زار وفدا هيئة الهلال الأحمر ووزارة التربية والتعليم مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن، واطلعا على الخدمات الإغاثية والطبية التي تقدمها الهيئة لهؤلاء اللاجئين، خاصة في المخيم الإماراتي الأردني والمستشفى الميداني الإماراتي الأردني.

كما اطلع الوفدان على سير العمل في البرنامج الذي تنفذه الهلال بشأن توزيع الإغاثة الشتوية والمساعدات الإنسانية والعلاجية للاجئين ضمن حملة " قلوبنا مع أهل الشام " التي نظمتها الهلال الأحمر في شهر ديسمبر الماضي وجمعت أكثر من 126 مليون درهم لصالح اللاجئين السوريين.

وترأس وفد الهلال الأحمر محمد يوسف الفهيم نائب الأمين العام للخدمات المساندة بالهلال، في حين ترأس وفد وزارة التربية والتعليم مروان أحمد الصوالح وكيل الوزارة.

زيارات ميدانية

وضم وفد الهلال محمد سعيد الرميثي مدير فرع الهلال الأحمر في أبوظبي بالإنابة، وعدداً من مديري الإدارات بالهيئة ومتطوعي الهلال الأحمر فرع أبوظبي، فيما ضم وفد وزارة التربية والتعليم ثمانية من مديري إدارات الوزارة المختلفة وعدداً من الاختصاصيين والموجهين التربويين بالوزارة و 12 طالباً وطالبة من مختلف مدارس المناطق التعليمية بالدولة.

وخلال زيارة المستشفى الميداني الإماراتي الأردني الواقع بمدينة المفرق القريبة من الحدود الأردنية السورية، التقى الوفدان مع هادي حمد الكعبي مدير المخيم الإماراتي الأردني، والدكتور خليفة محمد النعيمي، والدكتور إبراهيم عبدالله الشامسي، وعدد من الأطباء بالمستشفى والمخيم، حيث استمع أعضاء الوفدين إلى شرح من الدكتور الشامسي عن الجهود التي يبذلها الهلال الأحمر لمساعدة اللاجئين السوريين وتقديم كافة المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية لهم، كما زار أعضاء الوفدين كافة أقسام المستشفى والوحدات التابعة له وتعرفوا إلى الخدمات التي يقدمها المستشفى وأقسامه والأطقم الطبية والفنية العاملة بالمستشفى.

ألف مريض

وتفقد الوفدان خلال الجولة عيادات المستشفى التي تستقبل يومياً من 700 إلى ألف مريض من اللاجئين السوريين وأسرهم وغيرهم من الجنسيات الأخرى ومن بينها عيادات الرعاية الصحية الأولية والأطفال والنساء والولادة والباطنية والأسنان والجراحة العامة وقسم الطوارئ الذي يعمل 24 ساعة والمختبرات الطبية، حيث يقدم المستشفى خدمات طبية وعلاجية متكاملة للاجئين قام الهلال الأحمر بتجهيزها على أكمل وجه.

كما زار وفدا الهلال والتربية والتعليم المخيم الإماراتي الأردني بمنطقة مريجيب الفهود شرقي مدينة الزرقاء الأردنية.

وقدم هادي الكعبي مدير المخيم للوفدين شرحاً مستفيضاً عن المخيم الإماراتي الأردني والخدمات الإنسانية التي يقدمها للاجئين والمرافق الحيوية التي يضمها المخيم.

4 آلاف لاجئ

وأشار الكعبي إلى أنه تم افتتاح هذا المخيم من قبل هيئة الهلال الأحمر في شهر ابريل الماضي، ووصل عدد من يعيشون فيه حتى الآن إلى أكثر من أربعة آلاف لاجئ سوري، تقدم لهم كافة الخدمات المعيشية والصحية والتعليمية والثقافية والمهنية، موضحا بأن المخيم تم تشييده على مساحة تقدر بنحو 25 ألف متر مربع، ويضم كرافانات سكنية ذات حجمين؛ حجم كبير يستوعب أسرا عدد أفرادها يتراوح بين خمسة إلى سبعة أفراد وأخرى أصغر للأسر المكونة من ثلاثة إلى خمسة أفراد، بالإضافة إلى مدرسة ومسجد ومركز صحي وملاعب لكرة القدم ومواقع لألعاب الأطفال وميدانين لكرة القدم.

مناطق سكنية

وقال هادي الكعبي إن المخيم مقسم إلى سبع مناطق سكنية، ويضم مدرسة يدرس فيها ألف طالب وطالبة من الأول الابتدائي حتى الثانوية العامة على المنهاج الأردني، حيث تدرس الطالبات في الفترة الصباحية والطلاب في الفترة المسائية، كما يضم المخيم مركزاً صحياً لعلاج الأمراض بصفة عامة وعيادة أسنان وصيدلية ومختبراً للفحوصات الطبية وسوقاً وسوبرماركت، بالإضافة إلى ورشة ومركز تدريب مهني لتعليم الحدادة والنجارة، ومركز حرفي للنساء لتعليمهن الخياطة والحياكة، ومركز لمحو الأمية وتحفيظ القرآن الكريم.

وخلال اللقاء تقدم مروان أحمد الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم بالشكر والتقدير لهيئة الهلال الأحمر وجهودها الإنسانية التي تبذلها لمساعدة اللاجئين السوريين وتخفيف معاناتهم، مشيداً بكافة الخدمات الإغاثية والطبية والتعليمية والاجتماعية والمعيشية التي توفرها الهيئة للاجئين السوريين وأسرهم في المخيم.

كما تحدث خلال اللقاء محمد يوسف الفهيم نائب الأمين العام للخدمات المساندة بالهلال الأحمر، مقدماً الشكر لوزارة التربية والتعليم وكافة المنتسبين إليها وطلبة وطالبات المناطق التعليمية لمشاركتهم في حملة «قلوبنا مع أهل الشام» التي تنفذها الهيئة لإغاثة اللاجئين السوريين وزيارة المخيم الإماراتي الأردني والمستشفى الميداني الأردني بالمفرق والمشاركة بتوزيع الإغاثة الشتوية على اللاجئين السوريين في مدينة المفرق، موضحاً بأن الهلال الأحمر تواصل باستمرار مساعدة اللاجئين السوريين عبر حملات إغاثية توفر لهم ولأسرهم كافة مستلزمات الحياة والعيش الكريم.

بعد ذلك قام أعضاء الوفدين بجولة تفقدية لكافة مرافق المخيم، وتحقيقاً للأهداف التربوية قام طلبة وطالبات وفد وزارة التربية والتعليم بتنفيذ برنامج ترفيهي لأطفال المخيم وتوزيع الهدايا عليهم، كما شارك الوفدان اللذان عادا إلى الدولة عقب هذه الجولة في توزيع الإغاثة الشتوية على اللاجئين السوريين في مدينة الحسين الرياضية بمدينة المفرق.

 

110 كرفانات

ذكر هادي الكعبي أن المخيم الإماراتي الأردني يعد ثاني أكبر مخيم في الأراضي الأردنية بعد مخيم الزعتري الواقع في منطقة المفرق على الحدود الأردنية، مشيراً إلى أن العمل بالمخيم بدأ في شهر أغسطس من عام 2012 لكنه افتتح في شهر أبريل عام 2013 حيث يقيم اللاجئون في 110 كرفانات، وأنه يجري حالياً توسعة المخيم من الجهتين الشمالية والجنوبية ليتسع إلى ضعف العدد الحالي، أي ما بين ثمانية آلاف إلى عشرة آلاف لاجئ.