أقرت نخب تربوية أن مشكلة هروب الطلاب من المدارس خلال اليوم الدراسي في تزايد مطرد،ودعوا إلى وقفة مجتمعية ومشاركة جادة بالإبلاغ عن هروب الطلبة من المدارس وتوجههم إلى الحدائق والأحياء والمراكز التجارية.

رفاق السوء

وتفصيلاً، قالت منى شهيل، نائبة مدير منطقة الشارقة التعليمية، «إن هروب الطلبة بعد بدء الدوام الرسمي ظاهرة متزايدة، ولا يقتصر أثرها على الطالب وحده، إنما يتخطى ذلك ليصل إلى الأسرة والمجتمع ككل»، مضيفة أنها تكثر عند البنين لأسباب عدة، منها الشللية ورفاق السوء،

وتطرقت نائبة مدير تعليمية الشارقة إلى أبرز أسباب الهروب وأكثرها تأثيراً، وهو ضعف متابعة أولياء الأمور وانشغالهم.

و قالت: إنهم عمموا على المدارس بضرورة أخد الحضور والغياب بداية كل حصة، وليس بداية الدوام فقط، لأن الطلبة يتسربون من الحصص عقب تسجيل حضورهم، علاوة على محاضرات التوعية المستمرة التي تبين لهم الآثار السلبية للهروب، وتأثيرها في مستقبلهم الدراسي.

ولفتت إلى أن بعض الأهالي لا يجيبون على الهاتف، وعند الاستدعاء لا يأتون، مشيرة إلى أن التجاوب من قبل بعض الأهالي محدود، لا سيما عند الذكور.

وناشدت نائب مدير تعليمية الشارقة أفراد المجتمع التعاون للقضاء على هذه الظاهرة، وعدم اتخاذ مواقف سلبية حيالها، وذلك من خلال التبليغ الفوري عن الطلبة الذين تجدهم يتجولون في المراكز التجارية أو الأحياء، موضحة أن المنطقة تدرس مقترح إنشاء خط هاتف خاص بالتبيلغ عن هذه الحالات، بقصد محاصرتها وتضييق الخناق على الطلبة الذين سيجدون أنفسهم ملاحقين من الشرطة وأفراد المجتمع ككل.

ملاحظات

وقال محمد الجسمي، مدير قسم الاتصال المؤسسي في بلدية الشارقة، على خلفية ورود ملاحظات عن قضاء بعض الطلبة وقتهم خلال الدوام المدرسي في الحدائق المحيطة بمدارسهم «إن الحدائق تفتح أبوابها العاشرة صباحاً، لكنهم ليسوا مخولين لمنع الطلبة من الدخول .

أما مصطفى الموسى، مدير مدرسة المعرفة في الشارقة، فقال «كان لدينا حالات هروب العام الماضي، لكن هذا العام تداركنا الموقف، من خلال تشديد الرقابة على أبواب المدرسة.

دوريات

وأكدت القيادة العامة لشرطة الشارقة أن لديها دوريات نهارية تركز على مقاهي الإنترنت وتحذرها بعدم استقبال أي زبون يقل عمره عن 18 عاماً.

وقالت «لو تمت مشاهدة طلبة في الأحياء خلال فترة الدوام الرسمي، نقوم باستدعاء ولي الأمر، ونُخطر المدرسة أيضاً».

وأشارت شرطة الشارقة إلى أن لديهم محاضرات توعوية ضمن برنامج الثقافة الأمنية تركز على الظواهر السلبية، ومنها الهروب من الدوام المدرسي.

وكشفت هبة محمد، موجهة الخدمة الاجتماعية في منطقة الشارقة التعليمية، عن أنهم بصدد تنفيذ دراسة علمية تبحث في مشكلة الهروب للخروج بحلول ناجعة.

واعتبر قمبر المازم، مدير ثانوية حلوان في الشارقة، هروب الطلبة من الحصص إضاعة للجهود الجبارة التي تبذلها الدولة في تطوير التعليم وجهود الهيئات التدريسية.

وقال يعقوب الحمادي، اختصاصي اجتماعي في مدرسة الشهباء، «عند حدوث حالة هروب من قبل طالب، يجب عدم التعامل معه بصورة قاسية، بل معرفة الأسباب الحقيقية وراء الهروب، من خلال حوار بنّاء مع الأهل.