نفذت جمارك دبي 10 حملات توعوية وتثقيفية للمجتمع، خلال عام 2013 في إطار حرصها على القيام بمسؤوليتها تجاه المجتمع، إذ أولت اهتماماً بالأطفال والنشء، من خلال سلسلة من الأنشطة والبرامج التوعوية، بمشاركة نحو 150 ألف طفل وشاب، حيث تنوعت الأنشطة بين فعالياتها في كيدزانيا مدينة الأطفال التفاعلية في دبي مول، وأنشطة توعية بالصحة والسلامة، وحملات التوعية بالحيوانات المهددة بالانقراض، ومخاطر استهلاك المنتجات المقلدة والتوعية بحقوق الملكية الفكرية.
وقال خليل صقر بن غريب مدير إدارة الاتصال المؤسسي بجمارك دبي، إن نحو 1000 طالب وطالبة شاركوا في المحاضرات التوعوية، التي نظمتها الجمارك لطلبة المدارس والجامعات على مستوى الدولة، ضمن حملة التوعية بمخاطر عقار "ترامادول " المخدر، وكانت تحت شعار "الترامادول قاتل بدون إشراف طبي"، بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي ومؤسسة دبي للإعلام..
وذلك من منطلق حرص الدائرة على حماية أفراد المجتمع من المواد التي تشكل خطراً على صحتهم وسلامتهم، والتزامها بعدم السماح باستيراد المواد الممنوعة بطرق غير قانونية، ومن ضمنها "ترامادول".
وأوضح صقر أن الدائرة ستواصل حملتها عن الترامادول المخدر خلال الأعوام المقبلة، ضمن مسؤوليتها المجتمعية، إذ تهدف الدائرة من خلال إطلاق الحملة إلى رفع درجة وعي أفراد المجتمع بجميع فئاته وشرائحه وجنسياته عن أضرار سوء استخدام هذا العقار، الذي يعتبر ظاهرة دخيلة على مجتمعنا، وبهدف المحافظة على سلامة وصحة أفراده والوصول إلى مجتمع آمن خالٍ من الإدمان على هذا العقار.
السلاح الأبيض
وأضاف صقر أن قسم المسؤولية المجتمعية في إدارة الاتصال المؤسسي أطلق في نوفمبر 2013 حملة توعوية تثقيفية حول مخاطر استخدام الأسلحة البيضاء لطلبة المدارس، التي استفاد منها نحو 100 طالب، وسوف يتم تنظيم محاضرات لعدد من المدارس في الإمارة خلال عام 2014، حيث باتت تنتشر تلك الأسلحة بين فئة الشباب في الآونة الأخيرة، ولجوء البعض إلى استخدامها في المشاجرات والنزاعات التي تحصل في ما بينهم.
وتتناول المحاضرات الأضرار الجسيمة لاستخدام السيوف والسكاكين والرينغ بوكس بين الشباب، وغيرها من الأدوات الحادة، إضافة إلى بيان دور جمارك دبي في منع دخول مثل هذه الأسلحة إلى الدولة عبر مختلف المنافذ.
الدور الأمني
وتبذل جمارك دبي جهوداً كبيرة، للحد من وقوع الجرائم الناتجة عن استخدام الأسلحة البيضاء بالتصدي لمحاولات تهريبها في كافة المنافذ الجمركية، انطلاقاً من دورها ومهمتها الرئيسة خط حماية أول للمجتمع، بالتوازي مع حرصها على انسيابية مرور الأفراد والبضائع والأمتعة، عبر إجراءات مبسطة.
وتستثمر جمارك دبي في طاقاتها البشرية، وفي مقدمتهم كادر التفتيش الجمركي، من خلال حسن اختيارهم وصقل قدراتهم بإلحاقهم بشكل مستمر بدورات تدريبية تخصصية في إجراءات التفتيش، والتعريف بالمواد الممنوعة والمحظورة، وإجراءات الضبط والتعامل مع المسافرين، إضافة إلى تزويد كافة المنافذ الجمركية بأجهزة فحص وتفتيش ذات تقنية حديثة، تساعدهم على أداء مهامهم على خير وجه.
كيد زانيا
وأشار صقر إلى أن جناح جمارك دبي في مدينة الأطفال التفاعلية والترفيهية "كيد زانيا" بدبي مول استقبل 146 ألفاً و362 طفلاً منذ افتتاحه في منتصف عام 2011، ولغاية نهاية 2013، معتبراً أن هذا الإقبال الكبير على جناح الدائرة يدل على شغف الأطفال والناشئة للتعرف إلى الدور الذي تؤديه جمارك دبي في المجتمع، والحياة الاقتصادية..
خصوصاً مهمة التفتيش الجمركي، حيث يتيح الجناح للأطفال من عمر 4 إلى 15 عاماً فرصة ممارسة العمل الجمركي، والتعرّف إلى المهام والمسؤوليات المنوطة بالمفتشين الجمركيين، وكيفية مراقبة البضائع والتحقق من خلوها من المواد الممنوعة.
التوعية بحقوق الملكية الفكرية
وأكد خليل صقر أن جمارك دبي أولت اهتماماً كبيرا بتوعية الأجيال الجديدة بحقوق الملكية الفكرية، لنشر ثقافة مكافحة التقليد والغش التجاري بين هذه الأجيال ابتداء من الأطفال واليافعين، وصولاً إلى الشباب، حيث بات العمل على حماية حقوق الملكية الفكرية من أهم الأولويات العالمية على عدة مستويات، بهدف حماية المستهلكين من الآثار الصحية والبيئية الضارة للسلع المقلدة، ومكافحة الإضرار بحقوق المبتكرين والمنتجين من أجل دفع عجلة النمو والتقدم الاقتصادي العالمي قدماً.
وقد أطلقت جمارك دبي منذ العام الدراسي 2006-2007 جائزة الملكية الفكرية في المدارس والجامعات، التي تقام سنوياً، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، وتشمل المدارس والجامعات الحكومية والخاصة، حيث تحرص الدائرة على تعميم الجائزة بين الطلبة للوصول بالتوعية إلى الأطفال واليافعين.
وحرصت جمارك دبي على تطوير جائزة الملكية الفكرية للمدارس والجامعات بمختلف المراحل الدراسية، من منطلق الإيمان بأهمية التوعية الشاملة على جميع المستويات، وبالذات التعليمية منها للعمل على حماية حقوق الملكية الفكرية، لما لهذه الحماية من دور كبير في دعم وتعزيز التجارة المشروعة في الدولة .
وتم اختيار طلاب المدارس والجامعات كونهم فئة مستهدفة للجائزة باعتبارهم شباب الغد وقادة المستقبل، وهم الذين سيحافظون على رخاء دبي وازدهارها، ويعملون على مزيد من التطور والتقدم لها، ومن هنا تكتسب هذه المسابقة أهمية إضافية باعتبارها وسيلة تثقيفية تحفز الأطفال واليافعين والشباب على التفكير الإبداعي الخلاق، بما يحقق هدف الجائزة وتعريفهم بمفهوم الجمارك ودورها في حماية المجتمع.
وتهدف الجائزة إلى تعزيز الانتماء والمسؤولية الوطنية وروح التطوع لدى طلبة المدارس والجامعات، وكذلك تنمية مهارات القيادة وغرس روح العمل والإرشاد والتوجيه في مجال حقوق الملكية الفكرية والإبداع لحماية المجتمع من الغش التجاري والصناعي وسرقة الأفكار المبدعة، من خلال إسهام الطلبة في اكتشاف المواد المزورة وتوعية الأسر لخطورة التعامل معها.
وأوضح أن البرامج التي يجري إعدادها للمشاركة في المسابقة، تتضمن عدة فعاليات، يتم من خلالها تثقيف أكبر عدد ممكن من الطلبة وفئات المجتمع المحلي بحقوق الملكية الفكرية وضرورة حمايتها، بالتعاون مع المؤسسات المجتمعية المحلية والعالمية، ومع أولياء الأمور، وتشمل فعاليات إرشادية تثقيفية مثل تصميم وتنفيذ الملصقات، وإعداد مسرحيات هادفة تتناول التوعية بالفكرة، والهدف من المشروع.
زيارات ميدانية
تنظم جمارك دبي زيارات ميدانية لأطفال حضانة الدائرة إلى الحديقة المائية في دبي مول والأكواريوم، التي تأتي بمبادرة من قسم المسؤولية المجتمعية، بهدف تعريف الأطفال بالحياة البحرية وما فيها من كائنات بحرية متنوعة، إضافة إلى اطلاعهم على دور الدائرة في حماية الحيوانات البحرية المهددة بالانقراض، لاسيما أن الدائرة أعلنت في وقتٍ سابق عن رعايتها لمعرض في دبي أكواريوم..
وحديقة الحيوانات المائية في دبي مول جزءاً من حملتها التوعوية الخاصة بحماية الحيوانات المهددة بالانقراض، حيث يضم أكواريوم وحديقة الحيوانات المائية، الذي تمتلكه وتديره شركة إعمار لتجارة التجزئة، الآلاف من الحيوانات المائية التي تتضمن العديد من أنواع الحيوانات البحرية التي تتواجد في دولة الإمارات العربية المتحدة.
