أكد معالي محمد أحمد المر، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن الإنجاز الأكبر والأعظم الذي تفخر به دولة الإمارات، كما عبّر عنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، هو بناء إنسان الإمارات، وإعداده وتأهيله، ليحتل مكانه المرموق، ويُسهم في بناء وحماية وطنه. جاء ذلك خلال افتتاح معاليه صباح أمس، الفصل التشريعي الأول لبرلمان المدارس، وذلك بمقر المجلس الوطني للاتحاد، بحضور معالي حميد القطامي، وزير التربية والتعليم، وعدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور مغير الخييلي، المدير العام لمجلس أبوظبي للتعليم، والدكتور سعيد الغفلي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وبمشاركة 54 طالباً وطالبة من مختلف مدارس الدولة أعضاء البرلمان. جرت في البداية تلاوة القرار رقم «3» لسنة 2014م، الموقّع من قبل معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي وزير التربية والتعليم، لدعوة برلمان المدارس إلى الانعقاد في فصله التشريعي الأول يوم الأربعاء الموافق 5 فبراير.

نهج الآباء

وفي الكلمة الافتتاحية لمعالي محمد أحمد المر رئيس المجلس، هنأ الطلبة بافتتاح الفصل التشريعي الأول لبرلمان المدارس، مشيراً إلى تزامن هذا الحدث مع قرب احتفال المجلس الوطني الاتحادي بالذكرى الـ(42) لإنشائه، تجسيداً لرؤية ومنهج الآباء المؤسسين، بتكريس مبدأ الشورى في حياتنا الوطنية، وجاء إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2005، بانتقال الإمارات من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين، في إطار الهدف الأعلى لقيادتنا الرشيدة، وهو تعزيز المشاركة الفاعلة للمواطنين في الشأن العام وتعميقها، ضمن رؤية واضحة تَصب في مصلحة استقرار الوطن وتنميته وتقدمه وازدهاره.

وأكد معالي المر أن برلمان المدارس يُمثل مرحلة مهمة ونقلة نوعية في حياة أبنائنا الطلبة، والبيئة المناسبة للمشاركة البناءة، وتحمل المسؤولية تجاه الوطن، ومنبراً للتعبير عن الأفكار والاحتياجات الطلابية، مشيراً إلى ما تحظى به هذه التجربة من اهتمام مجتمعي، ورعاية من أمانة عامة إدارية تتولاها وزارة التربية والتعليم، وأمانة عامة أخرى فنية تتولاها الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي، للإشراف على الجانب الفني المتعلق بآلية عمل البرلمان ولائحته واجتماعاته، وتطبيق مختلف الأدوات البرلمانية لإنجاز أعماله، وإعداد المواد العلمية اللازمة لها.

الوعي السياسي

من جانبه، ذكر معالي حميد القطامي، وزير التربية والتعليم، إن انطلاق البرلمان هو إيذان ببدء مرحلة مهمة في حياة أبنائنا وبناتنا الطلبة، لم يسبقهم إليها أحد في المنطقة، مرحلة تستهدف صقل شخصياتهم وتنمية قدراتهم، ووعيهم السياسي وحسهم الوطني، للمشاركة الفاعلة في تحقيق رؤية الإمارات «2021»، والإسهام بإيجابية في مسيرة التمكين والازدهار التي ترعاها قيادتنا الرشيدة، من خلال أساليب الحوار البنّاء والمناقشة الموضوعية التي تعمّق ثقافتهم بالعمل البرلماني، وتمكنهم من أداء دورهم ومسؤولياتهم الاجتماعية بكفاءة، وهي أهداف بالغة الأهمية، أسِّست عليها شراكة استراتيجية من نوع جديد بين المجلس الوطني الاتحادي ووزارة التربية والتعليم.

وأعرب عن شكره للمجلس الوطني الاتحادي لاهتمامه بمبادرة «برلمان المدارس» التي تجسّد رؤى المجلس وتوجهه الحضاري، وحرصه على الارتقاء بمستوى إعداد أبنائنا وتأهيلهم لمستقبل أفضل، وحياة مزدهرة يرعاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.

تجربة

وألقى الطالب خالد مسعد الصباحي كلمة أكبر الأعضاء سناً في برلمان المدارس، ذكر فيها أن هذا المشروع يمثل تجربة فاعلة، يمكنهم من خلالها التعبير العلني عن قضاياهم ومشكلاتهم المدرسية والمجتمعية بمنتهى الحرية والشفافية، وكذلك تشجيعهم على البحث وإيجاد الحلول اللازمة لتلك القضايا والمشكلات، وهذا النهج من شأنه أن يسهم في تعميق الشعور بالمسؤولية تجاه مدارسهم ووطنهم ككل.

وفي ختام حفل الافتتاح، التقط أعضاء برلمان المدارس صورة تذكارية مع معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي وزير التربية والتعليم.

الجلسة الأولى

عقب الجلسة الافتتاحية، عقد برلمان المدارس جلسته الأولى من الفصل التشريعي الأول برئاسة خالد مسعد الصباحي أكبر الأعضاء سناً، بمشاركة 50 طالباً وطالبة أعضاء البرلمان من مختلف مدارس الدولة.

تشكيل اللجان

شكّل أعضاء برلمان المدارس اللجان وفقاً للمادة «24» من اللائحة الداخلية اللجان النوعية الدائمة التالية: لجنة التربية والتعليم، ولجنة البحث العلمي، ولجنة الثقافة والإعلام والاتصال، واللجنة القانونية، ولجنة البيئة والتنمية المستدامة، ولجنة الشباب والرياضة، ولجنة الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، ولجنة الشئون الصحية والسكان.