أعلنت «دبي العطاء» عن انتقالها إلى مقرها الدائم الجديد في منطقة «البزنس بيه» قبل شهر رمضان المقبل، واعتزامها إطلاق برامج جديدة في شرق آسيا والشرق الأوسط وآسيا الجنوبية، إضافة إلى مناطق أخرى ما زالت قيد الدراسة في الكاريبي والباسفيك، إذ من المتوقع أن يصل عدد الدول المستفيدة من برامج دبي العطاء بنهاية عام 2014 إلى 35 دولة، بعد أن كانت 31 دولة في نهاية عام 2013.
وقال طارق القرق المدير التنفيذي لمؤسسة دبي العطاء لـ«البيان» «إن المؤسسة قامت بشراء دور كامل في منطقة البزنس بيه، ليكون مقراً دائماً لدبي العطاء»، متوقعاً أن يتم الانتقال إلى المبنى الجديد قبل رمضان المقبل.
ومشيراً إلى أن المبالغ التي كانت تدفعها «دبي العطاء» للإيجارات في مدينة دبي الطبية، المقر المؤقت للمؤسسة حالياً، سيمكّنها من استثمار تلك الأموال في مشروعات تنموية، تسهم في دعم عمل المؤسسة التي تطورت مشروعاتها وبرامجها بشكل سريع وكبير جداً خلال ست سنوات.
وأضاف رداً على سؤال عن مصادر تمويل البرامج التي تنفذها «دبي العطاء»: «إن المؤسسة لا تتلقى دعماً من الحكومة»، مؤكداً «أن المجتمع المحلي في دولة الإمارات يعتبر الممول الرئيس للمؤسسة، وجميع المبالغ التي تم تخصيصها للبرامج التي تنفذها المؤسسة تم الحصول عليها من المجتمع المحلي (دوائر حكومية، والقطاع الخاص، والأفراد).
كما أن المبالغ التي تم جمعها عقب إطلاق المبادرة التي وصلت إلى 480 مليون دولار، وتبرع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بمبلغ 480 مليون دولار، تم استثمارها في مشروعات قليلة المخاطر، وتعطي أرباحاً سنوية تستخدم في تمويل البرامج التي تنفذها المؤسسة».
أنجح البرامج
وتابع «من البرامج الرائدة والمبتكرة التي نعتزم تعميمها على بعض الدول البرنامج الذي تم تطبيقه في إثيوبيا العام الماضي، وهو التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية، بقيمة 14.7 مليون درهم (4 ملايين دولار)، لتشجيع الالتحاق والبقاء بالمدارس، إضافة إلى مكافحة الديدان المعوية، ويوفر البرنامج للمدارس وجبات من المنتجات المحلية لدعم نمو الاقتصاد المحلي، كما يسعى لتلبية الاحتياجات الصحية والغذائية لـ30,700 طفل في مرحلة التعليم الأساسي في 30 مدرسة».
ولفت المدير التنفيذي لمؤسسة دبي العطاء إلى أن عدد المستفيدين من برامج «دبي العطاء» عام 2013 وصل إلى مليون و271 ألفاً و979 طفلاً حصلوا على التعليم الأساسي السليم، كما أن عدد البرامج التي تم إطلاقها في العام نفسه وصل إلى 14 برنامجاً، تم إنجاز 13 منها بالكامل، واستفاد منها 717,800 شخص، وعدد ورش العمل التي تم تنظيمها ورشتان.
مشيراً إلى أن المؤسسة قامت أيضاً بتنظيم 4 حملات خيرية لجمع التبرعات، و5 برامج تهدف إلى إشراك المجتمع المحلي، ووصل عدد الأشخاص الإضافيين المستفيدين مباشرة من البرامج الجيدة إلى 717,800، كما وصل عدد الأشخاص المشاركين في المسيرة من أجل التعليم 5,500، وعدد المتطوعين الذين شاركوا في مبادرة «التطوع في الإمارات» في نسخها الأربع 550 شخصاً.
وقال القرق «إن مجالات العمل الرئيسة التي تبنتها المؤسسة شملت تطوير وتجديد البنية التحتية، والتخلص من الديدان المعوية في المدارس، وتنمية الطفولة المبكرة، وتعليم القراءة والكتابة والحساب، وتعليم الفتيات، وشملت الدول المستفيدة بنغلاديش وإثيوبيا وإندونيسيا وليسوتو وباكستان وسيراليون وجنوب السوان وفلسطين، ووصل عدد المستفيدين من تلك البرامج إلى 554,179 شخصاً.
فيما بلغ عدد المستفيدين من «دبي العطاء» منذ إطلاقها عام 2007 ثمانية ملايين مستفيد في 31 بلداً في قارتي آسيا وأفريقيا»، منوهاً بأنه تم بناء وتجديد 1500 مدرسة وفصل دراسي، و1000 بئر للمياه الصالحة للشرب، إضافة إلى 3000 مرفق صحي غير مختلط للجنسين داخل المدارس، و490.000 وجبة غذائية صحية يومياً داخل المدارس، كما تمت وقاية أكثر من مليون طفل من الإصابة بالديدان المعوية، وتوزيع مليوني كتاب باللغات المحلية، وتم إنشاء 6750 جمعية لأولياء أمور الطلبة والمعلمين، وتم تدريب 23 ألف معلم ومعلمة.
وأضاف «أن «دبي العطاء» شاركت في اجتماعات ومناقشات عالمية رفيعة المستوى، من خلال مشاركة رأي الخبراء أو تقديم الدعم، ووقعت مذكّرة تفاهم مع «الشراكة العالمية من أجل التعليم»، وهي عبارة عن شراكة تضمّ أطراف معنيين من البلدان النامية والمانحة، والوكالات المتعدّدة الجوانب، ومنظّمات المجتمع المدني، والقطاع العام، والجمعيات الخاصة التي تدعم قطاع التعليم في البلدان النامية، كما شاركت في مناقشات رفيعة المستوى، في إطار «مبادرة التعليم أولاً العالمية»، برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، لمعالجة المسائل الأساسية التي تؤثر في توفير التعليم السليم والمفيد والتحويلي للجميع بعد عام 2015.
مسيرة التعليم تقضي على الفقر
أعلنت «دبي العطاء»، المؤسسة الإنسانية الإماراتية التي تعمل على القضاء على الفقر عن طريق التعليم في البلدان النامية، عن الدورة الخامسة من «المسيرة من أجل التعليم» التي ستجري يوم الجمعة 7 فبراير المقبل في حديقة شاطئ جميرا.
وقال طارق القرق، الرئيس التنفيذي لـ«دبي العطاء»: «لقد حدّد قادتنا الحكماء التعليم عاملاً أساسياً لنمو دولتنا وتطوّرها، وهم يعملون من دون كلل على تطوير معايير نظامنا التعليمي، بهدف تلبية المتطلبات المستقبلية لأطفالنا، ليتمكّنوا من بناء مستقبل مزدهر أكثر لهم ولوطنهم، ولكن في بعض البلدان النامية، تصعّب النواقص المزمنة في البنى التحتية ونظام التعليم ارتياد الأطفال في سنّ التعليم الأساسي المدارس أو تجعله مستحيلاً، لذا فإن المسيرة من أجل التعليم هي دعوة لنا كمجتمع لنتحرّك، ولا تضيء هذه المسيرة على المسافات الطويلة التي يضطر الأطفال إلى اجتيازها كل يوم للذهاب إلى المدرسة فحسب، بل على الصعاب التي يواجهونها أيضاً».
روح إنسانية
وأضاف القرق، معلّقاً على دور «دبي العطاء» في غرس روح الإنسانية في المجتمع المحلي: «بالتماشي مع قرار حكومتنا تشجيع العمل الإنساني، تُعتبر المسيرة من أجل التعليم إحدى المبادرات المحلية التي تقدّم للمتطوعين والشركات والأفراد، فضلاً على الجهات المانحة، فرصة الإسهام».
وتابع «إنّنا شاكرون لشركة «شيفرون» على مواصلة دعمها للمسيرة من أجل التعليم للسنة الثانية على التوالي، فمن خلال هذه المسيرة، نودّ تسليط الضوء على أهميّة إيجاد بيئة تعليم آمنة وسليمة ويسهل الوصول إليها لتشجيع التعليم بين الأطفال، ومن خلال السير كما يسير أولئك الأطفال، لا نأمل بأن ننشر الوعي حول هذه المسألة فحسب، بل أيضاً أن نلهم الناس التبرّع بوقتهم وبجهودهم، وتشجيع الأجيال القادمة على تذليل العراقيل التي تحــول دون ارتيـاد الأطفــال المدرسة والتعلّم».
حملات لجمع التبرعات بمشاركة مؤسسات عالمية
أشار طارق القرق إلى أن مؤسسة دبي العطاء نظمت حملة كبيرة لجمع التبرعات، الحملة السنوية في رمضان، حملة «التعليم يقضي على الفقر»، امتدت طوال الشهر الكريم، وأتاحت للمجتمع الإماراتي فرصة دعم وإحداث فارق في حياة الأطفال الذين يعيشون في حالة فقر حول العالم، كما قامت بشراكات خيرية في ثلاثة أحداث مختلفة، حفل عشاء خيري لجمع التبرعات، ضمت: «دبي العطاء»، ومؤسسة ذا سيتسزينس فاونديشن «تي سي إف».
كما تعاونت «دبي العطاء» مع المؤسسة الإنسانية الإماراتية، ومؤسسة «ذا سيتسزينس فاونديشن»، وهي مؤسسة غير ربحية، تهدف إلى تأمين التعليم الأساسي السليم للأطفال الأقل حظاً في باكستان الذين حُرموا حقهم الأساسي في التعليم، وذلك لتنظيم مزاد علني وحفل عشاء في دبي، تم خلاله جمع مليون درهم لبناء مدرسة ابتدائية في باكستان.
ولفت إلى أن المؤسسة نظمت الحفل الخيري لمهرجان دبي السينمائي «ليلة واحدة تغير حياة الكثيرين»، بتعاون كل من مهرجان دبي السينمائي الدولي، و«دبي العطاء»، وأوكسفام للعام الثالث لإقامة الحفل الخيري السنوي، وذهب كامل التبرعات التي حصدها الحفل الخيري لدعم جهود المؤسستين الإنسانيتين «دبي العطاء» و«أوكسفام»، في مساعدة المتضررين من جراء الأحداث في سوريا، إضافة إلى حفل تجربة الموضة من فوغ في دبي، ونظمته شركة «إعمار العقارية»، ومجلة «فوغ إيطاليا»، إذ تم جمع 5 ملايين درهم لمصلحة «دبي العطاء».
إشراك المجتمع المحلي
مبادرات فاعلة لتجديد وإثراء البيئة التعليمية
أكد طارق القرق أنه تم إشراك ما يزيد على 550 متطوعاً خلال عام 2013، وتضمنت الأحداث الأساسية مسيرة من أجل التعليم، وترمز المسيرة البالغ طولها 3 كم إلى المسافة التي يقطعها ملايين الأطفال حول العالم يومياً للوصول إلى المدرسة، إذ شارك فيها أكثر من 5,500 فرداً، من أجل دعم تعليم الأطفال في البلدان النامية.
وقال «في ما يتعلق بمبادرة دبي العطاء «التطوع في الإمارات»، فقد شارك في النسخة الأولى أكثر من 100 متطوع من أبناء مجتمع الدولة في الدورة الأولى من مبادرة التطوع في الإمارات 2013، وتضمنت عملية تجديد وإثراء البيئة التعليمية للطلاب في مدرسة أم القرى الخاصة، وهي مدرسة خيرية في إمارة أم القيوين.
وشارك في النسخة الثانية أكثر من 100 متطوع لتجديد مدرسة رياض الأطفال البساتين في الخوانيج في دبي، وفي النسخة الثالثة شارك أكثر من 100 متطوع لتجديد مبنى رياض الأطفال في دبي، بينما في النسخة الرابعة شارك أكثر من 70 متطوعاً، زاروا مركز حواس دبي غير الربحي، ومركز داي كير لذوي الاحتياجات الخاصة في دبي في النسخة الرابعة والأخيرة من مبادرة التطوع في الإمارات 2013.
إنقاذ الطفولة
«دبي العطاء» مؤسسة إنسانية إماراتية، أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، في سبتمبر 2007، بهدف توفير التعليم الأساسي السليم للأطفال في البلدان النامية. وتتعاون دبي العطاء مع كل من مؤسسة بيل وميليندا غيتس، ومؤسسة «كير» الدولية، والتحالف العالمي لتحسين التغذية، والشبكة العالمية، وأوكسفام بريطانيا، وبلان إنترناشيونال، ومساحة للقراءة، ومنظمة إنقاذ الطفولة، وسكولاستيك، واليونيسيف.
وتنفذ «دبي العطاء» برامج شاملة للتعليم الأساسي في 31 بلداً (35 بنهاية العام الجاري)، منها أفغانستان وأنغولا وبنغلاديش والبوسنة والهرسك وكمبوديا وتشاد وجزر القمر وجيبوتي وإثيوبيا وغانا وهايتي والهند وإندونيسيا ولاوس وليسوتو ومالي وموريتانيا ونيبال والنيجر وباكستان والأراضي الفلسطينية والفلبين وسيراليون وجنوب أفريقيا وجنوب السودان وسريلانكا والسودان واليمن وزامبيا، إضافة إلى توفير الدعم للاجئين الفلسطينيين في الأردن ولبنان.

