أكدت هيئات تدريسية وطلبة جامعيون ان مراكز التدريب الجامعية والبحوث العلمية تصقل خبرات الطلبة وتحفز الابداع فيهم الأمر الذي يحسن مهاراتهم وكفاءاتهم ويوسع من مداركهم، كما انها تعزز من جودة التعليم العالي في الجامعات وتزيد من خبرة الهيئات التدريسية وذلك من خلال التدريب على احدث الاجهزة التي توفرها تلك المراكز، مبينين أن الجامعات العربية تفتقر الى ثقافة البحوث العلمية والتطوير، وأن مراكز التدريب المتوافرة بها ليست بالمستوى الذي يقدم التطوير الصناعي كما في الدول الغربية لأن الشركات الكبرى هناك تعتمد على الجامعات في تطوير المنتجات، منادين بضرورة فتح الجامعات العربية أمام الشركات العالمية التي تنتج صناعات متطورة ومتقدمة.

 

يقول أسامة سعيد سلمان نائب رئيس جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا إن جامعة عجمان أنشأت مركزا للتدريب والبحوث والتشخيص الإشعاعي لتدريب طلبة كليتي طب الاسنان والهندسة ، اضافة الى تدريب الهيئات التدريسية بالجامعة وهو يعد الاول من نوعه في المنطقة ، لافتا الى ان المراكز الجامعية التشخيصية والتدريبية والبحثية تعزز من جودة التعليم في الجامعات خاصة لدى طلبة طب الاسنان وكليات الهندسة ، اضافة الى تدريب الكادر التدريسي من أساتذة الجامعات وذلك من خلال رفدهم بأحدث الاجهزة الطبية ومن ثم التدريب عليها الامر الذي يزيد من مهاراتهم وكفاءاتهم في العلاج والتشخيص وذلك من خلال مواكبتهم لكل ما هو جديد في عالم طب الأسنان ، لافتا الى أهمية البحوث العلمية ومراكز التدريب بالنسبة لمتلقي التعليم العالي.

مبينا أن الحضور العلمي لطلاب الجامعات بأفكارهم ورؤيتهم ينتج عنه توثيق العلاقة التي تربط الجامعات بمجتمعاتها لأنه في الغالب أن مشكلات المجتمع لا تصل في كل الأحيان إلى الجامعة، كما إن كثيرا من نتائج البحوث التي تجرى في الجامعات لا تجد طريقها إلى التطبيق العملي ومحطتها النهاية هي أرفف المكتبات، و أن إعداد الكوادر البحثية من طلبة الجامعة من شأنه أن يؤدي إلى اقتناع مختلف المؤسسات بجدوى مساهمة الجامعات البحثية ومخرجاتها في تغيير واقع مصدره أن التقدم التكنولوجي الذي تتمتع به مؤسسات الإنتاج لا يفوق المستوى الذي يمكن أن تواكبه الجامعات من أدوات بحثية ما يفرض تحديا دائما أمام الجامعات للبحث والتطوير والمتابعة والتقدم دائما خطوة إلى الأمام.

مركز أشعة تشخيصية

 

الدكتور سالم بوفناس عميد كلية طب الاسنان في جامعة عجمان يقول إن مركز الاشعة للتشخيص والتدريب والبحث في جامعة عجمان تم انشاؤه بالتعاون مع شركة كير ستريم الرائدة في مجال التصوير الاشعاعي الرقمي، و تم تزويد المركز بأحدث الاجهزة في التصوير الرقمي والتي تساعد على عملية التشخيص الدقيق لكافة الأمراض الفموية، لافتا الى ان ذلك التعاون يعتبر بمثابة كسر الحاجز بين المجال الاكاديمي وعالم الصناعة والاعمال والذي يمكن ان يستفاد منه في مجال تطوير خطط العلاج والبحوث خاصة في هذه المنطقة التي تشهد نموا اقتصاديا وتطورا يواكب ما يحدث في الدول الغربية المتقدمة، اضافة الى أنه يتيح لطلبة طب الاسنان التعامل مع احدث المستجدات في المجال الاكلينيكي.

وأضاف قد تم في هذا الاطار تطوير عيادات الاسنان بكلية الطب وتزويدها بأجهزة حديثة، اضافة الى تطوير البنية التحتية للعيادات من اجل تقديم افضل الخدمات الطبية للمرضى المترددين على تلك العيادات بالكلية ما يمكن من استقبال اكثر من 500 مريض يوميا تقدم لهم مختلف علاجات الامراض الفموية بما فيها علاجات اللثة والحشوات بمختلف انواعها وعلاج العصب والتركيبات الثابتة والمتحركة ، لافتا الى انه في العام 2012 2013 تم تخريج 130 طبيبا وطبيبة وأن عدد الطلبة الدارسين بالكلية بمقر عجمان 108 ما بين طلبة البكالوريوس الذين تصل نسبة الطلبة المواطنين منهم 14 % وطلبة الماجستير، وان الكلية افتتحت برنامج الماجستير في علم ترميم وعلاج الاسنان يشكل الطلبة المواطنون المنضمون اليه 60 % من العدد الكلي للطلبة .

اكتساب المهارات

 

وقال الدكتور ايهم زيباري مساعد التدريس بكلية طب الاسنان في جامعة عجمان ان مراكز التدريب ومخرجات البحث العلمي قادرة على وضع خارطة طريق للخروج بالمجتمعات العربية من المشكلات المحيطة بها من كل جانب ووضع أقدامها على الطريق الصحيح للتغلب على كافة العقبات والامراض، مبينا أن البحث العلمي في جوهره ليس معنيا بوضع مجموعة من الأطر التنظيرية الفلسفية غير القابلة للتطبيق على أرض الواقع، لكن على الجانب الآخر فإن إعداد الطالب الجامعي وتكوينه علميا يعظم الثقة في قدرات الكفاءات الوطنية على التعامل مع العلوم الحديثة وتقنياتها بشكل تكون محصلته ذات اعتبار مجتمعي دون استسهال اللجوء في المستقبل إلى المراكز الأجنبية، والإيمان التام بما تفرزه من نتائج مهما كانت قيمتها الحقيقية على الرغم من أن الكثير من هذه المراكز تعتمد على باحثين من الدول العربية، مبينا ان المراكز التدريبية في الجامعات خير معين للطلبة لأنها تكسبهم المهارات اللازمة .

 

130 عيادة

 

جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا افتتحت مركز التدريب والبحوث والتشخيص الإشعاعي والذي يعد الاول من نوعه في المنطقة و الشرق الاوسط وشمال افريقيا والذي يستفاد منه في عملية تدريب الطلبة خاصة طلبة كلية طب الاسنان والمهندسين العاملين في مجال طب الاسنان وصيانة المعدات الهندسية، لافتا الى ان كلية طب الاسنان في الجامعة تملك 130 عيادة تم خلالها معالجة 140 ألف حالة .

 

مركزان تدريبيان للأبحاث المتقدمة والمحاكاة في جامعة الخليج الطبية

 

أنشأت جامعة الخليج الطبية في عجمان مركزين تدريبيين الأول مركز الابحاث المتقدمة والثاني مركز المحاكاة المتقدمة بهدف مساعدة وتدريب الطلبة المنتسبين للجامعة والكوادر الطبية في الدولة، صرح بذلك محيي الدين ثومبي رئيس جامعة الخليج الطبية.

اضافة الى تحقيق الاهداف الاستراتيجية للجامعة لتكون مركزا طبيا عالميا تنافسيا في المنطقة على المدى الطويل وتمكينها من الانتقال من مؤسسة اكاديمية بحتة الى جامعة بحثية طبية متقدمة مقرها عجمان وذلك خلال السنوات الثلاث المقبلة ، لافتا الى ان مراكز التدريب البحثية تهدف إلى تطوير القوى العاملة وتأهيل الكوادر الوطنية الطبية داخل الدولة بحيث تصبح الامارات دولة رائدة في مجال البحوث الطبية والتشخيص في المنطقة .

وأضاف أن الجامعة تحرص على دمج الطلبة وتدريبهم عمليا كأداة تعليمية تعكس تقدم الدولة حضاريا وعلميا بين قريناتها في هذا المجال وحرصها على توفير بيئة تعليمية آمنة للطلبة تعزز التنمية المهنية لهم من خلال خبرات أعضاء هيئة التدريس، اضافة الى تقديم برامج التعليم والتدريب المعترف بها دوليا و ذات جودة عالية لطلابها، مبينا ان مركز البحوث المتقدمة في الرعاية الصحية في جامعة الخليج الطبية يعد منشأة تعليمية طبية متعددة التخصصات من شأنها أن توفر الدقة العالية و المهارات السريرية والاتصالات للتعليم و التدريب لجميع العاملين في مجال الرعاية الصحية والمهارات الطبية المتقدمة .

ولفت رئيس الجامعة الى أن المركز الحديث يعتبر صورة مصغرة عن المستشفيات الطبية المتقدمة ويشمل وحدة العناية المركزة ، ومسرح العمليات ومعامل تحاليل ومختبرات وعددا من الاجنحة، اضافة الى مختبر تشخيص طبي و مرافق الصيدلة، كما يقدم المركز التدريب في مهارات الاتصال و مهارات اتخاذ القرار والتاريخ الطبي ومهارات الفحص البدني و مهارات التفسير ( السريرية و التشخيص) ، مهارات التعامل مع المرضى ، مهارات الإسعافات الأولية و مهارات التمريض والتدريب لدعم الحياة (الأساسية ، و المتقدم للأطفال ) كما يحتوي على قاعة تقييم لمحطات مجهزة طبيا ووحدات و أقسام الرعاية الطبية و مراقبتها من قبل الدوائر التلفزيونية المغلقة، مشيرا إلى أنه سيتم استخدامها لتقييم أداء المهارات مستقبلا .

 وأوضح ان المركز يقدم دورات تدريبية منتظمة في المهارات الأساسية السريرية والمهارات الجراحية الأساسية وفي العناية الفائقة والمحاكاة الطبية بطرق متقدمة إداريا ، مع العمل الجماعي و إتقان مهارات الاتصال ، وإدارة الموارد والأزمات الطارئة والإسعافات الأولية ، مبينا أن مركز الابحاث الحيوية المتقدمة ومركز المحاكاة المتقدمة بإمكانه ان يتيح للطلبة فرصة التدريب العملي داخل حرم الجامعة وبالتالي صقل الدراسية النظرية بالدراسة العملية ما يمكن الطلبة من اكتساب الخبرات التي تؤهلهم الى الولوج الى سوق العمل بكل يسر ، لافتا الى ان هناك خطة للتوسع تم وضعها و تشمل توسعات ضخمة في عدة مجالات منها القطاع التعليمي والطبي والخدمي .

 

11 دورة تدريبية للطلبة والمهندسين خلال 5 شهور

بلغت تكلفة مركز التدريب والبحوث والتشخيص الاشعاعي بجامعة عجمان 100 ألف يورو ويضم 3 من الماكينات ثلاثية الابعاد قيمتها الاجمالية 85 ألف يورو تساعد في عملية التشخيص الدقيق والاشعة، إضافة الى استئصال الاورام السرطانية، صرح بذلك الدكتور منتصر بن تلي المشرف على المركز، لافتا الى انه ومنذ افتتاحه في اكتوبر الماضي تم عقد 11 دورة تدريبية للطلبة ومهندسي المعدات الطبية استفاد منها 37 طالبا ومهندسا وشملت التدريب على التصوير الإشعاعي داخل الفم، والكاميرات التي تستعمل للتصوير داخل الفم، وأجهزة البانوراما الرقمية، وأن هذه الدورات التدريبية تعمل على زيادة المهارة والكفاءة في العلاج والتشخيص في مجال طب الأسنان، كما أنها تمكن المتدربين من التعرف على أحدث التقنيات في مجال التصوير والإشعاع، اضافة الى توفير الدعم التقني والفني والتدريب على تقديم خدمات الصيانة للأجهزة المختلفة المتخصصة في المجال، مبينا أنه يتم عقد امتحان عقب كل دورة يمنح بموجبها المتدرب شهادة.

تدريب عملي

وتؤكد الطالبة حنين شاكر من كلية طب الأسنان السنة الرابعة بجامعة عجمان أن لمراكز التدريب والبحوث العلمية فائدة كبيرة بالنسبة للطلاب قبل التخرج لأنها تصقل خبراتهم وتعزز مواهبهم وتحفزهم نحو الابداع، مؤكدة على ضرورة الاستثمار في طلاب الجامعات وإعدادهم إعدادا جيدا ليكونوا منتجين وقادرين على إحداث التغيير، لأن الانسان هو الأساس والثروة غير الناضبة والمتجددة ورأس مال أي تنمية حقيقية في هذه المجتمعات.

تشجيع الباحثين

 

ويقول الطالب خالد النمر السنة الاخيرة في كلية طب الاسنان حرصت الدولة منذ قيامها على أهمية العلم والبحث العلمي وإنشاء مراكز التدريب، فوضعت الأسس الراسخة لنهضة علمية ومعرفية ما زالت متواصلة، مبينا أنه على الجامعات العمل على تشجيع البحث العلمي خاصة في مجالي العلوم والتكنولوجيا لأنهما يشكلان المدخل نحو التقدم واللحاق بركب العولمة وكسب رهان الحداثة، دون التفريط في المقومات الحضارية، لافتا إلى أنه في ظل الثورة التكنولوجية والزخم المعلوماتي الذي عرفه العالم في العقود القليلة الماضية علينا أن نعترف بأن تطبيق البحوث العلمية الهادفة في شتى مناحي الحياة على مستوى المنطقة العربية لم يعد خيارا وإنما أصبح ضرورة ملحة تفرضها معطيات الزمن الذي نعيش فيه.

اكتساب الخبرات

 

من جهتها تقول الطالبة ريم عدنان من طب الاسنان السنة الرابعة ان التدريب العملي داخل مراكز الكلية وحرم الجامعة بإمكانه ان يكسب الطالب الجامعي المزيد من الخبرات التي ستؤهله الى الولوج الى سوق العمل بكل يسر وذلك لأنه يحوي أجهزة وأشعة حديثة يتدرب الطلبة من خلالها على احدث ما وصلت له تكنولوجيا طب الأسنان، مبينة أن بعض الجامعات تضع ميزانيات مقدرة وتشهد جهودا ضخمة لتهيئة البنى التحتية لمراكز التدريب والبحوث العلمية والصناعة المعلوماتية إلا أن هذه الجهود لن تكون كافية لمواجهة تحديات العصر ما لم يترافق مع تنمية فكرية تقارع العصر بأدواته بدل الاتكال على الماضي، مؤكدة على أهمية تطوير مناهج التعليم الأساسي حتى يصل الطالب في مرحلة التعليم الجامعي مشبعا بهذه القيم ممسكا ببعض مفاتيح العصر الحديثة.