لم تبذل عبير الحلبي، موظفة خدمة عامة، ضمن حملة حماية الأطفال من التحرش الجنسي «كيف تقول لا» التي تنظمها إدارة التوعية الأمنية بالإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، جهداً كبيراً لجذب انتباه الأطفال، للاستماع إلى تفاصيل ورشة العمل التي قدمتها في مدرسة دبي للتربية الحديثة لطلبة الصف الخامس والسادس ومن كلا الجنسين في مبنى المدرسة بدبي، فالأطفال، على صغر سنهم وبراءتهم، أبدوا اهتماماً كبيراً - على حد قولها - خلال حديثها لهم عن مفهوم التحرش وصوره وأشكاله، في ورشة العمل التي قدمتها ضمن فعالية حملة التوعية بالتحرش الجنسي بالأطفال «كيف تقول لا؟».

وأكدت عبير الحلبي، من قسم التوعية من الجريمة بإدارة التوعية الأمنية في شرطة دبي، أن حملة التحرش بالأطفال ترتكز على الحفاظ على الصحة النفسية للأطفال، وتوعية المجتمع بمدى خطورة هذه الظاهرة، بمشاركة وسائل الإعلام على التطرق إليها، وتناولها من زوايا متعددة تهم الفئة المستهدفة، وتعمل على نشر الوعي المجتمعي بها، وبأبرز مظاهرها ومخاطرها النفسية والاجتماعية، وتهدف الحملة إلى تحفيز وحث منظمات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة ذات العلاقة بإنشاء مراكز للرصد والتوعية وإعادة التأهيل للضحايا، وإيجاد فرق تطوعية من الشباب ومن كلا الجنسين لمناهضة التحرش ومناصرة ضحاياه.

وأوضحت الحلبي أن التحرش الجنسي بالأطفال هو أحد أفظع أشكال الإساءة، وقسمتها إلى قسمين: الإساءة الجسدية التي هي إيقاع أثر مؤلم على الجسد، تحس به الوصلات العصبية عن طريق الشعيرات الدموية المنتشرة في أجزاء الجسم، وتنقله إلى الذهن، ويرتبط به ألم نفسي إلى جانب الألم الحسي المباشر، ولذلك يتضاعف أثره، ويقوى تأثيره، والقسم الثاني هو الإساءة النفسية والعاطفية، وهي كل ما يُحدث ضرراً على الوظائف السلوكية والوجدانية والذهنية للمؤذى، وهذا النوع من الإساءة دائماً يكون مصاحباً لنوع آخر من سوء معاملة الأطفال، مثل الإيذاء الجسمي أو الجنسي