أعلنت منطقة الشارقة التعليمية، عن إجراءات قانونية ستتخذ ضد الهيئات التدريسية التي تقوم بإعطاء دروس خصوصية للطلبة، مهيبة بالإدارات عدم إفساح المجال لمثل هذه الدروس أو تسهيلها أو ترويجها، وموضحة أنه رغم التشريعات القانونية التي تمنع الهيئات التدريسية من إعطاء دروس خاصة مأجورة للطلاب ومعاقبة المخالفين، فإن واقع الحال الراهن يشير إلى ازدياد الظاهرة التي تنعكس آثارها السلبية على الميدان التربوي، وعلى خطط التطوير التي تقوم بها وزارة التربية.
وجاء توجيه المنطقة التعليمية بعد ملاحظات عدة، تلقتها من أولياء أمور، أكدوا فيها أن مدرسين في «مدارس خاصة» يعرضون على أبنائهم بشكل صريح تقديم دروس خصوصية لهم، مطالبين بوضع استراتيجية متكاملة للحد من ظاهرة الدروس الخصوصية، تعتمد على تعزيز كفاءة المعلمين وتطوير المناهج، وفرض رقابة شديدة على المدارس الخاصة والحكومية أيضاً.
آفة
وأكدت منى شهيل، نائبة مدير تعليمية الشارقة، أن الدروس الخصوصية آفة ينبغي التكاتف من أجل القضاء عليها بصورة كاملة، مشددة على أن الحل بين يدي ولي الأمر الذي ينبغي له عدم اللجوء إلى الدروس الخصوصية تحت أي مسمى أو ظرف، وقالت إن بعض الطلبة يطالبون أولياء أمورهم بأخذ الدروس، مدفوعين بضغط من مدرسيهم، بحجة ضيق الوقت، وعدم مقدرة المدرس على إنهاء المنهج الدراسي بصورة صحيحة، معربة عن استيائها من قيام بعض المدرسين بإعطاء دروس خصوصية لغايات مادية، ما يضر بنزاهتهم وأدائهم في مدارسهم.
واعتبرت حصة الخاجة، رئيسة قسم التعليم الخاص والنوعي، أن الدروس الخصوصية جريمة، يشترك فيها المدرس وولي الأمر معاً، مطالبة إدارات المدارس بمحاربة الظاهرة، عبر التأكيد على مدرسيها عدم الإقدام على هذا الفعل الذي تجرّمه لوائح وزارة التربية والتعليم.وقالت كلثم الغويص، مديرة مدرسة مشيرف النموذجية، إن إخفاق بعض المؤسسات التربوية في أداء وظائفها التعليمية، يؤدي إلى أن يدفع المجتمع والأسرة الثمن، إذ إن دفع مبالغ كبيرة للمدرسين يؤدي إلى هدر مالي، إضافة إلى تعزيز آفة وسلوك غير تربوي في المجتمع.
ولمحاربة ظاهرة الدروس الخصوصية، عمدت بعض المناطق إلى افتتاح مراكز تقوية لطلبتها مساءً بمبالغ رمزية، وقد طرحت تعليمية الشارقة خدمات فصول التقوية للطلبة والطالبات، كوسيلة لمحاربة الظاهرة.
رغبة
قال أيمن أبو حلاوة، ولي أمر طالبين، إنهم مضطرون إلى الرضوخ لرغبة أبنائهم في الحصول على دروس خصوصية لرفع مستواهم الأكاديمي، في ظل صعوبة المناهج وانخفاض مستوى التحصيل في المدارس، وهو ما يؤثر بالسلب في مستوى أبنائهم، ويحول دون رغبتهم في التفوق والحصول على نسب عالية في نهاية العام، معتبراً ضعف أجر المعلم هو الذي زاد من ظاهرة الدروس الخصوصية التي يحاول من خلالها رفع مستواه المعيشي، ومن ثم على المسؤولين في التربية أن يرفعوا سقف رواتب الهيئات التدريسية في المدارس كأحد الطرق العلاجية للظاهرة.
وطالبت ابتسام بوشليبي، مديرة ثانوية النوف بالشارقة، بوجود تشريع قانوني لفصل المعلم الذي يقدّم دروساً خصوصية.

