أعلن الدكتور وليد متولي منسق برنامج الهندسة النووية في جامعة الشارقة عن قرب افتتاح أول مختبر متكامل لبرنامج الهندسة النووية في الجامعة مطلع سبتمبر المقبل، يليه مختبران آخران بتكلفة إجمالية تصل إلى قرابة السبعة ملايين درهم.

وقال إن المختبرات الهندسية التي يجري إنشاؤها في الجامعة تعتبر من المختبرات الحديثة وتضم منظومة متطورة للتعليم والتدريب بهدف إعداد كوادر بشرية مؤهلة تأهيلا عاليا في مجال الهندسة النووية وأبحاثها لتلبية الطلب المتزايد في دولة الامارات التي بدأت تتجه للتوسع في استخدام الطاقة النووية السلمية، وتستعد لافتتاح أول محطة لتوليد الطاقة في العام 2017 وهو العام الذي يلي تخريج أول دفعة من حملة البكالوريوس في الهندسة النووية من جامعة الشارقة.

الافتتاح

وذكر الدكتور متولي أن المختبر الاول سيتم افتتاحه في شهر سبتمبر المقبل أي مطلع الفصل الدراسي الاول من العام الدراسي المقبل 2014-2015، وهو مختبر متخصص في التعامل مع المواد المشعة وأجهزة قياسها، وكذلك المختبر الثاني، أما الثالث فهو لطلبة السنة الرابعة حيث يتعرض فيه الطالب لتجارب في المفاعلات النووية بالتنسيق مع جامعات عالمية.

ونوه بأنه يجري حاليا استيراد الاجهزة الخاصة بقياس الاشعاعات، لافتاً إلى أن الجامعة اختطت منذ تأسيسها نهجا تسير عليه رسمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وهو تقديم تعليم على أعلى درجات التطور من خلال توفير أعضاء هيئة تدريسية وإدارية أكفاء وإنشاء أحدث المختبرات التدريسية والبحثية لمواكبة التطور العلمي؛ مما أسهم في وضع اسم الجامعة في مرتبة متقدمة بين الجامعات المحلية والعالمية.

وقال الدكتور متولي إن 40 % من طلبة برنامج الهندسة النووية من الإماراتيين، وهو البرنامج الاول والوحيد من نوعه في الدولة الذي يمنح درجة البكالوريوس في الهندسة النووية، وذكر أن أول دفعة ستتخرج في العام 2016 فيما تفتتح دولة الإمارات أول محطة للطاقة النووية في العام 2017 ما يعني توفر فرص عمل كبيرة لطلبتنا إضافة إلى مجالات العمل الاخرى المتاحة كالهيئات الرقابية والتي مهمتها الإشراف على أي جهة تستخدم المواد المشعة كالمستشفيات وشركات النفط وهيئات الرقابة الغذائية وهيئة الموانئ.

ومن الجدير بالذكر أن البرنامج مدته أربع سنوات وهدفه الأساسي إعداد مهندسين في مجال الطاقة النووية، متسلحين بالعلم والمعرفة. . وتحدث الدكتور وليد متولي عن مدى قوة البرنامج الذي حصل على الاعتماد المبدئي من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مشيرا إلى أنه يحتاج إلى قدرات عقلية مرتفعة في مواد الفيزياء والرياضيات.

ارتقاء

ونوه د. متولي عن أهمية الارتقاء بمستوى الطلبة في كلية الهندسة في السنة التأسيسة وقال إنهم تنبهوا لها مبكرا فأطلقوا برنامجا لتعزيز قدرات طلبة كلية الهندسة بشكل عام ومن بين ألف طالب وطالبة تم اختيار أفضل سبعة طلبة ليساعدوا زملاءهم في تنمية قدراتهم في مواد الفيزياء والرياضيات، وقد كان الانطباع المبدئي عن البرنامج قويا جدا وإيجابيا.

بدوره تحدث الدكتور إياد إبراهيم القصير الاستاذ المساعد في برنامج الهندسة النووية عن سياسة القبول التي تتبعها الجامعة، مشيرا إلى أن الطلبة الذين يلتحقون بالتخصص هم ذات مستوى أكاديمي عالٍ ، ففي السنة الاولى يدرس الطلبة مواد العلوم الاساسية كالرياضيات والفيزياء والكيمياء التي تشكل الاساس للمواد المتقدمة التي يدرسونها في السنوات اللاحقة.

وفي السنة الثانية يدرس الطلبة مواد متفرقة من فروع الهندسة المختلفة والتي لا غنى عنها في دراسة وفهم تطبيقات الهندسة النووية لاحقًا. أما في السنتين الثالثة والرابعة فهم يخوضون بعمق في مواد التخصص.

ولنيل درجة البكالوريوس عليهم إنهاء 131 ساعة معتمدة، وذكر أن عدد الطلبة الملتحقين بالبرنامج حاليا هو 76 طالبا وطالبة وأنهم يمتلكون المهارات اللازمة ويتلقون تعليما على درجة عالية من الجودة، مضيفا أن هناك تجاوبا ووعيا لدى المجتمع بأهمية الطاقة النووية وأن الخريجين لهم فرص مهنية واعدة عوضا عن الالتحاق بتخصصات أصبح سوق العمل مشبعا فيها.

 

ضابط

ذكر الدكتور إياد إبراهيم أن الجامعة ستقوم بتعيين ضابط للوقاية الاشعاعية مهمته مراقبة وضبط المواد المشعة والتأكد أن جميع معايير السلامة مطبقة من قبل الطلبة و الباحثين أثناء وجودهم في هذه المختبرات.