أثار انخفاض درجات الطلبة في امتحانات الفصل الدراسي الأول في كل المواد بشكل عام وفي مادة الفيزياء واللغة الإنجليزية بشكل خاص استياء الميدان التربوي برأس الخيمة، مؤكدين ضرورة إعادة تجربة تقييم الورقة الامتحانية المركزي على مستوى الدولة، لما كانت تتميز بها من توحيد رؤية التقييم للكل مع تواجد التوجيه الأول مباشرة، ما يحقق العدالة على مستوى طلبة الدولة، ويفرز النخبة المتميزة الحقيقية في المراكز العشرة لأعلى نسب للطلبة على مستوى الدولة.

وقال الدكتور فيصل الطنيجي رئيس قسم العمليات التربوية في منطقة رأس الخيمة التعليمية، ان الملاحظة العامة بعد تقييم الأوراق الامتحانية لطلبة الصف الثاني عشر هو انخفاض درجاتهم في مادتي اللغة الإنجليزية والفيزياء، مبررا ذلك بأن الطالب لم يألف هذا النوع من الأسئلة، مضيفا ان غياب التوجيه الفني عن المواد التعليمية بشكل عام قد أثر سلبيا على تمكن بعض المعلمين من موادهم، ما اثر على نوعية تلقي الطالب لهذه المواد التي تحتاج إلى متابعة دائمة وتطوير لقدرات المعلم وأدواته عبر فئة متخصصة تتمثل في التوجيه الفني الذي يقوم بمهمات حاليا لا تغني عن ضرورة تواجده الفني التخصصي في المادة التعليمية.

200 تظلم

وأشار أحمد سمحان منسق الامتحانات في منطقة رأس الخيمة التعليمية، انه قد بلغ عدد التظلمات التي وردت لمنطقة رأس الخيمة التعليمية حتى الآن ما يصل إلى 200 طلب من مختلف المدارس التي تضم طلبة الصف الثاني عشر بفرعيه العلمي والأدبي، مضيفا ان المنطقة التعليمية مازالت تراعي متطلبات وتطلعات الطلبة وأولياء الأمور وشكهم في نتيجة الورقة الامتحانية، مبينا ان هذه التظلمات غالبا ما تكون نتيجتها نفس نتيجة الطالب، وذلك بسبب دقة التقييم الذي يتم مراجعته اكثر من مرة، لكن المنطقة التعليمية تراعي مشاعر أولياء الأمور وتفترض تواجد خطأ ولو بنسبة 1%.

وأكدت ولية أمر لإحدى طالبات الصف الثاني عشر علمي برأس الخيمة، ان وزارة التربية والتعليم لابد ان تراعي الطلبة بصورة اكبر، وتقوم بتسهيل الورقة الامتحانية خاصة لطلبة الصف العلمي، مشيرة إلى ان نسبة ابنتها كانت تصل لما فوق 94% ووصلت ما بعد الامتحانات إلى 68%، خاصة في مادتي اللغة الإنجليزية والفيزياء، نتيجة لصعوبة الامتحان وعدم تعودها على هذا النمط من الأسئلة غير المباشرة، إضافة إلى التدقيق الكبير والحازم الذي يتم من قبل مقيّمي رأس الخيمة، فلا مبرر لعدم تواجد اوائل من منطقة رأس الخيمة التعليمية رغم انها كانت في الأعوام السابقة التي يتم التقييم فيها مركزيا سباقة في الأوائل على مستوى الدولة.

التقييم المركزي

وطالبت مريم السعدي مديرة مدرسة جلفار الثانوية للبنات برأس الخيمة، بإعادة التقييم المركزي لطلبة الصف الثاني عشر على مستوى الدولة، مبينة انه ما زال إلى الآن يتم الأخذ بعين الاعتبار الأوائل على مستوى الدولة وتكريمهم والاحتفاء بهم، وهذا الأمر يتطلب توحيد كل المعايير للوصول إلى العدالة لإظهار هذه الفئات، في ظل اختلاف رؤية التصحيح بين منطقة تعليمية وأخرى، رغم متابعة التوجيه الأول لعملية التقييم ونموذج الإجابة الذي يتم قراءته بصورة مختلفة بين كل منطقة وأخرى.