وقع مجلس أبوظبي للتعليم أمس اتفاقاً بروتوكولياً مدته ثلاث سنوات مع منظمة "البكالوريا الدولية "، وذلك في إطار جهوده الرامية إلى إثراء الخيارات التعليمية المتاحة أمام أولياء الأمور، وتلبية احتياجات مختلف شرائح وفئات الطلبة، حيث تهدف الاتفاقية إلى دعم ومراقبة تراخيص وإنشاء مدارس "البكالوريا الدولية " بإمارة أبوظبي.
وقع الاتفاقية كل من الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، وأدريان كيرني المدير الإقليمي لأفريقيا والشرق الأوسط لمنظمة البكالوريا الدولية، وذلك بفندق القرم الشرقي بأبوظبي صباح أمس.
وأوضح الدكتور الخييلي أن هذه الاتفاقية تأتي متماشية مع اهتمام المجلس برفع مستوى جودة التعليم والانتقال من التعليم التقليدي القائم على الحفظ والتلقين إلى التعليم الحديث، والتفاعلي القائم على مهارات التفكير والإبداع والبحث والتواصل وغيرها، بما يدعم تحقيق رؤية أبوظبي (2030) لبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وأضاف أنهم حرصوا لتحقيق هذه الجودة في التعليم على التواصل والتعاون مع مختلف الجهات المعنية وذات العلاقة، ومنها منظمة البكالوريا الدولية، التي تحققت منذ تأسيسها من 45 عاماً سمعة طيبة، من خلال وضعها معايير عالية وصارمة لتأهيل الطلبة وتزويدهم بمهارات القرن الـ 21 وعصر العولمة، حيث يدرس فيها اليوم أكثر من مليون طالب ضمن برامج البكالوريا الدولية، في حوالي 3700 مدرسة موزعة في 145 دولة حول العالم.
تدريب مهني
وأوضح د. الخييلي أن هذه الاتفاقية ستعزز التعاون بين المجلس والمنظمة في مجال دعم المدارس المطبقة لمنهاج البكالوريا الدولية بإمارة أبوظبي، والبالغ عددها حالياً (10) مدارس، وهناك مدرسة أخرى جديدة تسير في خطوات الترخيص، لتطبيق تلك المناهج الدولية، حيث ستدعم هذه الاتفاقية كذلك مراقبة وتراخيص تلك المدارس، وتسهيل عمليات حصول المستمر على الرخصة وتفعيل تطبيقه لبرامج البكالوريا، وفق المعايير المطلوبة، فهذا التعاون يسهم في حوكمة العلاقة بين الطرفين.
وذكر الخييلي أن منظمة البكالوريا الدولية تتعاون مع المدارس والحكومات والمنظمات الدولية، من أجل وضع برامج تعليمية دولية متميزة، وتطبيق اختبارات فعالة، وهي برامج تحفز الطلبة على تنمية مهارات التفكير والتعلم المستمر وتعزز من قيم التكاتف، مع إكساب الطلبة احتراماً كبيراً لثقافات وتقاليد الآخرين، وأنهم على يقين بأن هذا الاتفاق سوف يعود بالنفع على الآلاف من الطلبة في إمارة أبوظبي، منوهاً باهتمام المنظمة بعمليات التدريب والتطوير المهني للمعلمين، وهناك أكثر من (60) ألف متدرب سنوياً، ما يعطي القوة للمدارس للدخول في مجال تطبيق هذه المناهج.
الهوية الوطنية
وأكد مدير عام المجلس احترامهم لبرامج البكالوريا والدولية، ولكن المجلس مهتم أيضاً بالتأكيد على أهمية فرض مواد معينة، تعزز الهوية الوطنية وثقافة الدولة وتراثها ودينها، حيث ينص الاتفاق على أن تطبيق برنامج البكالوريا بمدارس أبوظبي يجب أن يشمل مكونات من المنهج الإماراتي كاللغة العربية، والتربية الإسلامية، والتربية الوطنية، والدراسات الاجتماعية، إضافة لمتطلبات البرنامج الأساسية.
متطلبات المناهج
من جانبه ذكر أدريان كيرني المدير الإقليمي لأفريقيا والشرق الأوسط لمنظمة البكالوريا الدولية، أن المدارس التي تتبنى المعايير الأكاديمية الصارمة للبكالوريا الدولية مطالبة بالعمل بصورة مكثفة، من أجل ضمان الالتزام بتلك المعايير وفي الوقت نفسه تحقيق المتطلبات التعليمية المحلية، معبراً عن سعادته، بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم لتوفير أفضل البرامج التعليمية للطلبة، معتبراً أن الاتفاق سوف يضمن تلبية معايير الجودة لبرامج البكالوريا الدولية، وتحقيق فلسفتها، وفي الوقت نفسه التأكد من قدرة المدارس على الالتزام بمتطلبات المناهج، التي يفرضها المجلس.
بنود الاتفاق
وقد نص الاتفاق بين الطرفين على تطبيق برنامج البكالوريا بحيث يشمل مكونات من المنهج الإماراتي كاللغة العربية والتربية الإسلامية، والتربية الوطنية، والدراسات الاجتماعية، لدولة الإمارات، إضافة إلى متطلبات برامج البكالوريا الدولية.
ويجب على المدارس العالمية للبكالوريا الدولية، والمدارس التي تسعى للحصول على الاعتماد، لتدريس برامج البكالوريا الدولية في إمارة أبوظبي تلبية قواعد ولوائح ومتطلبات كل من منظمة البكالوريا الدولية، ومجلس أبوظبي للتعليم، وعلاوة على ذلك فإن المدارس التي تسعى للحصول على الاعتماد لتدريس أي من برامج البكالوريا الدولية، يجب أن تلتزم بمجموعة من الإجراءات، تتضمن قيام المدرسة المعنية عقب استلام خطاب الاعتماد الرسمي من منظمة البكالوريا الدولية بتقديم نسخة من ذلك الخطاب إلى المجلس، لإضافة ذلك الاعتماد إلى رخصة المدرسة، أما المنظمة فعليها تضمين موافقة المجلس ضمن الخطوات المطلوبة قبل دراسة طلب ترشيح، أو اعتماد أي مدرسة بالإمارة، وسوف تقوم المنظمة بإبلاغ المجلس بكافة حالات الاعتماد الجديدة الممنوحة للمدارس.
