يعقد برلمان المدارس أولى جلساته يوم الأربعاء المقبل الخامس من شهر فبراير، بمقر المجلس الوطني الاتحادي في أبوظبي، بحضور كل من معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وعدد من كبار المسؤولين بالدولة.
وسيلقي كل من معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي ووزير التربية والتعليم كلمة أمام الجلسة الافتتاحية للبرلمان.
مبادرة «الوطني والتربية»
ويهدف برلمان المدارس الذي جاء بمبادرة من المجلس الوطني الاتحادي ووزارة التربية والتعليم، إلى تدعيم مبادئ المشاركة السياسية، من خلال إفساح المجال أمام الطلبة للتعبير عن رأيهم في قضايا المدرسة والمجتمع مما يشغل اهتماماتهم، وتوفير إطار لتبادل الرأي والنقاش، وغرس قيم الولاء والانتماء إلى الوطن، وتكريس ثقافة وقيم المجتمع، وتوطيد أسس ثقافة الحوار بين الطلبة من جهة، وبين الطلبة والمسؤولين من جهة ثانية.
إعداد المواد العلمية
وتتولى الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي إعداد المواد العلمية، والإشراف الكامل على الجانب الفني المتعلق باجتماعات البرلمان، وإعداد مشروع لائحة عمل برلمان المدارس.
وتنعقد الجلسة العامة للبرلمان واجتماعات لجانه في مقر المجلس الوطني الاتحادي بأبوظبي، ويجوز عقد اجتماعات اللجان في أماكن وإمارات أخرى بالدولة، ويشارك جميع أعضاء البرلمان في مناقشة وإقرار النظام الأساسي للبرلمان، ويتم تقسيم أعضاء البرلمان على ثماني لجان للبرلمان، وهي: لجنة التربية والتعليم، ولجنة الثقافة والإعلام والاتصال، ولجنة البيئة والتنمية المستدامة، ولجنة الشباب والرياضة، ولجنة البحث العلمي، واللجنة القانونية، ولجنة الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، ولجنة الشؤون الصحية والسكان.
ويختص برلمان المدارس بممارسة اختصاصاته، من خلال طلب إحاطة، وبيان عاجل، والسؤال، وطلب المناقشة العامة، والاقتراح برغبة.
تشكيل البرلمان
ويشكّل برلمان المدارس على مستوى الدولة من جميع رؤساء مجالس الطلبة «بنين بنات» بمدارس مرحلة التعليم الثانوي، والحلقة الثانية من التعليم الأساسي، ومن الصف الرابع بالحلقة الأولى من التعليم الأساسي بالمدارس المستهدفة.
وتتولى وزارة التربية اختيار المدارس التي سيتم منها انتخابات أعضاء البرلمان، شريطة أن يراعى في الأعوام التالية اختيار المدارس التي لم تتضمنها عملية الاختيار في الأعوام السابقة.
وتكون أنصبة المراحل الدراسية ببرلمان المدارس وفق الآتي «بنين بنات»، التعليم الثانوي 50%، الحلقة الأولى من التعليم الأساسي 40%، الحلقة الثانية من التعليم الأساسي 10%، طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة 7 مقاعد.
ويبلغ عدد أعضاء البرلمان 54 طالباً وطالبة، منهم 7 للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، ويتم توزيع أنصبة للمناطق التعليمية ومجلس أبوظبي للتعليم بموجب 10 مقاعد لأبوظبي، و10 مقاعد لدبي، و8 مقاعد للشارقة، و8 مقاعد لرأس الخيمة، و6 مقاعد لعجمان، و6 مقاعد لأم القيوين، و6 مقاعد للفجيرة.
وتبلغ مدة الفصل التشريعي في برلمان المدارس عاماً واحداً، يبدأ بعد أسبوعين من إتمام انتخابات أعضاء البرلمان، وينتهي في الشهر التالي بنهاية العام الدراسي.
معايير اختيار الأعضاء
ويتم اختيار الطلاب أعضاء البرلمان وفق معايير وشروط، وهي أن يكون الطالب من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، وأن يكون ناجحاً، وألا يقل معدله الدراسي عن 80% بالعام السابق، وأن يكون حسن السير والسلوك، وأن يكون قد سبق مشاركته في أنشطة وبرامج قيادية، وأن تكون له مشاركات وأنشطة في بيئته المحلية والمجتمع بصفة عامة، وأن يكون ملماً بقضايا مجتمعه وبيئته المحلية، ويتم اختيار الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، من بين أصحاب الإعاقات الجسدية فقط، ويراعى عند تطبيق معايير اختيار الطلاب أخذ الموافقة المسبقة من أولياء أمورهم للمشاركة في برلمان المدارس.
شعار البرلمان
وكان المجلس الوطني الاتحادي ووزارة التربية والتعليم قد أطلقا شعار برلمان المدارس في شهر نوفمبر الماضي الذي يتكون من النجوم السبعة التي تعبّر عن اتحاد دولة الإمارات، والصقر وجناحيه بألوان علم الإمارات على شكل صفحات كتاب مفتوح، يرمز إلى رسالة وزارة التربية والتعليم، ووجهين لطالب وطالبة في وسط الشعار يعبّران عن محور اهتمام الوزارة، والهدف من إنشاء مشروع برلمان المدارس.
احتياجات وتحديات
برلمان المدارس منبر للتعبير عن احتياجات طلبة المدارس وتحدياتهم، ورؤيتهم لمستقبلهم ومستقبل الوطن، كما يتيح هذا المنبر التعرف إلى رأي رجال الغد في سبيل بناء وتنمية وتطور المجتمع، وتتمثل رؤية البرلمان في إعداد جيل من طلبة المدارس قادر على ممارسة دوره المجتمعي بإيجابية وكفاءة، ما يعزز من عملية التنمية والبناء والتحولات المصاحبة لها.
وتم وضع آلية لتأمين السبل والأدوات البرلمانية التي تمكّن الطلبة من عرض أفكارهم حول مجمل التحديات التي تواجههم في التعليم وقضايا الأسرة والمجتمع والوطن والتنمية وغيرها، وكيفية التعامل معها وتجاوزها، إضافة إلى تدريب الطلبة على المشاركة الفاعلة والإيجابية في شؤون الحياة العامة، وتعميق مفاهيم المواطنة الإيجابية، والانتماء والولاء من خلال تنظيم اللقاءات والفعاليات المجتمعية، وفتح قنوات للحوار المباشر بين الطلبة وصانعي القرار، وذلك عن طريق المحاكاة وتمثيل الأدوار، والتدريب والتثقيف لأعضاء البرلمان، والتدريب على التخاطب مع صانعي القرار ووسائل الإعلام.