أطلقت منطقة الشارقة التعليمية مبادرة التعلم التشاركي تحت شعار "حافز" بمشاركة 16 مؤسسة مجتمعية وأكاديمية و18 مدرسة، يبدأ تطبيقها مطلع الفصل الدراسي الثالث على ان تعمم مستقبلا لتشمل مدارس الإمارة كافة.

أعلنت ذلك منى شهيل نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية في مؤتمر صحافي عقدته صباح أمس، مؤكدة ان المبادرة تعتبر من افضل الممارسات المطبقة عالميا لإسهامها المباشر حسب الدراسات العلمية في الحد من ظاهرة تسرب الطلبة من المدارس واندماجهم في الحصص بنسبة 100 بالمائة.

وأوضحت شهيل ان "حافز" فكرة قائمة على ربط الجوانب النظرية بالجوانب العملية في مواد العلوم والجغرافيا واللغة الانجليزية والتربية الفنية والأحياء من خلال تنفيذ حصص عملية في المؤسسات المشاركة بالمبادرة كمتاحف الشارقة وجامعة الشارقة والمنطقة الطبية و"أميركية الشارقة" والبلدية وغيرها، علاوة على بناء واكتساب مهارات علمية وحياتية تطبيقية لإكساب الطلاب المهارات الحقيقية المطلوبة بطريقة مباشرة حول مادة التعلم، وتعزيز التميز بنواتج التعلم المحددة للمناهج الدراسية وفق الخطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم والخطة التنفيذية لمنطقة الشارقة التعليمية.

منهجية التكامل

وستعمل المبادرة بحسب نائب مدير تعليمية الشارقة على تفعيل منهجية التكامل بين الأدوار لإدارة منطقة الشارقة والمؤسسات المجتمعية، وتحقيق مساحة واسعة للتفاعل المباشر مع مؤسسات حكومة الشارقة والمؤسسات المجتمعية بما يخدم ويعزز عملية التعليم والتعلم، وذلك باتباع منهجية مؤسسية تحقق الجودة والتميز، ورفع مستوى جودة عمليتي التعليم والتعلم من خلال توفير بيئة محفزة لتعلم تطبيقي فاعل، وتأهيل قيادات طلابية قادرة على انتاج المعرفة التطبيقية لتحقيق تعلم مستدام.

وتهدف المبادرة الى إتاحة الفرصة للطالب لاكتساب مهارات علمية وحياتية تطبيقية مباشرة خارج وداخل المدرسة، وتنمية المهارات المرتبطة بالمنهج، علاوة على إثارة دافعية الطلبة نحو التعلم في بيئة جاذبة، مع توفير فرص للتنمية المهنية للمعلمين لتطوير أساليبهم.

لجنة عليا

وقالت شهيل انه تم تشكيل لجنة عليا للمبادرة تضم مدير "تعليمية الشارقة" ونائب مدير المنطقة التعليمية ومحمد علي ماجد رئيس قسم الابنية والانشطة المدرسية وفتحية زيد رئيس قسم العمليات التربوية، وتوجيه المواد المشاركة في المبادرة وهم أحمد البوريني موجه اللغة الانجليزية، وميسون سعيد موجهة الجغرافيا، وميرفت رضوان موجهة التربية الفنية، والمحسن القروي موجه الاحياء، وخالد العمري موجه العلوم.

وذكرت أن آلية تطبيق المبادرة ستتمثل في اختيار المعلمين ذوي الكفاءة يقومون بتحديد الدروس التي يمكن ان تطبق في الخارج وبرمجتها ضمن جدول تخطر به المؤسسات المشاركة في المبادرة، مضيفة أنه سيتم عمل استبيان لقياس اثر المبادرة ميدانياً.

وقال محمد علي ماجد رئيس قسم الابنية والأنشطة المدرسية ان 80 بالمائة من أنشطة وممارسات المنطقة التعليمية مع مؤسسات المجتمع المحلي.

وذكر أحمد البوريني انه تم اختيار مجموعة من المدارس لتطبيق "حافز" عليها ومن ثم التوسع بشكل تدريجي لتعمم المبادرة على جميع المدارس لاحقا، فيما أوضحت ميسون سعيد ان المبادرة هدفها الاساسي تحفيز الجودة عبر تطوير بيئات العمل .

وقالت ميرفت رضوان ان المبادرة ستشكل نقلة نوعية في الأداء التدريسي، مشيرة الى ان كل المؤسسات متعاونة.

وذكر الموجه المحسن القروي انهم كأعضاء في لجنة المبادرة سيختارون هيئات تدريسية في الـ18 مدرسة ليشكلوا مستقبلاً نواة تدريبية لزملائهم.

واعتبر خالد العمري ان المبادرة ستحول المؤسسات التعليمية والمجتمعية المشاركة الى مدارس مفتوحة ينهل منها طلبة الشارقة في أجواء غير تقليدية وبيئة جاذبة بعيدا عن الفصل التقليدي. هدف

 

قالت منى شهيل إن الهدف الذي يسعون إلى تحقيقه من خلال تطبيقها هو إحداث تطوير في استراتيجيات التدريس المتبعة في مدارس الامارة وعبر الاستفادة من الموارد المادية والبشرية التي توفرها المؤسسات المجتمعية والاكاديمية المختلفة.