كشفت وزارة التربية والتعليم عن الانتهاء من إعداد خطة لتطوير معلمات اللغة الإنجليزية في مرحلة رياض الأطفال، في وقت تسعى فيه الوزارة لتكثيف الجهود لتطوير مرحلة رياض الأطفال، استثمار طاقتهم الفاعلة في المستقبل، لتأسيس جيل وعي يدرك أهمية العلم، ويتقن سبل أداء واجباته الوطنية وكيفية تعزيزها لرفعة أوطانهم، وفقاً لفوزية العوضي موجه أول اللغة الإنجليزية في الوزارة، وأكدت أن البرنامج يرتكز على 3 محاور أساسية، تسعى إلى تحقيق 12 هدفاً للمعلمة والطالب، من خلال 60 ساعة تدريبية سنوياً لكل معلمة لمدة ثلاث سنوات.

مكونات الطالب

وأفادت موجه أول اللغة الانجليزية أن المحور الأول للبرنامج جاء يركز على "وصف مكونات طفل الرياض"، حيث يقوم المكون الرئيس لطفل الرياض على تطوير اللغة والمعرفة، فالتعلم يكون مرتكزاً على التجربة والاستقصاء في جوهره، ويسير بالتوازي مع مرحلة التطور للطفل ونمط تعلمه، مؤكدة أن المهام والوسائل المدرجة في الخطة تساعد الطفل على التطور العاطفي والاجتماعي والجسدي والمعرفي، أما التقييم فهو مستمر، مستخدماً استراتيجيات وآليات مختلفة، وحسب الوقت المخصص للرياض فاللغة الإنجليزية ستستخدم لتنمية إدراك الطفل للأرقام والاستقصاء العلمي والقدرات الإبداعية الفنية.

وأضافت أن المحور الثاني يحاكي "وصف مكونات معلمة الرياض"، حيث إن المكون الرئيس لمعلمة الرياض يركز على فهم المعلمة، لكيفية تطور وتعلم الطفل، وكيفية التخطيط الذي يعزز الأداء، وطريقة التعليم من خلال الحواس والملاحظة والاستكشاف باستخدام الوسائل المناسبة للطفل، وتساعد الخطة المعلمة على التركيز على المفاهيم لاكتساب اللغة وتنويع استراتيجيات التقييم والتخطيط، وفهم كيفية تعلم الطفل.

معايير

وقالت العوضي إن المحور الثالث يخاطب "وصف مخطط التعلم في الرياض" الذي يرمي إلى اكتساب المعلمة خبرة تحليل تعابير التعلم "معايير ومقاييس ومؤشرات" المرتبطة بالإطار والتسلسل والتحكم في البيئة التعليمية، وتتأهل المعلمة على كيفية تصميم المهام التعليمية لتعلم الطفل على كيفية تصمم تعابير التعلم، وستكون المعلمة قادرة على إنشاء حلول لإدارة الصف لتطبيق التخطيط في ظل ظروف متغيرة مثل الزمن والمكان والمواد وتقنيات التعليم الحديثة.

60 ساعة تدريبية

ووفقاً للخطة تتلقى كل معلمة من معلمات الرياض 60 ساعة تدريبية من خلال ورش العمل المباشرة، التعلم الذكي، التدريب والبحوث والواجبات التطويرية، وتمنح المعلمات اللاتي ينجزن التدريب بنجاح على شهادة من إحدى معاهد بريطانيا أو الولايات المتحدة الأميركية، بموجب 6 ورش عمل في السنة بواقع (30 ساعة) تدريبية، و6 دروس إلكترونية (90 دقيقة للدرس الواحد) "9 ساعات"، و3 زيارات للمدارس المدربة للتدريب والملاحظة "6 ساعات"، و15 واجباً مدته ساعة يقيم ويسند له درجة مع ملاحظات بواقع "15 ساعة" تدريبية، مع توفير خطط ووسائل وآليات تطوير لكل معلمة.

وأوضحت العوضي أن التعلم لا يقتصر على النظر والتقليد، من الناحية الحرفية، فهناك عوامل عديدة تؤثر في تطوير معلمات الرياض مثل الزمن والتفاني والأهداف، لذلك يحتاج البرنامج إلى60 ساعة تدريبية سنوياً، لكل معلمة لمدة ثلاث سنوات، ليكون لدى المعلمة القدرة على مساعدة المعلمات الأخريات، وإغلاق الفجوة بين مرحلتي الرياض والتعليم الأساسي، وتستطيع أن تكون عضوة في لجان تطوير التربية على مستوى المدرسة والمنطقة والدولة.

وأضافت العوضي أن الخطة ركزت على تحقيق عدد من الأهداف، أهمها إتقان معلمات رياض الأطفال طرائق التعليم والتعلم التي تشمل" مهارات التفكير، التمييز البصري، الإدراك العميق، المهارات الحركية، المهارات الاجتماعية، مهارات الإدارة الذاتية، مهارات البحث"، وقدرة كل طلاب رياض الأطفال على فهم وإنجاز ما لا يقل عن 500 جملة خلال 20 حصة دراسية، تتضمن" وصف الأشياء المحيطة به وصفاً قصيراً، وفهم وأداء معلومة قصيرة، وفهم وإنجاز واتباع اتجاهات قصيرة، والمحادثة باستخدام جمل قصيرة، ومهارات التفاعل مع الأقران".

أهداف

وأفادت العوضي بأن أهم أهداف الخطة تمكين المعلمات في التركيز على جوهر معايير التقييم والمؤشرات العالمية، وجعل الأداء يتضمن قدرة الطلاب على الاستماع والفهم لبعضهم البعض، وقدرة الطلاب على المحادثة مع الأقران ومع غيرهم، والقراءة للمتعة والتعلم، والكتابة والتواصل، والقدرة على التعلم الذاتي والمستقل، وتحليل نتاجات التعلم.

 

..وتعد مديري المدارس الخاصة لمرحلة جديدة من الاعتماد

قالت نوال خالد مديرة إدارة الاعتماد المدرسي في وزارة التربية والتعليم، إن الوزارة تعد مديري المدارس الخاصة لمرحلة جديدة من الاعتماد حيث سيتم تقييم 89 مدرسة خاصة في المناطق الشمالية، بدءا من الفصل الدراسي الحالي، وفقا لمعايير التقييم الجديدة للمدارس الحكومية والخاصة، وتم إعداد برنامج تدريبي خاص حول «الدراسة التقييمية الذاتية» لمديري ومساعدي المدارس الخاصة، والتي ستستمر على مدى شهر، ومقسمة إلى مجموعات حسب المراحل التعليمية والمناهج المطبقة في المدرسة.

وقالت: تم تقييم 35 مدرسة خاصة خلال الأربع سنوات الماضية دُربت على التقييم الذاتي، واستكمالا لتحقيق جودة الأداء في المدارس الخاصة أسوة بالمدارس الحكومية إذ ستنتهي الوزارة من تقييم كافة المدارس الخاصة في الإمارات الشمالية، خلال عام 2015، حيث يبلغ عددها الإجمالي 153 مدرسة خاصة، ما بين إمارتي الشارقة والفجيرة، ثم تبدأ الوزارة بتقييم المدارس الخاصة وفق المعايير الجديدة المطورة بدءا من سنة 2015، يتم استكمال البرنامج التدريبي على التقييم الذاتي.

الدراسة التقييمية الذاتية

وأوضحت خالد أن المقصود بالدراسة التقييمية الذاتية هو النظر إلى الأمام وهو معني بالتغيير والتحسين سواء كان تدريجيا أو انتقالياً ويعتمد على التفكير والتحدي والدعم وهو أيضا ينطوي على اتخاذ قرارات مدروسة حول الإجراءات التي تفيد المدرسة لوضع أهدافها السنوية والمرتبطة ببرامج غايتها تحسين الأداء التربوي في المدرسة، وتهدف هذه الدورة إلى وقوف المدرسة على جوانب القوة والضعف والتحديات والفرص وفق مجالات التقييم الستة وهي القيادة المدرسية، والمدرسة والمجتمع، والتوجه المدرسي نحو تعلم الطلاب، وجودة البيئة الصفية، والتطور الشخصي للطلاب، ونتائج التحصيل الطلابي وتقدمهم.

وتركز الدراسة الذاتية على جوانب الأمن والسلامة بالمدرسة، كما يؤخذ في الاعتبار الأدلة من مصادر متنوعة منها وجهة نظر وآراء من يستفيد من الخدمات التي تقدمها المدرسة، مضيفة أنه في نهاية الدورة ستستخلص المدرسة مدى فاعلية هذه المعايير ومستوى تطبيقها بالإضافة إلى جاهزيتها للتقييم، والبيانات اللازمة للتقييم.وأكدت نوال أن اتباع المدرسة لمبدأ التقييم الذاتي السنوي سيتيح لها مجال بناء أدائها على أسس مدروسة ويهيئ لها جو مشاركة جميع المعنيين بالعملية التربوية في إطار تنظيمي سنوي لمواكبة الهدف الاستراتيجي للوزارة والخاص بضمان جودة الأداء التعليمي والتربوي في المدارس الحكومية والخاصة.

وقالت: إن الوزارة وضعت المعايير الجديدة للتقيم من خلال فريق من المقيمين الدوليين والمحليين، بناء على نتائج التقارير الأولية حول المدارس التي خضعت للتقييم، والتوصيات التي خرجت بها، وبعد الوقوف على جوانب القوة والضعف للمدارس بشكل عام، ولكل مدرسة بشكل خاص، ليتسنى للوزارة وضع الخطط والاستراتيجيات المستقبلية بناء على حاجة تلك المدارس للتطوير والتحديث.

تدريب

وأضافت: قامت الوزارة أخيراً بتدريب مديري المناطق التعليمية على وضع خطط التطوير والتحسين للمدارس التابعة لهم، وفق نتائج تقارير الاعتماد المدرسي الخاصة بكل مدرسة، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد خططا تطويرية على مستوى الوزارة وعلى مستوى كل منطقة تعليمية، بهدف التحسين المستمر للمدارس الحكومية.

توطين

وذكرت أن الوزارة تعمل على توطين مهنة المقيم التربوي بالكامل، من خلال خطط تدريبية مكثفة يخضع لها المواطنون، ليحصل كل منهم في النهاية على شهادة مقيم دولي معتمد، مؤكدة أن الوزارة تمكنت من خلال الاعتماد المدرسي من نشر ثقافة الجودة ومفاهيم التقييم الحديث في مدارسها ومجموعة المدارس الخاصة التي انضمت إلى المشروع، فضلاً عما أنجزته الوزارة على صعيد التنمية المهنية لعناصرها البشرية من مديري ومديرات المدارس والموجهين.