وسع مجلس أبوظبي للتعليم من جهود التوطين في مدارسه حيث استقطب لأول مرة هذا العام "46" من المواطنين للعمل في وظيفة "الحراسة الأمنية " بمدارسه الحكومية غالبيتهم العظمى من الاناث واللواتي بدأن العمل في وظائفهن الجديدة مع حلول الفصل الدراسي الحالي، وجاءت هذه الخطوة تلبية لحاجة الميدان فيما يتعلق بالمباني المدرسية الحديثة التي أسست بلا أسوار على أنها "مدارس الحي " وذات المساحات الداخلية الواسعة مما تطلب وجود حراس يسمح لهم بالتواجد داخل المبنى المدرسي وأعطيت الأفضلية لوجود العنصر المواطن في هذه الوظيفة.
وعبرت مجموعة من المواطنات اللواتي كن من أولى الدفعات التي بادرت في العمل في وظيفة " الحراسة الأمنية " عن سعادتهن بهذه الوظيفة التي أتاحت لهن فرصة خدمة مجتمعهن مع تأكيدهن على أن عملهن مسؤولية كبيرة لتأمين سلامة الطلبة بما يعزز ثقة ولي الأمر في البيئة المدرسية.
رياض الأطفال
وذكرت لطيفة المنهالي أنها تعمل في الحراسة الأمنية لمدرسة عبد الله بن العتيبة لمرحلة الروضة، وبالرغم من أنها اختارت العمل في هذه الوظيفة لأول مرة إلا أنها وجدت فيها متعة، خاصة أن عملها لصالح مدرسة وبها أطفال هم بحاجة لمن يراقبهم ويؤمن سلامتهم بشكل مستمر، وأن البيئة المدرسية مشجعة وكل من فيها متعاونون.
دوريات يومية
وأشارت لطيفة إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في طبيعة المهنة بحد ذاتها، فهي مسؤولية كبيرة ، حيث تتولى متابعة أمن وسلامة الطلبة في داخل المدرسة وخارجها، وتقوم بدوريات حراسة عديدة خلال اليوم الدراسي خاصة فترات تواجد الطلبة خارج الفصول مثل أوقات الحضور الصباحي وخاصة استقبال الطلبة المتأخرين، وكذلك فترة المغادرة وأثناء الفسحة في ظل وجود مشرفات بالمدرسة لمتابعة الطلبة ولكنها تعزيز لدورهن، حيث تراقب الطلبة الصغار خاصة في الأماكن التي يتواجد فيها السلالم أو الأسوار للتأكد من عدم صعود أي طفل عليها، لذا فإنها تجد الأمر يتطلب مجهودا ويقظة دائمة.
وذكرت لطيفة أن دوامها يبدأ من السادسة إلا ربعا صباحا وحتى الثالثة ظهرا، ولا تغادر المدرسة إلا بعد الاطمئنان لمغادرة جميع الطلبة ممن هم بالحافلات أو بالسيارات الخاصة، كما أنها تحظى بإجازة يومي الجمعة والسبت، وأنها تلتزم بالدوام يوم السبت في حال حاجة الادارة لها، مشيرة إلى أنها خضعت لتدريب تأهيلي في البداية.
استقبال ولي الأمر
أما بخيته سعيدان المنصوري والتي تعمل في الحراسة الأمنية بمدرسة الختم الجديدة ، ذكرت أنها سعيدة جداً بأن يكون لديها فرصة لخدمة وطنها، وأن كل فرد عليه العمل في أي مجال يخدم بلاده لذا بادرت بالعمل في هذه الوظيفة الجديدة، منوهة بأنها تحمل شهادة ثانوية عامة وكانت قد التحقت لفترة بالدراسة الجامعية.
تدريب مكثف
أما شهيرة عبد الله البلوشي والتي تعمل في الحراسة الأمنية بمدرسة الشوامخ، فذكرت أنها التحقت بوظيفة الحراسة الأمنية رغبة في أن يكون لها دور في المجتمع حيث لم تكن تعمل سابقا، موضحة أنها خضعت لتدريب مكثف حول الاسعافات الأولية والتعامل مع الحالات الطارئة والحرائق إضافة لكيفية التعامل مع الطلبة لأداء دورها بشكل ناجح.
