تلقت هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي 47 طلباً لمدارس جديدة بدبي خلال عام 2013، حصل منها 13 طلباً على موافقة الهيئة، تمهيداً لافتتاح هذه المدارس في غضون العامين الدراسيين المقبلين، فيما لم تتم الموافقة على طلبين اثنين لأسباب تتعلق بجودة التعليم، وما يزال نحو 32 طلباً قيد الدراسة واستكمال بنود الخطط الأكاديمية.

وكانت هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي قد وضعت دليلاً تفصيلياً للاستثمار في قطاع المدارس الخاصة بدبي، يتضمن رؤية واضحة وخطوات محددة، يمكن للمستثمرين المحتملين في قطاع التعليم الخاص بالإمارة الاستعانة بها، لضمان توافق خططهم مع ما هو معتمد لدى هيئة المعرفة.

دعم وإنشاء

ووفقاً لمحمد أحمد درويش رئيس النظم والتصاريح، فإن هيئة المعرفة تلتزم بدعم إنشاء مؤسسات تعليمية عالية الجودة، تلبي احتياجات التعداد السكاني المتنامي لإمارة دبي، مشدداً على حرص الهيئة على مبدأ «الشفافية»، بوصفه من أبرز المبادئ التي تحكم نهجها في العمل، ويتضح ذلك في توفيرها بياناتٍ للمؤسسات التعليمية حول مكامن قوتها وجوانب عملها التي تحتاج إلى التطوير، وكذلك تزويد أولياء الأمور بكل الحقائق التي يحتاجون إليها لاتخاذ قرارات مدروسة حول اختيار مدارس أبنائهم.

إحصاءات

وتشير لغة الأرقام بين العامين الدراسيين الماضي والجاري، إلى وجود زيادة في أعداد طلبة المدارس الخاصة بدبي، بلغت نحو 18 ألف طالب وطالبة، كما أنه مع استمرار الزيادة السنوية في عدد الطلبة المسجلين في المدارس الخاصة بنسبة 7 ٪ حتى عام 2020، وهو العام الذي تطمح خلاله دبي إلى استضافة فعاليات معرض إكسبو الدولي، فإن الأرقام المتوقعة تشير إلى تسجيل المدارس الخاصة في دبي أكثر من 360 ألف طالب وطالبة، وهو الأمر الذي يتطلب إنشاء ما يعادل 110 مدارس جديدة.

اختيار المواطنين!

وأشار رئيس النظم والتصاريح في الهيئة إلى أنه «على الرغم من مجانية التعليم للطلبة الإماراتيين في المدارس والجامعات الحكومية في دبي، فإن أكثر من نصف الطلبة الإماراتيين يختارون الدراسة في مؤسسات تعليمية خاصة، ومع إضافة ذلك التزايد غير المسبوق في تعداد السكان المقيمين، تبرز الحاجة الهائلة حالياً إلى توفير خدمات تعليمية عالية الجودة في دبي في مراحل الطفولة المبكرة والتعليم الأساسي والثانوي، علاوةً على التعليم العالي».

دليل الاستثمار

ولفت درويش إلى أن «دليل الاستثمار في التعليم يهدف إلى مساعدة المستثمرين في القطاع الخاص على تقديم طلباتهم لفتح مدارس جديدة في دبي»، مشيراً إلى أنه «انطلاقاً من كون هيئة المعرفة والتنمية البشرية مسؤولة عن التعليم الخاص، فإن لديها غاية مشتركة مع المستثمرين في هذا القطاع ومع المجتمع المدرسي، تتلخص في إنشاء مدارس توفر لطلبتها فرص الحصول على تعليمٍ بمستوى جيد على الأقل، ما كان سبباً لرفض الهيئة طلبين اثنين لفتح مدارس خاصة خلال عام 2013م جديدة، لا تلبي الحد الأدنى من جودة التعليم المطلوبة في الإمارة، ولا سيما أن التقييمات الدولية قد أبرزت حقيقةً مفادها أن جودة المدارس الخاصة في دبي هي أعلى من مثيلاتها في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».

وأضاف «منذ عقودٍ مضت، خطَّت دبي لنفسها هويةً مميزة، بوصفها إمارة عصرية تنبض بالحيوية، ما أكسبها سمعةً عالميةً، بوصفها مركزاً اقتصادياً، وبيئةً خصبة تحفل بالفرص الاستثمارية الرائعة، ويرتبط الوصول إلى نمو اقتصادي مستدام على المدى الطويل بوجود ودعم استراتيجيات فعالة للتنمية الاجتماعية، تبرز فيها أهمية التعليم، بوصفه من أبرز جوانب البنية التحتية الاجتماعية التي يجب تطويرها لمواكبة أرقى المعايير العالمية».

الاستدامة

وأوضح درويش أن «تحقيق الاستدامة في النمو الاقتصادي لإمارة دبي يحتاج إلى توظيف وتطوير قوةٍ عاملة تتمتع بالكفاءة والمهنية من الإماراتيين والمقيمين والمحافظة عليها، ومن هنا كان لا بد من تشجيع المزيد من العائلات للقدوم إلى دبي والاستقرار فيها، وتعزيز السمعة الدولية للإمارة، علاوةً على رعاية المواهب الإماراتية، ومن الضروري لتحقيق ذلك تطوير قطاعٍ قوي للتعليم المدرسي الخاص، يتميز بجودته العالية».

 

خطوات الدليل

 

يحدد الدليل المتوافر على موقع هيئة المعرفة والتنمية البشرية على شبكة الإنترنت، كل الخطوات التي يجب على أي مستثمر جديد اتباعها للحصول على تصريح تعليمي من هيئة المعرفة والتنمية البشرية، بفتح مدرسة جديدة في دبي، وذلك في إطار من الشفافية التي تضمن توفير الدعم اللازم، من خلال فريق متخصص في مكتب التصاريح والنظم التابع للهيئة.