدل ربحي أفضل من المدارس المقبولة والضعيفة، وضبط معدل التضخم العام في الإمارة من خلال كبح تضخم التعليم ضمن مستويات مقبولة.
نص القرار
وينص القرار على أن لا تتجاوز الزيادة السنوية للرسوم الدراسية بأي حال من الأحوال النسب التالية حسب مؤشر تقييم أداء المدارس: المدارس المتميزة نسبة 7%، المدارس الجيدة نسبة 6%، والمدارس ذات التقييم المقبول والضعيف نسبة 5%، على أن لا يتم منح المدارس أية زيادة في حال كان مؤشر تكلفة التعليم سالباً أو يساوي صفراً، حيث يقاس المؤشر من خلال قياس المصاريف التشغيلية للمدارس.
وفي هذا الإطار فإن وجود سقف للزيادة السنوية للرسوم المدرسية يهدف لتطبيق مبدأ المشاركة في تحمل تكاليف التضخم بين المستثمر في المدارس الخاصة وولي الأمر بحيث يتحمل أولياء الأمور 5-7% سنوياً كحد أقصى وذلك فقط في فترات التضخم المرتفعة، في حين يتحمل المستثمر النسبة التي تزيد عن ذلك.
وحفاظاً على تنافسية القطاع وجذب الاستثمارات فقد تم وضع إطار يعطي المدارس الحق في تقديم طلب إعادة هيكلة لرسومها في حال كانت معدلات التضخم تؤثر سلباً على ربحيتها واستمراريتها في تطوير خدماتها التعليمية، ولن يكون لسقف الرسوم المدرسية أي تأثير على قطاع التعليم في فترات التضخم المنخفضة مثل العام الحالي حيث بلغ مؤشر تكلفة التعليم نسبة 1.74%. وعليه سوف يتم تطبيق معادلة الزيادة السنوية لهيئة المعرفة والتنمية البشرية كما هي.
اعتماد السياسات
وتعليقاً على القرار، قال عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: "إن من مهام المجلس التنفيذي اعتماد السياسات التي من شأنها أن تساهم في تلبية احتياجات الإماراتيين والمقيمين في إمارة دبي وتزيد من تنافسية الإمارة اجتماعياً واقتصادياً. وتنفيذاً لرؤية القيادة من خلال بذل جميع الطاقات وتضافر كل الجهود في القطاعين الحكومي والخاص قمنا بوضع سياسة لإطار عملي للحد من زيادة الرسوم المدرسية.
" وأضاف: "جاء إطار تحديد سقف للزيادة السنوية للرسوم المدرسية كسياسة استباقية من حكومة دبي لضبط التضخم في قطاع التعليم وضمان حماية حقوق أولياء الأمور أثناء فترات التضخم المرتفعة في حال حدوثها مستقبلاً، على أن هذا القرار لم يغفل حفظ مصالح المستثمرين في قطاع التعليم من خلال إتاحة المجال للمدارس التي تعاني من ضغوط مالية تحول دون استمراريتها في تقديم خدمات تنافسية جيدة بالتقدم لهيئة المعرفة والتنمية البشرية بطلب دراسة إعادة هيكلة رسومها وفق ضوابط وشروط محددة، وبالتالي ضمان تحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام خلال السنوات القادمة."
هيئة المعرفة: الزيادة الأعلى 3.48% والأقل 1.74 %
قالت هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي إنها أخطرت المدارس الخاصة بدبي أمس بمؤشر تكلفة التعليم المعتمد من مركز دبي للإحصاء للعام الدراسي المقبل 2014-2015م، والبالغ 1.74% مشيرة إلى أنه على المدارس التواصل مع الهيئة بخصوص تعديل الرسوم المدرسية بعد أن يتم إعلان نتائج الرقابة المدرسية، حيث تمنح الهيئة مهلة محددة للمدارس للتقدم بطلباتها ومن ثم النظر فيها وإقرار الزيادة وفقا لنتائج الرقابة التي ينفذها جهاز الرقابة على المدارس الخاصة بدبى.
وأوضحت أن الإطار يربط بين "جودة التعليم" و"مؤشر تكلفة التعليم" ويتم تطبيقه للعام الثالث على التوالي لضبط وتنظيم الرسوم المدرسية في دبي، معتبرة أن مؤشر تكلفة التعليم من شأنه تعزيز جودة التعليم ودعم استقرار القطاع التعليمي بدبي عبر تحقيق التوازن بين مصالح الطلاب وأولياء أمورهم من جهة، وبين المدارس الخاصة من جهة أخرى، علاوةً على توفير مناخٍ ملائم للمستثمرين في قطاع التعليم وتشجيعهم على الارتقاء بجودة التعليم في إمارة دبي عبر إيجاد آلية متكاملة لتطبيق الرسوم المدرسية، ودراسة الجانبين التعليمي والاقتصادي، بما يحمي مصالح جميع أطراف العملية التعليمية من المستثمرين، مروراً بالطلبة وذويهم.
ووفقاً لإطار عمل ضبط الرسوم المدرسية في دبي، فإنه يحق للمدارس الخاصة في فئة "متميز" زيادة رسومها للعام الدراسي المقبل بحد أقصى 3.48%، فيما يحق للمدارس الخاصة في فئة "جيد" نسبة زيادة تقدّر بـ 2.61% كحد أقصى، فيما يحق للمدارس الخاصة في فئتي "مقبول" و"ضعيف" رفع رسومها بما يعادل مؤشر تكلفة التعليم البالغ 1.74 كحد أقصى.
وكان مؤشر تكلفة التعليم المعتمد من مركز دبي للإحصاء للعام الدراسي الحالي ( سالب) 1%، واستندت عملية احتساب مؤشر تكلفة التعليم من قبل مركز دبي للإحصاء إلى مدخلات عدة أهمها تكلفة أجور العاملين في المدارس والإيجارات والصيانة وتكلفة الكهرباء والماء، وفق معلومات دقيقة وشاملة حول المصروفات التشغيلية في قطاع التعليم بإمارة دبي، وبناء عليه أكدت الهيئة عدم زيادة الرسوم إلا في حالات معينه ووافقت على زيادة رسوم خمس مدارس خاصة ربحية في دبي للعام الدراسي المقبل 2013- 2014.
وذلك بحسب المعايير والشروط الواردة في بند الاستثناء في إطار عمل ضبط الرسوم المدرسية، وكانت الهيئة قد رفضت 14 طلباً لمدارس خاصة ربحية بطلب الزيادة، لم تنطبق عليها شروط بند الاستثناء، إذ تتضمن تلك الشروط ضخ المدرسة مقدمة الطلب باستثمارات في العملية التعليمية ضماناً لتعزيز جودة التعليم وانطلاقاً من أن الاستثمار في التعليم بعيد المدى، مع التأكيد على ضرورة إشراك ذوي الطلبة في العملية التعليمية، وشرح المدرسة لهم العوائد الاستثمارية والفوائد العائدة عليهم من جراء ذلك.
تنفيذ القرار العام الدراسي المقبل
أوضح مسؤول بالمجلس التنفيذي أن قرار تحديد سقف لزيادة الرسوم المدرسية هو قرار للعام الدراسي المقبل، ولاطلاع أولياء الأمور على ذلك استعداداً لبدء تسجيل أبنائهم في المدارس التي تناسب دخولهم.
وأكد المصدر أن المستوى الاعلى للزيادة في المصروفات المدرسية للمدارس ذات التقييم الممتاز لن تزيد على 3.4 % في حدها الأقصى على اعتبار أن نسبة التضخم منخفضة العام الحالي، حيث بلغ مؤشر تكلفة التعليم نسبة 1.74 ٪. وقال إنه سوف يتم تطبيق معادلة الزيادة السنوية لهيئة المعرفة والتنمية البشرية بما يتراوح بين 5-7 % في السنوات، التي تتجاوز نسبة التضخم في تكلفة التعليم النسبة المسجلة في العام الحالي بمراحل، وذلك تبعاً لأداء المدرسة وتقييم هيئة المعرفة والتنمية البشرية.

