أكد مجلس التنسيق والتكامل التعليمي أن مسيرة التعليم ماضية إلى حيث تتطلع دولتنا، ووفق ما توجه به قيادتنا الرشيدة، وأن تكاتف المؤسسات المعنية بالشأن التعليمي، من شأنه أن يعزز من الجهود المبذولة للوصول إلى تعليم أفضل لأبنائنا، وتحقيق التنافسية العالمية في التعليم، ولا سيما مع ما يحظى به التعليم من رعاية خاصة من لدن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، والمتابعة الحثيثة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
جاء ذلك خلال اجتماع المجلس الذي عقد أخيراً في أبوظبي، برئاسة معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس المجلس، وحضور معالي الدكتور مغيير الخييلي رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، ومروان الصوالح وكيل وزارة التربية الأمين العام لمجلس التنسيق، وأعضاء المجلس: سعيد الكعبي رئيس مجلس الشارقة للتعليم، والمستشار راشد الحفيتي رئيس مجلس رعاية التعليم والشؤون الأكاديمية في الفجيرة، وحمد عبيد المنصوري نائب المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات، وممثلي التعليم الخاص، عبد الله المزروعي، وعثمان الشريف.
ونوه المجلس بأهمية تضافر جميع الجهود لدعم حركة التطوير الشاملة التي ستشهدها المرحلة المقبلة، في ضوء ما أقرته الخلوة الوزارية الاستثنائية، وما قضت به الأجندة الوطنية في شأن التعليم، وخلص إليه مختبر الإبداع الحكومي الأول للوزارة، من مبادرات وبرامج ومشروعات، فيما أكد الحضور أن مسيرة التعليم أصبحت الآن أمام نقطة تحول نوعي، تستدعي المزيد من عمل مجلس التنسيق والتكامل، ورفع مستوى التواصل والتعاون بين أطراف العملية التعليمية كافة.
وكان معالي القطامي قد استعرض في بداية الاجتماع، مجموعة القرارات والتوصيات الخاصة بالخلوة الوزارية الاستثنائية، في ما يخص قطاع التعليم، داعياً إلى برمجة عملية التطوير ضمن مسارات تكفل تحقيق ما أقرته الخلوة من مبادرات، وما يتصل بأهداف رؤية الإمارات (2021) التي أكدت ضرورة الارتقاء بمستوى المدارس، والوصول بالنظام التعليمي إلى أن يكون ضمن أفضل النظم العالمية.
إنجازات
في الوقت نفسه، استعرض المجلس الإنجاز اللافت الذي حققته دولة الإمارات في الاختبارات الدولية (بيزا) التي احتلت فيها الإمارات المركز الأول عربياً، إلى جانب تقدمها على 17 دولة من الدول التي مثلت أوروبا وأمريكا الجنوبية وإفريقيا، وأكد الحضور أهمية تجاوز المتوسط العالمي للاختبارات الدولية في الفترة المقبلة.
وقال مروان الصوالح، وكيل وزارة التربية، الأمين العام للمجلس، إن المجلس بحث جملة من الموضوعات المهمة، في مقدمتها متطلبات المرحلة المقبلة، وآليات العمل الأكثر تطوراً، وأدوات التحديث الشامل، وكذلك فرص استثمار الخبرات والكفاءات المواطنة التي يذخر بها قطاع التعليم والميدان التربوي بوجه عام، موضحاً أن المجلس أكد أهمية تكامل الأدوار وتحديد المسؤوليات، وفق رؤية موحدة للتطوير، وعلى درجة رفيعة من التنسيق.
كما ناقش المجلس سبل دعم الفريق التنفيذي المكلف بتأسيس النظام الموحد لإدارة المعلومات التعليمية على مستوى الدولة، وأهمية توفير كل ما يلزم وما يمكن الفريق من إنجاز هذا النظام الذي يعد خطوة مهمة على طريق التطوير، ولا سيما أن النظام يهدف بمحتواه إلى دعم اتخاذ القرار.
بحث المجتمعون كذلك الإجراءات التي تم اتخاذها في شأن عدد أيام التمدرس، وضرورة الوصول بأيام الدراسة إلى المعدلات المرجوة عالمياً، بما يتسق مع خطط المناهج والمقررات الدراسية وساعات الدوام المدرسي، وما يرتبط بذلك من التزامات وواجبات تربوية.
